الساعة 00:00 م
الخميس 04 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.85 جنيه إسترليني
4.05 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.33 يورو
2.87 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

مركز فلسطين: الأطفال الأسرى ضحايا للإرهاب الإسرائيلي

#الحركة الأسيرة #الأسرى المرضى #الأسرى الفلسطينيون #أسرى غزة #مقابر الأرقام #الأسرى الشهداء #الأسرى القاصرين #حقوق الأسرى #الإهمال الطبي للأسرى #الأسيرات الفلسطينيات #الإفراج عن الأسرى #أسرى قطاع غزة #التنكيل بالأسرى #الاعتداء على الأسرى #عمداء الأسرى #الأسرى المفقودين #انتهاكات الاحتلال ضد الأسرى #جثامين الأسرى الشهداء #الأسرى بعد 7 أكتوبر #معتقل سدي تيمان #اغتصاب الأسرى #تعذيب الأسرى الفلسطينيون #الحبس المنزلي للأسرى #شهادات حية للأسرى #الاعتقال الإداري للأسرى #الاعتداءات الجنسية ضد الأسرى #أعداد الأسرى في السجون الإسرائيلية #معطيات عن الأسرى #المعاناة اليومية للأسرى #المحاكم العسكرية الصورية للأسرى #الاعتقال التعسفي للأسرى #المرضى بلا علاج للأسرى #الحرمان من الزيارات للأسرى #القمع داخل السجون للأسرى #الحرمان من الطعام للأسرى #العزل الانفرادي الطويل للأسرى #التهديد المستمر للأسرى #فقدان الحرية للأسرى #الإذلال أمام الزملاء للأسرى #الاعتقالات العشوائية للأسرى #الحصار النفسي للأسرى #الصدمات النفسية للأسرى #المراقبة المستمرة للأسرى #حرمان الأدوية للأسرى #الإهانة المستمرة للأسرى #القسوة على الأسيرات #التجويع للأسرى #التفتيش المذل للأسرى #فقدان الكرامة للأسرى #الحرمان من التواصل مع العائلة للأسرى #الضغط النفسي للأسرى #التمييز ضد الأسرى #الموت داخل السجون للأسرى #الإساءة المستمرة للأسرى #شبح الموزة تعذيب للأسرى #مقابر الاحتلال في السجون #تعذيب الأسرى في سدي تيمان #خلع ملابس الأسرى #خلع حجاب الأسيرات #تجريد الأسرى من الملابس

هنادي سكيك تحوّل فاجعة فقدان عائلتها إلى شهادة إنسانية في كتاب "بأي ذنب هُدمت"؟

الاحتلال يعتقل 16 مواطنًا خلال اقتحامات بالضفة

أمل العودة لا يُغادرهم..

خِيام النازحين في رفح.. حياة بائسة ومعاناة تتضاعف

حجم الخط
خيام النازحين.jpg
غزة - وكالة سند للأنباء

"مدينة الخِيام".. هكذا أصبحت تُسمى رفح الواقعة جنوب قطاع غزة بعد أن أجبر الاحتلال الإسرائيلي، الآلاف من الفلسطينيين على الهجرة من بيوتهم بمناطق شمال القطاع؛ في ظل الحرب المتواصلة منذ أكثر من 3 شهور، حيث يفترش النازحون الأرصفة والمباني والقاعات العامة والخاصة، فيما ينصب آخرون الخيام في مناطق وأحياء عدة بالمدينة.

ففي خيمة صغيرة نصبتها عائلة "نصار" في الحيّ السعودي الواقع غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، كانت تجلس الحاجة أم حسام (81 عامًا) ونحو 35 شخصًا من عائلتها، ترقب أي بارقة أمل تتحدث عن وقفٍ لإطلاق النار، يُنهي معاناتهم ويُعيدهم إلى منزلهم في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

ونزحت العائلة بعد شهرٍ من الحرب، إلى عدة مناطق في القطاع، كان آخرها مدينة رفح التي تضم نحو مليون ونصف مليون نسمة، غالبيتهم من النازحين، تقول "أم حسام" إنهم يعانون ظروفًا معيشية صعبة داخل الخيام؛ في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، ونقص الاحتياجات الأساسية من غداء ومياه، وأغطية.

وتُضيف "أم حسام" لـ "وكالة سند للأنباء" أنّ غالبية أحفادها من الأطفال، ومنذ نزوحهم إلى خِيام رفح، وهم يعانون من نزلات البرد والالتهابات التنفسية؛ نتيجة البرد القارس، ما يجعلهم يجدون صعوبة أيضًا في توفير الدواء لهم.

وتُشير إلى أنّ السعّال يُلازمها عادةً في فصل الشتاء، ويحتاج لتلقي العلاج بشكلٍ منتظم، لكنه اشتد عليها مع ظروف النزوح، وبسبب الحرب وسياسة الاحتلال الممنهجة في تعذيب الفلسطينيين، لا تجد الأدوية المناسبة، وتعتمد على المشروبات الساخنة فقط.

"مش راح نتهّجر مرتين.. يا بنرجع ع غزة يا بنموت"، هكذا أجابتنا "أم حسام" حين سألناها عن رأيها في الأكاذيب الإسرائيلية التي تتحدث عن نيّتهم تهجير الغزيين إلى شمال سيناء، مؤكدةً أنّها "لن تخرج من أرضها إلا شهيدة".

