الساعة 00:00 م
الخميس 23 مايو 2024
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.67 جنيه إسترليني
5.18 دينار أردني
0.08 جنيه مصري
3.98 يورو
3.67 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

المسبب الثاني للوفاة في القطاع..

انفوجرافيك بعضهم يموت وهو ينتظر حقّه بالعلاج.. واقع مرعب يعيشه مرضى السرطان في غزة

حجم الخط
مرضى السرطان بغزة
غزة - وكالة سند للأنباء

بعد أمراض القلب، يعد مرض السرطان المسبب الثاني للوفيات في قطاع غزة، في ظل شحّ الإمكانيات العلاجية، وإطباق الحصار المستمر للعام الـ17 على التوالي، حتى على المرضى وهم يصارعون الحياة في أيامهم الأخيرة.

ويفتقد مريض السرطان في قطاع غزة لمنظومة علاجية متكاملة، تبدأ من غياب المراكز المتخصصة للعلاج، مرورًا بالنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وليس انتهاءً بفرض شروطٍ إسرائيلية على المريض ليُسمح له بالسفر للعلاج في مشافي الداخل المحتل والضفة الغربية، ما يجعله رهينة افتراس المرض.

وسنويًا، يُصاب ما بين 2000 لـ 2500 شخص من سكان قطاع غزة بأمراض السرطان، فيما ارتفعت نسبة مرضى السرطان من 60 مريضا في كل 100 ألف نسمة، إلى 93.1 بين كل 100 ألف نسمة، أكثرها شيوعًا سرطان الثدي.

وهذه النسبة وفق معطيات وزارة الصحة الفلسطينية، "مرعبة" عند مقارنتها بعدد السكان البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة حتى نهاية العام 2022.

تحذير من ارتفاع النسبة..

وفي مقابلة خاصة أجرتها "وكالة سند للأنباء" مع رئيس مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني المخصص لعلاج مرضى السرطان بغزة، صبحي سكيك، قال إنّ عدد المصابين بمرض السرطان في القطاع يبلغ 12 ألف إصابة.

ويزور مستشفى "الصداقة" التركي، 9 آلاف مريض سرطان، وما لا يقل عن 500 مريض يتلقون العلاج يوميًّا في عياداته، كما يمكث في المستشفى 100 مريض يحتاجون إلى تحضيرات علاجات كيميائية.

ولفت سكيك إلى أنّ نسبة الإصابة بالسرطان ارتفعت 33% منذ العام 2000، وسط تحذيرات دولية من ارتفاع النسبة أكثر بحلول العام 2040.

أما عدد مرضى السرطان الذين يموتون سنويًا في قطاع غزة، قبل تلقيهم العلاج الكافي يتراوح من 80 لـ 120 حالة؛ استنادًا لمعطيات منظمة الصحة العالمية، وفق ما ذكره رئيس مستشفى "الصداقة" التركي.

ويعزو الارتفاع في نسب الوفيات؛ إلى عدم تلقي المريض العلاج أو تأخره في الحصول عليه، ما يعني تفشي المرض بطريقة بشعة في جسد المريض، موضحًا أنّ السرطان هو المسببّ الثاني للوفيات بعد أمراض القلب في قطاع غزة، بنسبة 15.4% من إجمالي الوفيات في القطاع.

وإلى جانب نقص الأدوية والأجهزة التشخيصية اللازمة لمرضى السرطان، حذر سكيك من التداعيات الخطيرة المترتبة على منع المرضى من السفر؛ لتلقي العلاج، لذرائع وحجج أمنية واهية.

وأفاد أنّ من بين 10 آلاف حالة تحوّل سنويًا من قطاع غزة للعلاج في الخارج، يرفض الاحتلال من 40 لـ 50% منهم، منوهًا إلى أنّ المنع يطال مرضى على أسرّة العناية المكثفة، ومنهم على مشارف الموت.

واعتبر سكيك هذا المنع غير المبرر، "جرائم مركبة يرتكبها الاحتلال بحق المرضى الفلسطينيين في قطاع غزة وتعني قتلهم ببطء".

ويعتمد الكثير من مرضى قطاع غزة على المستشفيات بالقدس والضفة الغربية، لتلقّي العلاج وإجراء العمليات غير المتوفرة في القطاع؛ لكنّ تقارير حقوقية وشهادات حيّة تؤكد أن الاحتلال يستغل التحويلات الطبية، كأسلوب عقاب وابتزاز للمرضى وذويهم.

جرافيك سرطان غزة.png
 

وفي معرض حديثه، نوّه سكيك إلى أن نسبة الشفاء من المرض في غزة أقل منها في المستشفيات الإسرائيلية، عازيًا ذلك إلى "الفرق الكبير في نوعية وكمية العلاج التي يتلقاها المريض هناك، ويُحرم منها لو كان متواجدًا في غزة".

وضرب مثالًا على نسبة الشفاء من مرض سرطان الثدي، قائلًا: "نسبة الشفاء بغزة تصل لنحو 60%، فيما تتجاوز نسبة الشفاء من ذات المرض في المستشفيات الإسرائيلية الـ 96%، وهنا يُمكنكم معرفة حجم التداعيات الخطيرة لعدم توفر الأجهزة والأدوية اللازمة للمرضى في القطاع، أو المماطلة بإدخالها".

ماذا عن توطين الخدمة؟

وعلى صعيد إمكانية توفير الخدمة الدوائية في غزة، يشير سكيك إلى أنها تصطدم مع تأخير الاحتلال السماح بإدخال الأدوية والمعدات لأوقات طويلة، مضيفًا: "بعض الأجهزة تعطلت بشكل نهائي لعدم السماح بترميم بعض الأعطال البسيطة فيها".

وبحسب ما جاء على لسانه، فإنّ وزارة الصحة تعمل بشكل دؤوب لإنشاء مركز غزة للسرطان، على مساحة 3 دونمات بجوار مستشفى التركي؛ لتقديم الخدمة الإشعاعية التي يحتاجها 70% من المرضى.

وأكد سكيك في ختام حديثه، على ضرورة الاهتمام بمرضى السرطان والمساهمة في توفير البنية الدوائية والعلاجية لهم، مضيفًا: "عدم تلقيهم بروتوكولاتهم العلاجية اللازمة يزيد من معاناتهم النفسية والجسدية".

واستنادًا إلى تقارير صادرة عن وزارة الصحة، فإن نسبة العجز في توفر العلاجات الكيميائية لمرضى السرطان تصل قرابة 40% سنويًا، بينما تصل في بعض الأشهر إلى 66%.