الساعة 00:00 م
الخميس 13 يونيو 2024
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.72 جنيه إسترليني
5.2 دينار أردني
0.08 جنيه مصري
3.99 يورو
3.69 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

حماس: سياسة التجويع إمعانٌ في الإبادة الجماعية ضد غزة

بالأرقام.. حصاد 250 يومًا من حرب الإبادة في قطاع غزة

قائد "فرقة غزة" بجيش الاحتلال يستقيل من منصبه

أسئلة الفتاوى الرمضانيَّة.. لماذا تتكرر في كل عام؟

حجم الخط
فتاوي رمضان
غزة – أحلام عبدالله – وكالة سند للأنباء

لا يكاد يأتي شهر رمضان الفضيل، إلا ونجد الكثيرين يكررون الأسئلة الرمضانية عينها التي يطرحونها كل عام، ابتداءً من "ماذا لو بلعت ريقي خلال رمضان؟" مروراً "بما حكم استخدام معجون الأسنان؟" حتى "ماحكم استخدام إبرة البنسلين وبخاخ الربو؟" وغيرها من الأسئلة المتكررة.

ورغم كثرة البرامج الدينيَّة وبرامج الفتاوى عبر القنوات الفضائيَّة والإذاعيَّة في الشهر الفضيل  لتعريف الأشخاص بأمور دينهم، إلا أنَّ ما نراه وما يُلاحظه المختصون هو زيادة تكرار أسئلة الفتاوى المتعلقة بأحكام الصيام ذاتها.

"وكالة سند للأنباء"، ترصد أسباب تكرار تلك الأسئلة من وجهة نظر سائليها، في كل سنة بشكل لافت، مما يدعو لاستغراب الشيخ المفتي بعض الأحيان أو الضحك أحياناً أخرى.

الاتكاليَّة والكسل..

المواطن أسامة أبو العوف (30 عاماً) يقول: "من وجهة نظري إنَّ تكرار الفتاوى في كل عام ناتج عن كسل الناس، واعتمادهم على الشيوخ بشكل كامل، فلا يحبون البحث والتحري".

ويتابع: "من خلال ملاحظتي فإنَّ الأسئلة عن الأمور المُفطرة في رمضان التي تحتل المركز الأول، هي عن السواك وسحب الدم".

أما حنان أنور (25 عاماً) فتشير إلى أنّ "أكثر سؤال يتردد على مسامعها في كل عام هو سؤال شرب الماء بعد أذان الفجر، فالسائل في هذه الحالة يعرف الحكم الشرعي بحُرمة ذلك إلا أنَّه يأمل بسماع حكمٍ آخر".

 وترى "أنور"، أنَّ الخلل يكمن في نفسيات هؤلاء الأفراد، حيث يعتقد أنَّهم يتوسلون للشيخ لسماع حكم مغاير عمَّا يعلمونه، وفق تعبيرها.

في حين، ترى شيماء مشتهى (29 عاماً)، أنَّ "التحايل سيد الموقف"، مردفةً: "أسمع بشكل دائم سؤال الأشخاص عن حكم استخدام الفرشاة ومعجون الأسنان في نهار رمضان، ودخول ماء الوضوء للجوف من دون قصد".

الرأي الشرعي..

من جانبه، يُرجع أستاذ الفقه والأصول بالجامعة الإسلامية بغزة ماهر الحولي تكرار أسئلة الفتاوى لـ "القصور العام، إذ إنَّ كثيراً من الأشخاص لا يدركون أحكام الصيام".

ويؤكد في حديثٍ مع "وكالة سند للأنباء" أنّ "العلم بأحكام الصيام واجب على كل فرد مسلم، وليس بالأمر الكمالي وليس فرض كفاية، وعلى الرغم من سهولة تعلم أحكام الصيام إلا أنَّ كثيرين يتساهلون في ذلك".

ويضيف: "السبب الثاني هو كثرة انشغالات الفرد في عالمنا اليوم، وهو ما يجعله يتناسى للالتفات إلى أمور دينه".

ويعتقد أستاذ الفقه، أن "عدم إعطاء رمضان حق قدره، سبب في جهل وتناسي أحكامه، فقلة الاهتمام بفريضة الصيام والتمعن فيها هو ما ينتج عنه ذلك النوع من الأسئلة".

وتكثر برامج الفتاوى في رمضان عما هو في غيره من الأشهر، وذلك عبر الإذاعات والقنوات الفضائية، وسبب ذلك هو الاهتمام بجوانب الصيام والقيام وقراءة القرآن، إلاّ أن الملاحظ هو تكرار الأسئلة من كل عام، مما يؤكد ضعف ثقافة بعض المستفتين.

ويُشير "ضيف سند"، إلى أن قلة التوعية المجتمعيَّة والحملات التوعويَّة، وغياب التجديد في الخطاب الدعوي وقصور دور المساجد والبُعد الشاسع بين العامَّة والدُعاة هي من أسباب تكرار هذه الأسئلة في كل عام".

ويكمل: "لعدم نشر ثقافة تقبّل الاختلاف والتعنُّت في ذلك، يلجأ الفرد لسؤال شيخ ما ومن ثمَّ يلجأ إلى شيخ آخر ليسمع رأياً آخر ويذهب إلى الثالث للتأكد وهكذا، فلا بد من نشر ثقافة أنَّ الاختلاف رحمة".

ويختم حديثه بقول محمد بن سيرين رحمه الله: "إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذوا دينكم"، مُشدداً على أهمية تحري الإنسان لدينه أعظم مما يتحرى لدنياه، ومن استفتوه دون تحرٍ فلعله يكون آثماً في تهاونه في ذلك.