الساعة 00:00 م
الإثنين 20 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تُواصل خرق تفاهمات وقف الحرب العدوانيـة

الفرا: وفاة و10 آلاف إصابة بجدري المياه بين أطفال غزة

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #حصار غزة #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #انتهاكات الاحتلال #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #أطفال غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #مجمع ناصر الطبي #معابر غزة #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #إغاثة غزة #إعادة فتح معبر رفح #قيود إسرائيلية #غزة الآن #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #مرض الجدري #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #حصار الاحتلال #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #جدري الماء #لقاح الأطفال #الجدري المائي #قسم الأطفال #الدكتور أحمد الفرا

ناجي العلي.. حين اغتال "الموساد" ريشة متمرد

حجم الخط
أحمد البيتاوي- وكالة سند للأنباء

في مثل هذا اليوم عام 1987 لفظ رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي أنفاسه الأخيرة، متأثراً بجراح أصيب بها يوم الثاني والعشرين من حزيران/ يونيو، بعد أن أطلق مجهول النار على رأسه عندما كان يتجول في أحد شوارع لندن.

ولد العلي عام 1937 في قرية الشجرة قضاء الجليل، وبعد نكبة 48 هاجر واستقر في مخيم عين الحلوة، وفي تلك المرحلة تعرض وهو صبي للاعتقال على يد الاحتلال.

اعتقله الجيش اللبناني أكثر من مرة، وفي السجون بدأ ناجي مسيرته الفنية من خلال الحفر على جدران الزنازين.

انتقل ناجي العلي بعدها عام 1963للكويت، وهناك عمل رسّاماً للكاريكاتير لدى عدد من الصحف الكويتية منها "الطليعة" و"القبس" قبل أن ينتقل إلى العاصمة البريطانية.

"حنظلة" و"فاطمة"

تميّز العلي برسوماته التي تجاوز عددها الأربعين ألف، بالجرأة والكوميديا السوداء والنقد اللاذع للواقع العربي وعرضه للانتهاكات الإسرائيلية من خلال شخصية "حنظلة".

"حنظلة" ذلك الطفل الفلسطيني الذي لا تبدو ملامح وجهه ويدير ظهره للعالم، في حين مثّلت "فاطمة" شخصية المرأة الفلسطينية المتمسكة بحقوقها.

ومقابل هاتين الشخصيتين، رسم العلي شخصية رجل سمين مكشوف المؤخرة، جسّد من خلاله القيادات العربية، وشخصية الجندي الإسرائيلي، طويل الأنف، المرتبك أمام أطفال الحجارة.

من اغتال ناجي؟

ورغم عدم معرفة الجهة الحقيقية التي تقف خلف جريمة اغتيال ناجي العلي بعد مضي 32 عاماً على تلك الحادثة، غير أن الكثير من المراقبين وجهوا أصابع الاتهام لجهاز الموساد الإسرائيلي المختص بعمليات التصفية خارج الأراضي الفلسطينية.

الناقد والأديب يوسف الشايب أكد لمراسل "وكالة سند للأنباء" أن الاحتلال هو الذي يقف خلف جريمة اغتيال العلي.

وتابع: "هناك العديد من الأفلام الوثائقية والاستقصاءات الصحفية أشارت بوضوح إلى أن الموساد هو الذي اغتال العلي، وإن اتهام أي جهة عربية أو فلسطينية بهذه الجريمة هي مجرد أكاذيب تقف خلفها دولة الاحتلال بقصد الفتنة الداخلية".

 وطالب الشايب بعدم الانسياق وراء هذه الدعوات.

وأقر الشايب بوجود بعض الخلافات في المواقف السياسية بين العلي وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية في تلك الفترة، غير أن هذه الخلافات لا تصل لحد التصفية الجسدية.

ولفت الناقد والأديب إلى أن ناجي العلي استطاع تحويل "حنظلة" إلى أيقونة عالمية يرسمها الرافضون للهيمنة والاحتلال، كما أصبحت رمزاً فلسطينياً وعربياً يوضع بجانب "الكوفية" و"خريطة فلسطين التاريخية" والعلم الفلسطيني.

وأوضح الشايب، أن الكاتب الفلسطيني غسان كنفاني هو الذي اكتشف موهبة العلي وأظهر رسوماته للعالم، حيث كانت روايته ومقالته تظهر مرفقة بكاريكاتير لناجي.

أسماء لا تتكرر

وحول أسباب عدم ظهور أدباء جدد يخلفون الجيل القديم ويحملون راية الإبداع الثقافي من خلفهم، قال الشايب:" اليوم عندنا شخصيات أدبية فلسطينية وصلت للعالمية وأحدثت اختراقاً دولياً، غير أنه لا يمكننا المقارنة، لأن السابقين جاءوا في ظروف وأمكنة خاصة أظهرت إبداعاتهم".

وطالب الشايب الحكومة ووزارة الثقافة بعمل متاحف خاصة لتخليد سيرة وأعمال تلك القامات الأدبية، أسوة بالشاعر الكبير محمود درويش، لإظهار إرثهم الإبداعي والنضالي للجيل الجديد.

واليوم يرقد جثمان ناجي العلي في "لندن" خلافاً لطلبه، حيث أوصى بأن يدفن إلى جوار والده في مخيم عين الحلوة، ذلك المكان الذي خطّ فيه أولى رسوماته على جدران المخيم وزقاقه الضيقة.