سرق مستوطنون، اليوم الخميس، ثمار الزيتون من أراضي المواطنين في عدة مناطق بمحافظة جنين، بالتزامن مع بدء موسم قطف الزيتون وتصاعد الاعتداءات التي تستهدف المزارعين ومحاصيلهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية أن عمليات سرقة الثمار طالت أراضي المواطنين في بلدات كفر راعي، وفقوعة، ودير أبو ضعيف، ويعبد، إلى جانب مناطق أخرى ملاصقة للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وأقدم مستوطنون على سرقة ثمار الزيتون عن الأشجار في منطقة المغير، وسط مخاوف متزايدة لدى المزارعين من استمرار الاعتداءات وحرمانهم من الوصول إلى أراضيهم وقطف محاصيلهم.
وتأتي هذه الاعتداءات في وقت يتعرض فيه موسم الزيتون الفلسطيني لاستهداف متصاعد، لا يقتصر على سرقة الثمار، بل يشمل اقتلاع الأشجار وتكسيرها وحرقها، إلى جانب منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
وبحسب أحدث معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون 628 اعتداءً خلال شهر آب/أغسطس 2026، ألحقت أضرارًا مباشرة بـ164 مواطنًا.
وطالت الاعتداءات على المزروعات 21,508 أشجار، بينها 19,375 شجرة زيتون، كما شهد الشهر ذاته محاولة إقامة 32 بؤرة استيطانية والاستيلاء على نحو 1,629 دونمًا من أراضي المواطنين.
وفي سياق استهداف الأراضي والأشجار قبيل موسم القطاف، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في سبتمبر/أيلول عن إصدار سلطات الاحتلال 5 أوامر عسكرية تستهدف نحو 533.5 دونمًا في محافظتي جنين ورام الله والبيرة، لإزالة الغطاء النباتي واقتلاع الأشجار، بينها أشجار الزيتون.
وفي جنين تحديدًا، استهدفت ثلاثة أوامر عسكرية صدرت في 22 سبتمبر/أيلول 339.018 دونمًا من أراضي جنين وقباطية ورام الله والبيرة، بينها 307.48 دونمًا في جنين وقباطية.
وتقضي الأوامر بإزالة النباتات البرية وأشجار الزيتون، في إجراءات وصفت الهيئة خطورتها بأنها تتجاوز المساحات المستهدفة إلى سرعة تنفيذها وصعوبة قدرة أصحاب الأراضي على الاعتراض قبل وقوع الضرر.
وتكررت اعتداءات سرقة ثمار الزيتون خلال الأيام الأخيرة في مناطق عدة من الضفة؛ إذ وثقت مصادر فلسطينية سرقة ثمار الزيتون من أراضي خربة مسعود، وسنجل، وترمسعيا، وأم صفا، بالتزامن مع بدء موسم القطاف.
ويشكّل موسم الزيتون مصدر دخل أساسيًا لآلاف الأسر الفلسطينية، فيما يؤدي منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم أو الاستيلاء على محاصيلهم إلى مضاعفة الخسائر الزراعية والاقتصادية، فضلًا عن تهديد ارتباطهم بأراضيهم ومصادر رزقهم.
