الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
16° القدس
15° رام الله
15° الخليل
20° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

خاص بالفيديو علي الغول مهندس العبوات في مخيم جنين.. جُن الاحتلال من صنيعه فهل ارتاح منه؟

حجم الخط
الشهيد علي الغول
جنين - وكالة سند للأنباء

"مهندس العبوات" و"مجنن الاحتلال وآلياته في الشوارع"، كلماتٌ لطالما وُصف بها الشاب علي الغول (17 عامًا) أحد أبناء مخيم  جنين الذي عاش قبل أيام حالةً ثورية ليس لها مثيل منذ الانتفاضة الثانية.

ذهب "علي" شهيدًا برفقة 11 آخرين من شبّان المخيم البارين ولن يعودوا مرةً أخرى، لمقارعة الاحتلال وصدّ اعتداءاته، لكن سِيرهم باقية، والوعد من رفاقهم ألا تضيع رسالتهم ولا تضل يوما، فهذه فلسطين أغلى ما يملكون: "يا شهيد ارتاح ارتاح.. واحنا نواصل الكفاح" وهذا ما ردده المشيعون في جنازة الشهداء أمس.

أم فراس الغول والدة الشهيد "علي" تُعبّر في حديثها مع "وكالة سند للأنباء" عن اعتزازها الكبير بنجلها الذي تقول إنه "بدأ مقاومة الاحتلال منذ الـ 12 من عمره، إذ كان يصنع العبوات الناسفة من ألفها إلى يائها ويوزعها على المقاومين بالمخيم".

"علي" الشاب الوسيم، لم يكتفِ بأن تظّل الشهادة مجرد أمنية، إنما عمل من أجل أن تُصبح واقعًا يجب الاستعداد للوصول إليه، عن ذلك تُخبرنا والدته: "خلال الفترة الماضية لاحق الاحتلال ابني بهدف تصفيته أو اعتقاله، لكنّه لم يستسلم ولم تضعف عزيمته".

وتزيد الوالدة بنبرة فخر: "حين دخل الجيش للمخيم، قصفوا أحد المنازل التي كان يتواجد علي فيها، لكنّه تمكن من الفرار من إحدى النوافذ، وأصيب بشظايا بسيطة، وفي مرة ثانية أطلقوا صاروخًا عليه وأُصيب بيده، لكنّه بقي صامدًا يصنع العبوات بقوة".

أما عن الدعوة التي كان يطلبها الشاب "علي" دائمًا من والدته، هي أن "ينال الشهادة واللحاق بركب الشهداء المقاومين ولا أريد غير هذه الدعوة يا إمي".

كان صوتها مرتجفًا حين أجابتنا على السؤال فالفراق صعب وثقيل على قلوب الأمهات، لكن قدر الفلسطيني أن يكون الموت في سبيل الوطن، أكبر أمانيه والحلم الذي يسعى لتحقيقه، في ظل احتلال غاشم يُطارد كل ما هو فلسطيني من شجر وحجر وبشر.

وفي اللحظات الأخيرة التي عَرف الشاب علي الغول أنه سيُغادر المخيم والحياة شهيدا، طلب من رفاقه أن يوصلوا السلام لوالديه، تحكي "أم فراس": "طلب منا ألا نبكي عليه، لأنه ربنا أعطاه ما كان يتمناه".

مهندس العبوات..

وعُرف عن الشهيد "علي" أنه صاحب البصمة المميزة في تصنيع العبوات، لذا كان يُسميه أهل مخيم جنين بـ "المهندس"، وأنه يتعامل بمحبة وأخوة مع الجميع وهذا أجمل أثر تركه خلفه بعد رحيله، بحسب ما أورده شقيقه "عدي".

ويقول "عدي" لـ "وكالة سند للأنباء": إنه كان يصنع العبوات ويوزعها على جميع الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة في المخيم، مضيفًا أنّه حقق إنجازات رائعة ضد الاحتلال.

ولم يكن يشغل بال الشهيد "علي" طوال السنوات الماضية إلا التفكير بالأساليب التي تمنع تقدم الاحتلال خطوة واحدة في المخيم، ويردف شقيقه: "كانت مهمته وشغله الشاغل الدفاع عن جنين، وإحباط أي توغل إسرائيلي للمخيم".

"ما بسمح للاحتلال أن يدخل على المخيم إلا على جثتي" بهذه الكلمات كان يتحدى "علي" التهديدات الإسرائيلية المتواصلة باقتحام مخيم جنين وإبادته، وصدق القول، فقد ارتقى خلال اشتباكات مسلحة عنيفة مع جنود الاحتلال قبل أيام.

وقالت كتائب القسام في بيانٍ نعت فيه الشهيد علي الغول وهو أحد عناصرها، إنّه استشهد يوم الاثنين الماضي (3 تموز/ يوليو) خلال تنفيذ كمين محكم لجنود الاحتلال أثناء محاولتهم الدخول إلى مخيم جنين.

"جنن الجيش" فهل ارتاح منه؟

حين تأكيد جيش الاحتلال من نبأ استشهاد الشاب علي الغول، جاؤوا إلى والده "هاني" وقال له أحد الضباط: "ارتحنا من ابنك (..) كان مجننا" ثم رشق منزلهم بالحجارة وخرج متوهمًا شعور النصر.

وهنا تتساءل عائلة الشهيد بتهكم واستهزاء "هل حقًا ارتاح الجيش من علي؟ كلا فالمخيم ولّاد وكل شبابه على طريق نجلهم وبقية الشهداء المقاومين".

وتعرضت مدينة جنين ومخيمها، فجر الاثنين الماضي، لأوسع عدوان عسكري منذ الانتفاضة الثانية استمر يومين، بمشاركة 3 آلاف جندي من مختلف الوحدات الخاصة، وعشرات الطائرات والجرافات، أسفر عن استشهاد 12 فلسطينيًا وأكثر من 130 إصابة بينها حالات حرجة وخطيرة.

وخاض المقاومون في المخيم اشتباكات مسلحة على محاور عدة، وألحقوا أضراراً بآليات الجيش بعد استهدافها بالعبوات الناسفة، وأسقطوا 5 طائرات مسيّرة، وقتلوا جنديًا في اللحظات الأخيرة التي سبقت الانسحاب من المخيم.