الساعة 00:00 م
السبت 22 يونيو 2024
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.76 جنيه إسترليني
5.3 دينار أردني
0.08 جنيه مصري
4.02 يورو
3.76 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"ضحية الكرسي وبائع الصبر".. قصة استشهاد مواطن فلسطيني في سوق الصحابة بغزة

ماذا يعني أن تكون "دارك على شط البحر" بحرب الإبادة الجماعية في غزة؟

المحامي محاجنة: الأسرى في "سديه تيمان" يُواجهون انتهاكات نازية وطروفًا مأساوية

في رفح.. قذائف تتساقط ودماء تسيل وموجة نزوح

حجم الخط
نازحون عن رفح 3.jpg
رفح - تامر حمدي - وكالة سند للأنباء

يعيش محمد الحويطي وآخرون ممن بقوا في منازلهم أو فروا منها في رفح جنوب قطاع غزة، والتي تعيش أيامًا عصيبة تحت وطأة القذائف التي تتساقط على مختلف أنحاء المدينة المكتظة بالنازحين.

ويتواصل نزوح الآلاف من السكان من شرق ووسط رفح أقصى جنوبي القطاع، والتي يقطنها حاليا أكثر من مليون شخص أغلبهم نزحوا من مناطق القتال الأخرى في الشمال.

يقول الحويطي (25 عاما) وهو أب لسبعة أطفال: "أين نذهب.. بيتي شرق المعبر اليهود قصفوه. واليوم نقلت عائلتي إلى خان يونس لكن عدت إلى منزلي الثاني وسط رفح".

ويضيف الحويطي لمراسل "وكالة سند للأنباء" أنه اضطر إلى نقل عائلته إلى خارج رفح بعد سقوط عدد من قذائف المدفعية على منازل مجاورة لمنزله.

وتابع بصوت متهدج "القذائف زي المطر تسقط هنا".

وواصل حديثه: "يريدون المدينة فوضى، هذا هدفهم". ويؤكد على أن الفلسطينيين يناضلون ويقاومون من أجل تحرير بلدهم من الاحتلال.

وتسببت بعض القذائف باستشهاد أفراد من أسرة واحدة في أحياء مثل السلام شرقًا، والجنينة شمالًا، وتل السلطان غربًا في اليوم الثاني والثالث للعدوان على رفح، كما لا تتوقف مدفعية الاحتلال عن قصف الأبراج والعمارات المرتفعة في شرق ووسط المدينة.

وأخلى سكان منازلهم في مناطق الشوكة، وزلاطة، والمعبر، وحي السلام، والتنور، والجنينة، والبرازيل، والجزء الشرقي من خربة العدس، كما أجبر نازحون من عشرات المدارس على إخلائها بحثًا عن ملاذ آمن.

ويسود الخوف والقلق أرجاء المدينة، بينما ينتظر البعض بحذر تطور الأحداث، مثل الحويطي واخرين معتقدين أن أماكنهم لا تزال آمنة.

نازحون عن رفح.jpg
 

وقالت آمنة أحمد، النازحة في رفح منذ خمسة أشهر: "خرجنا من مدرسة دير ياسين والقذائف لا تتوقف.. إسرائيل بدها تقتلنا يا عالم".

والنازحة "أحمد" من مخيم جباليا، واحدة من بين مليون فلسطيني اتخذوا من مدين رفح ملاذا امناً بعدما أجبرهم جيش الاحتلال الإسرائيلي على إخلاء منازلهم عقب اندلاع الحرب يوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وظفرت الدموع من عينيها وهو تشير إلى أنها لا تعرف إلى أين تذهب ولا تملك الأموال لاستئجار سيارة أو عربة تجرها دابة لنقلها خارج المدينة.

وفي مناطق وسط المدينة، حزم النازحون في مراكز الإيواء وسكان المدينة أمتعتهم وبدأوا في نقلها إلى غرب المدينة أو خارجها في ظل توجسهم من هجوم مدمر على المدينة على غرار ما فعله جيش الاحتلال في خان يونس خلال الأشهر الأربعة الماضية.

ويوجد في رفح أكثر من مليون فلسطيني، فروا من مناطق أخرى في القطاع، ويعيشون في خيام مكتظة قرب الحدود المصرية وفق أرقام الأمم المتحدة والسلطات المحلية.

وذكر مسؤولون في الأمم المتحدة، أن حوالي 110 آلاف شخص نزحوا حتى اليوم الجمعة من رفح إلى مناطق أخرى في القطاع الفلسطيني المحاصر.

نازحون عن رفح 2.jpg
 

ويعاني سكان قطاع من نقص حاد في الغذاء والدواء والماء، بينما تتعرض البنية التحتية للتدمير بشكل منهجي.

وشبه محمد حمد من بيت حانون، محنة عائلته التي تجبر على النزوح القسري من رفح للمرة الخامسة خلال سبعة أشهر، بأنها "قطعة من العذاب".

ورغم ذلك، يؤكد حمد (51 عاما) أن حربة الإبادة الإسرائيلية "لن تكسر شعبنا ومقاومته، مطالبا الأمة العربية والإسلامية بدعم شعبنا".

وزادت حدة القتال في الجزء الشرقي من المدينة، في ظل تراجع فرص نجاح جهود الوسطاء في الوصول إلى اتفاق يوقف حرب الإبادة في قطاع غزة.

وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم، تفجير حقل ألغام في قوة إسرائيلية، وتنفيذ عمل عسكري مركب ضد قوات الاحتلال واستهداف عدد من الاليات شرق رفح.

من جهة أخرى، تسبب الهجوم الإسرائيلي الذي بدأ شرقي رفح في خروج مستشفى أبو يوسف النجار وعيادات طبية صغيرة عن الخدمة، لوقوعها في المنطقة الحمراء كما تصنفها "إسرائيل".

كما تسبب في إغلاق المعابر الحدودية، ما أدى إلى تقطع السبل بالمرضى أصحاب الحالات الخطيرة الذين كانوا ينتظرون الإجلاء إلى مصر، فيما منع أطباء دوليون وإمدادات طبية وغذائية من الدخول عبر معبر رفح البري، الذي هاجم جيش الاحتلال الجانب الفلسطيني منه، يوم الثلاثاء الماضي.

اقتحام معبر رفح.jpg
 

وأفادت هيئة المعابر والحدود الفلسطينية في بيان صحفي، بأن معابر قطاع غزة لا زالت مغلقة وتحت سيطرة الاحتلال "الإسرائيلي" ولم يتم إدخال أية مساعدات لقطاع غزة منذ بدء الاجتياح البري لمحافظة رفح واحتلال معبر رفح الحدودي وإغلاق معبر كرم أبو سالم.

ووصف مدير مستشفى أبو يوسف النجار مروان الهمص، الأوضاع في رفح بـ"الكارثية"، وقال لمراسل "وكالة سند للأنباء"، من مقر مستشفى ميداني مشيد من الخيام في شمال رفح، إن "الاحتلال ينفذ جريمة إبادة جماعية جديدة في رفح".

وأضاف الهمص "لا توجد كلمات لوصف الكارثة التي نعيشها في رفح اليوم".

وتابع: "الوضع بالنسبة للجميع مروع".