الساعة 00:00 م
الأحد 03 مارس 2024
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.51 جنيه إسترليني
5.03 دينار أردني
0.12 جنيه مصري
3.87 يورو
3.57 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

غزة.. ارتفاع حصيلة مجزرة "شارع الرشيد" إلى 118 شهيدا

جرحٌ غائر في قلب شيماء.. مغتربة تعلّقت برؤية عائلتها في غزة لتُفاجأ باستشهادهم

عائلة فلسطينية تُفجَع باستشهاد ابنتها وطفليها "جوعى"

لماذا تغتال إسرائيل العلماء والكفاءات في غزة؟

رفقاء الطريق والشهادة..

من هم شهداء نابلس الثلاثة معاذ المصري وحسن قطناني وإبراهيم جبر

حجم الخط
شهداء نابلس الثلاثة
نابلس - وكالة سند للأنباء

استفاقت مدينة نابلس صباح اليوم الخميس على أصوات الانفجارات وإطلاق نار مفاجئ ودون سابق إنذار، قبل أن تتوالى الأنباء عن تسلل القوات الخاصة لحارة الياسمينة في البلدة القديمة، واستهداف منزل تحصن فيه المقاومون من كتائب الشهيد عز الدين القسّام معاذ المصري وحسن قطناني وإبراهيم جبر.

ومنذ قرابة شهر، تلاحق قوات الاحتلال الإسرائيلي المقاومين المصري وقطناني، بعد تنفيذهما عملية إطلاق نار قرب مفرق الحمرا في منطقة الأغوار، حتى تمكنت من الوصول إليهم أثناء تحصنهم في منزل الشهيد إبراهيم جبر الذي رافقهما خلال مطاردتهما وآواهما في منزله داخل البلدة القديمة.

وعلى مدار ساعة ونصف، واصلت قوات الاحتلال محاصرة المنزل واستهدافه، مستخدمة الأسلحة الثقيلة في قصفها، إضافة لطائرات الدرون التي كانت تلقي القنابل وتطلق الرصاص باتجاه المقاومين داخل المنزل، وفق شهود عيان.

وتحصّن المقاومان "المصري و"قطناني" في منزل الشهيد إبراهيم جبر (45 عامًا)، الذي فتح منزله ليكون حضنًا لهما، رغم أنه مريض بالسرطان، حيث يعيش وحيدًا في منزله بعد وفاة والديه.

وترددت أسماء الشهداء المصري وقطناني في مدينة نابلس منذ تنفيذهما للعملية، حيث ظهرا في تسجيل فيديو مصور بثته قوات الاحتلال، خلال انسحابهما بسيارتهما بعد تنفيذ العملية، ليتجها بعد ذلك لمدينة نابلس، ويلجآ لبلدتها القديمة للتحصن فيها.

الشهداء في سطور..

كبر الشهيدان معاذ المصري (35 عامًا)، وحسن قطناني (35 عامًا) سوية على حياة اللجوء في مخيم عسكر شرقي نابلس، فكانا من روّاد المساجد، ونشطا في صفوف حركة "حماس" داخل المخيم، وتعرضا للاعتقال في سجون الاحتلال. 

وعُرف الشهيدان بطيب ودماثة أخلاقهما، وحبهما لمساعدة الآخرين والقيام بأعمال الخير، والمشاركة في تنظيم دورات تحفيظ القرآن في مساجد المخيم.

والشهيد "قطناني"، متزوج وأب لطفلين، وكان قد اعتقل في سجون الاحتلال لعامين ونصف، وهو ابن عم الشهيد عثمان قطناني، الذي استشهد عام 2001 في استهداف قادة حركة حماس بنابلس جمال منصور وجمال سليم.

أما الشهيد معاذ المصري، فكان من الناشطين في مساجد مخيم عسكر، وحافظ ومحفظ للقرآن الكريم، وهو متزوج، وخريج كلية الرياضة بجامعة النجاح الوطنية.

أما الشهيد إبراهيم جبر (45 عامًا)، الذي آوى المقاومين "قطناني" "المصري"، وقدّم لهما المعونة رغم مرضه بالسرطان، فقد كان يعيش وحيدًا بعد وفاة والديه في منزله في البلدة القديمة، إلا أنه لم يتأخر عن تقديم المساعدة لرفيقيه.

واستطاع "المصري" و"قطناني" تجاوز ملاحقة الاحتلال لهما منذ قرابة شهر بعد تنفيذ العملية، رغم انكشاف هويتهما، وعثور الأجهزة الأمنية الفلسطينية على مركبتهما التي نفذا بها عملية إطلاق النار في أحد شوارع مدينة نابلس، وهو ما شكّل نجاحًا كبيرًا أمام المنظومة الأمنية الهائلة والمتطورة لقوات الاحتلال.

وجاءت العملية التي نفذها "المصري" و"قطناني"، ردًا على جرائم وانتهاكات الاحتلال ضد المسجد الأقصى والمعتكفين والحرائر خلال شهر رمضان المبارك، بحسب ما أكدته  "كتائب القسام" الذراع العسكري لـ "حماس" في بيانٍ لها نشرته اليوم على قناتها في تلغرام.

وشهدت سماء مدينة نابلس خلال الأيام الأخيرة، تحليقًا مكثّفًا لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية، ما يشير لنية الاحتلال المسبقة باقتحام البلدة القديمة واستهداف المقاومين.  

يُذكر أن عملية الأغوار وقعت صباح يوم السابع من أبريل/ نيسان الماضي على الشارع الاستيطاني 57 بالقرب من مفترق الحمرا شمال الضفة الغربية، مما أسفر عن مقتل 3 مستوطنات من مستوطنة إفرات في بيت لحم.

ومن ذلك الحين فرض جيش الاحتلال إجراءات عسكرية مشددة على الأغوار الشمالية، وأجرى تفتيشات واقتحامات دورية في أكثر من منطقة، بحثًا عن المنفذين، إلى أن أُعلن عن ارتقائهم اليوم في نابلس.

وشيّعت مدينة نابلس الشهداء بموكب مهيب جاب شوارع المدينة، انطلاقًا من مستشفى رفيديا الحكومي، باتجاه ميدان الشهداء حيث تمت الصلاة عليهم هناك، قبل الانطلاق لمنازل الشهداء لإلقاء نظرة الوداع عليهم ودفنهم في مقابر المدينة.