خاص "قيادات": اقتحام "الإبراهيمي" جريمة لكسب أصوات المتطرفين

حجم الخط
الحرم الإبراهيمي
الخليل- وكالة سند للأنباء

نددّت فصائل وقوى فلسطينية، بزيارة رئيس وزراء الاحتلال بينامين نتنياهو، لباحات مسجد الحرم الإبراهيمي، وأنها جزء من مساعيه لجلب أصوات اليمين المتطرف.

ودعت القوى، إلى ضرورة العمل لوضع برنامج وطني عاجل، لمجابهة تهويد الحرم، وصولاً إلى تحديد العلاقة بكل أشكالها مع الاحتلال.

بدوره، أوضح أمين سر حركة فتح في الخليل لـ "وكالة سند للأنباء"، عماد خرواط، بأن الزيارة، هي بمثابة دعاية انتخابية من رئيس وزراء الاحتلال، لجلب أصوات المستوطنين، والناخبين من المتطرفين الإسرائيليين.

وبين خرواط، أن نتنياهو يلعب على وتر الوعود لهؤلاء المستوطنين، كي يكسب أصواتهم في أي جولة انتخابية قادمة.

وأكدّ أن فتح دعت المواطنين للصلاة في المسجد الابراهيمي، في خطوة لإعلان رفض زيارة نتنياهو.

وطالب خرواط، القيادة الرسمية الفلسطينية باتخاذ موقف عاجل من هذه الزيارة، والقوى والفصائل الوطنية بالخليل لوضع خطة عمل عاجلة، لمواجهة عملية التهويد المستمرة للحرم الابراهيمي.

من جانبه، وصف عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية عبد العليم دعنا، سلوك نتنياهو بـ"الاجرامي"، وعلى القيادة الفلسطينية بالتوجه الفعلي للمقاطعة الشاملة للاحتلال، وتحديد كل أشكال العلاقة معه.

وأكد دعنا لـ "وكالة سند للأنباء"، أن الاقتحام يأتي في سياق الرغبة الإسرائيلية لضم الضفة المحتلة لسيادتها، ضمن الوعود الأمريكية، ومحاولة لوضع الحرم ضمن "البازار الانتخابي".

وأشار إلى أن ما يحصل هو بمنزلة حصاد طبيعي لعملية التطبيع التي تحدث من بعض الأطراف العربية، وهجوم إسرائيلي لتمرير وقائع استيطانية تهويدية بالضفة.

وأوضح دعنا، أن نتنياهو يظهر الجانب الديني المتطرف من الصراع، في محاولة لتمرير مشروعه الاستيطاني.

وذكر أن عملية الاستيطان والإحلال التي يقوم بها الاحتلال، تحتاج إلى برنامج عمل وطني شامل لمجابهته.

من جهته، أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية، نهاد أبو غوشة، أن الزيارة تعبير عن الفاشية الدينية، التي يقوم بها بينامين نتنياهو، وخطوة على طريق تهويد المدينة.

وقال أبو غوشة لـ " وكالة سند للأنباء"، إن الزيارة تعبر عن مأزق نتنياهو الانتخابي، ومحاولته للحصول على أصوات المتطرفين، بغية إنقاذ مستقبله السياسي، في ضوء التحديات التي تهدده داخل الكيان وإمكانية الإطاحة به، ووضعه في السجن.

وأوضح أبو غوشة، أن عملية الاقتحام لا تنفك عن محاولات اليمين المتطرف ضم الضفة المحتلة لسيادة الاحتلال، ضمن الأهداف التوراتية التي تسعى قيادة الاحتلال تحقيقها.

وأكدّ أن الرد الحقيقي يتمثل بـتفعيل كل أدوات المواجهة، وإنهاء الانقسام،  وصولاً إلى ترجمة قرارات مجلسي المركزي والوطني، التي دعت لتحديد العلاقة السياسية والأمنية والاقتصادية مع الاحتلال، تمهيداً للانفكاك التام عن اتفاق أوسلو وتبعاته.

من ناحيته، شدد النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس بمدينة الخليل نايف الرجوب، أن زيارة نتنياهو للحرم الإبراهيمي هي انتهاك جديد، يضاف للانتهاكات الإسرائيلية المستفزة لمشاعر المسلمين.

ولفت الرجوب، في تصريح له، أن نتنياهو من خلال زيارته تلك، يسعى لعدة أهداف سياسية ودعاية انتخابية، ويستغل المقدسات الإسلامية لذلك، للتأكيد على يهودية الحرم الإبراهيمي، وأنه حق كامل لليهود.

وقال: "رغم كل التضييق على الفلسطينيين في الضفة، إلا أن شعبنا لن يسكت على انتهاكات الاحتلال، وسيواصل طريق تحرير أرضه ومقدساته رغما عن الاحتلال".

وثمن الرجوب الدعوات التي انطلقت في مدينة الخليل، للتصدي لزيارة نتنياهو، والتي تؤكد أهمية الدور الشعبي والنضالي للوقوف في وجه غطرسة الاحتلال.

 

 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk