الساعة 00:00 م
الخميس 25 ابريل 2024
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.71 جنيه إسترليني
5.33 دينار أردني
0.08 جنيه مصري
4.04 يورو
3.78 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

جيش الاحتلال يُعلن مقتل "رائد" شمال قطاع غزة

فلسطيني يحول موقعاً عسكرياً مدمراً إلى مسكن لعائلته النازحة

"الوضع القائم" في الأقصى.. تغييرات إسرائيلية بطيئة ومستقبل خطير

مخيم جنين.. حامي المقاومة وقلعة مطاردي الضفة

حجم الخط
كتيبة جنين.jpg
خاص - وكالة سند للأنباء

رغم الاجتياحات والاقتحامات الإسرائيلية المتواصلة، ورغم الاغتيالات والاعتقالات التي أصبحت مشهداً يومياً، ورغم التدمير المتواصل للبنية التحتية، لا يزال مخيم جنين مركز جذب للباحثين عن البندقية والمطاردين من بقية أرجاء الضفة الغربية.

فعلى مدار الأعوام الثلاثة الماضية، تحوّل ثاني أكبر مخيم للاجئين في الضفة، إلى قاعدة للمقاومة المنظمة التي تضم جميع الفصائل الفلسطينية، بعد أن وضعت خلافاتها السياسية جانباً، واجتمعت على فكرة وهدف واحد؛ التصدي للاحتلال ومقاومته.

ففي الثالث من تموز/ يوليو 2023، دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي بعشرات المركبات المصفحة ومئات الجنود لمخيم جنين، في مشاهد مشابهة لاجتياح عام 2002 في ذروة انتفاضة الأقصى، وأسفر الهجوم الإسرائيلي الواسع عن استشهاد 12 مواطناً وإصابة واعتقال المئات وتدمير عشرات المباني.

وفي الحادي والعشرين من حزيران/ يونيو عام 2023، أعلن الجيش الإسرائيلي بشكل عملي عن عودة استخدام طائرات الاستطلاع من دون طيار في تصفية المقاومين في مخيم جنين بعد توقفها منذ العام 2005، فاغتالت ثلاثة شبان بعد قصف مركبتهم.

الإعلان الإسرائيلي جاء دليلا عمليا على صعوبة وصول جيش الاحتلال للمقاومين في مخيم جنين، والخسائر البشرية التي تعرض لها خلال عمليات الاقتحام.

مخيم جنين حضن المطاردين..

اهتمام الاحتلال الإسرائيلي -ومن خلفه جهاز الشاباك- بمخيم جنين ووضعه تحت المجهر على مدار الساعة، ليس لكونه يضم عشرات المسلحين المزودين بأسلحة خفيفة وعبوات ناسفة شديدة الانفجار وحسب، وإنما لتحوله إلى مركز شبه آمن للمطاردين من جميع مدن الضفة، ابتداء من طولكرم وقلقيلية، مروراً بنابلس وطوباس وسلفيت، وانتهاء بالخليل.

مشتبك من طولكرم..

ورغم عدم وجود تاريخ واضح لتحوّل مخيم جنين لمركز جذب للمقاومين في الضفة، غير أن "وكالة سند للأنباء"، تحاول في هذه المادة رصد وتتبع بداية ذلك.

تعود البداية لأول يوم في رمضان عام 2022، ففي الرابع من نيسان/ آبريل اغتالت قوة إسرائيلية خاصة سيف حفظي أبو لبدة (25 عاماً) من طولكرم برفقة مقاومين اثنين من مخيم جنين قرب بلدة عرابة جنوبي جنين، أثناء محاولتهم تنفيذ عملية إطلاق نار ضد أهداف إسرائيلية.

مطاردو نابلس..