"أم حسام" التي جاءها نبأ استشهاد ثلاثة من أحفادها وزوج ابنتها في مدينة غزة، نتيجة القصف المتواصل هناك، تُعبّر عن أملها بأن تنجح المفاوضات الجارية بين فصائل المقاومة والاحتلال، بإيقاف الحرب ومعاقبة "إسرائيل" على جرائهما؛ "بكفينا أوجاع.. أوقفوا حرب الإبادة".

فقدت صغيرها وهي تبحث عن مأوى..

"أم جهاد" مطر؛ سيدة فلسطينية أخرى، تحدثت عن معاناة أسرتها التي بدأت منذ بدء الحرب، وتفاقمت مع نزوحهم إلى الجنوب، تقول: "خرجنا من بيتنا من تحت القذائف والصواريخ وتوجهنا إلى خانيونس، ولم نكن نعلم أن الحرب ستطول هكذا".

وتشير إلى أنها اضطرت للنزوح إلى خيام تل السلطان في رفح، بعد أن اشتد القصف على خانيونس.

مضيفةً: "تغطرس الاحتلال وتجبّر، قصفوا أبراج حمد والسكان داخل شققها، وفي ليلة من الليالي السوداء هربنا بأرواحنا(..) كنا نمشي بالشوارع نبحث عن ملجأ آمن، لكنّ رائحة الموت كانت أقرب من أي شيء آخر".

ويعيش في خيمة "أم جهاد" 15 فردًا، بينهم مرضى، وتُشير إلى أنّها تعاني كثيرًا؛ من أجل تأمين حاجة أسرتها من الطعام والملابس والأغطية، وكذلك الأدوية خصوصًا لسيدتين من أقربائها يُعانين من تبعات جلطات سابقة وأمراضٍ مزمنة.

وبصوتٍ مرتجف ودموع تنهمر كالسيل على وجنتيها تستذكر الفاجعة التي حلّت بها قبل أن تجد من يُساعدها في إقامة خيمة لعائلتها: "بعد تهجيرنا من خانيونس، كنا ننام في الشارع نلتحف السماء، ونفترش الأرض، دون أدنى مقومات للحياة، وفي ليلة ما كان صغيري حسن يلعب أمامنا حتى جاءت شاحنة كبيرة ودهسته ومات قدام عيني".

"حبيبي.. مات وهو خايف وجعان وبرادن"، تقول السيدة المكلومة هذه الكلمات بغصّة، مستطردة في حديثها مع "وكالة سند للأنباء": "كان دائمًا يهرب إلى حضني من القصف، ويُخبرني أنه يخاف أن يقتل الاحتلال كل الأسرة ويظل وحيدًا في الحياة (..)، ها هو رحل، وكانت الحسرة من نصيب قلبي".

هذه العيشة الصعبة التي فرضتها الحرب الإسرائيلية على الغزيين، تقول "أم جهاد" إنّها أقسى ما عاشه الفلسطينيون منذ عقود (..)، نزوح، وتشرد، وقلة طعام، وغلاء أسعار، وأمراض منتشرة بين النازحين، والعالم يقف موقف المتفرج علينا ولا ندري ما الذي يخبئه القدر لنا بعد!".

وتؤكد ضيفتنا أنّه لا مكان آمن في قطاع غزة، بما في ذلك رفح، التي يدّعي الاحتلال أنها منطقة آمنة، مشددة أنّها تتوق لليوم الذي يُعلن فيه وقف إطلاق النار؛ كي تعود إلى منزلها في مدينة غزة، فلا مكان سيعوضها عنه (..)، "بنستشهد ولا بنتهجّر لبرا غزة".

المعاناة نفسها يعيشها أسامة علي الذي نزح رفقة عائلته من جباليا شمال القطاع إلى رفح، حيث يُخبرنا أنّه يعيش في خيمة بسيطة نصبها على أحد الأرصفة؛ لحماية أطفاله من البرد، ومن ليال الحرب الصعبة.

ويُردف إنه اضطر للنزوح، بعد أنّ اشتدت الأوضاع الميدانية هناك، لكّنه لم يُفكر يومًا أن تطول أمد الحرب إلى يومنا هذا، مؤكدًا أنّه يرفض فكرة التهجير من القطاع، ويتمنى العودة في أقرب وقت إلى منزله في مخيم جباليا.

ويصف أوضاع النازحين في رفح بـ "الكارثية". مضيفًا أنّ "المساعدات الغذائية لا تكفي؛ في ظل التدفق المتواصل من النازحين إلى المدينة، ما يضطر النازحون إلى شراء بعض أصناف الطعام التي أصبحت أسعارها جنونية".

وتتضاعف معاناة النازحين، (يقول ضيفنا)، مع أجواء البرد الشديد، ففي كل مرة تتساقط بها الأمطار، تغرق عشرات الخِيام لا سيما الرديئة منها، وتُقتلع بعضها بفعل شدّة الرياح، ما يحرمهم النوم ويُشردهم في الطرقات.

ويختم حديثه بالتساؤل: "ما ذنب أطفالنا ليعيشوا هذه الظروف؟ أين العالم من المجزرة التي يرتكبها الاحتلال يوميًا بحق الآمنين والمدنيين؟".