وبعد ساعات من تنفيذه عملية إطلاق نار في بلدة حوارة جنوبي نابلس أسفرت عن قتل مستوطنين، سارع الشهيد عبد الفتاح خروشة (49 عاماً) من مخيم عسكر شرقي نابلس، لمخيم جنين، بحثاً عن ملجأ آمن قبل أن تغتاله القوات الإسرائيلية في 7 مارس/آذار2023 رفقة مجموعة من مقاومي المخيم.

وفي الـ19 من يونيو/ حزيران 2023، تمكنت قوة إسرائيلية خاصة من تصفية خالد صباح (24 عاماً) من قرية عوريف جنوبي نابلس، بعد ساعات من تنفيذه عملية إطلاق نار قرب مستوطنة "عيلي" بين نابلس ورام الله برفقة الشهيد مهند شحادة.

ووفقاً لرواية الاحتلال فإن صبّاح الذي تم اغتياله قرب طوباس بعد اعتراض سيارة أجرة كان يستقلها، كان في طريقه للاختباء في مخيم جنين.

مقاوم من سلفيت..

وفي موعد غير محدد، انضم الشاب محمد مروان عبد الله (27 عاماً) من قرية دير بلوط قضاء سلفيت، للمقاومين في مخيم جنين، قبل أن تغتاله طائرة إسرائيلية في الـ22 من أكتوبر/ تشرين أول 2023، رفقة مجموعة من المقاومين تواجدوا قرب مسجد الأنصار في مخيم جنين.

القادم من الخليل..

ومن جنوب الضفة إلى شمالها، وجد المطارد أحمد عاطف العواودة (19 عاماً) من بلدة دورا قضاء الخليل المأوى في مخيم جنين، بعد تنفيذه عملية إطلاق نار على حاجز "شافي شمرون" قرب نابلس، حيث استشهد بعد ساعات من عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/ تشرين أول 2023.

وكان العواودة مطلوباً لقوات الاحتلال بتهمة تنفيذ عمليات إطلاق نار في منطقة الخليل، وكان يتواجد في مخيم جنين.

بني فضل في المخيم..

وبعد نحو 100 يوم من المطاردة، وفي الـ 26 من نوفمبر/تشرين الثاني، اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة قريبة من مخيم جنين المقاوم أسامة بني فضل (20 عاما) من بلدة عقربا جنوب شرق نابلس، والذي يتهمه الاحتلال بقتل مستوطنين إسرائيليين في بلدة حوارة.

وفي عملية عسكرية وصفت بالمعقدة، اعتقل المقاوم بني فضل بعد أن حاصر الاحتلال منزلاً في حارة الدمج جنوبي مخيم جنين، كما استشهد 5 آخرون وأصيب آخرون بجروح مختلفة خلال العملية.

بني فضل لم يكن المقاوم الوحيد الذي لجأ لمخيم جنين، ففي تاريخ 20 من فبراير/شباط 2024 اغتالت قوة إسرائيلية خاصة المقاوم عارف مروان علي (25 عاماً) من بلدة كفر قدوم قضاء قلقيلية، بعد قصفت المنزل الذين تحصن بداخله في مخيم جنين.

وفي صبيحة الأربعاء 27 مارس/آذار الجاري استشهد المقاوم حمزة حسام العرعراوي (27 عاماً) من مخيم العين غرب نابلس في قصف طائرة مسيّرة إسرائيلية لمجموعة من المقاومين في مخيم جنين.

وتبعه مساء اليوم ذاته الشاب وليد لؤي وليد الأسطة (19 عاماً) من مدينة نابلس، والذي أصيب معه في القصف الإسرائيلي صباحاً في جنين.

الخطير -من وجهة النظر الإسرائيلية- تحوّل مخيم جنين لمصدر إلهام لبقية المقاومين في مخيمات الضفة، فاليوم تحاول مخيمات بلاطة وعسكر والعين في نابلس، ونور شمس وطولكرم في طولكرم، والفارعة في طوباس، وعقبة جبر في أريحا، السير على خطا مخيم جنين.