أظهر شريط فيديو نشرته مجموعة تطلق على نفسها مجموعة "الشهيد محمد صلاح، طلائع التحرير"، لما قالت إنه عملية رصد واغتيال رجل أعمال إسرائيلي يعمل لصالح جهاز الموساد في مصر.
وبدأ الفيديو الذي اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء" صور مجازر ارتكبها الاحتلال بحق المدنيين في غزة، ثم مقاطع متفرقة من خطابات سابقة لقائد كتائب القسام في غزة محمد الضيف والناطق باسم القسام أبو عبيدة.
وجاء في الفيديو مراحل التجهيز لعملية اغتيال وتصفية ما زعمت أنه أحد عناصر جهاز الموساد الإسرائيلي الذي كان ينشط في مصر خلف ستار رجل أعمال وتاجر خضار وفواكه.
وكشفت الفيديو عملية رصد وتصوير عنصر الموساد (زيف كيبر) الذي يحمل الجنسية الكندية أثناء تجواله في أحد الشوارع المصرية.
وكشفت مجموعة "محمد صلاح" أن رجل الموساد بدأ عمله في مصر عام 2012 تحت غطاء صاحب شركة تعمل في الأسكندرية، وتنقل بين عامي 2014-2022، بين عدة دولة، بينها الأردن والسعودية وألمانيا والباكستان، بالإضافة لإسرائيل.
وأشارت المجموعة إلى أن عملية رصد رجل الموساد أظهرت اهتمامه بأخبار الجيش الإسرائيلي وتدريباته، بالإضافة لنعيه جنوداً قتلوا خلال مواجهات مع المقاومة الفلسطينية.
وأكدت المجموعة أن رجل الموساد جعل من شركته ستاراً للتغطية على أنشطته الحقيقية وارتباطه مع أجهزة الأمن الإسرائيلية.
اختراق هاتفه
وذكرت مجموعة الشهيد صلاح أن عملية اختراق هاتف رجل الموساد (المفترض) أظهرت أنه عمل على تجنيد شبان مصريين لصالح دولة الاحتلال وجمع معلومات اسخبارية.
وأظهر مقطع الفيديو عملية التجهيز لاغتيال (زيف كيبر)، وعبارات رددها منفذ العملية بلكنة مصرية:" مصر لسى حية.. مصر لسى فيها رجالة سيسرون على درب محمد صلاح".
وظهر في الفيديو منفذ العملية وهو يلقم مسده ويحشوه بالرصاص، قبل أن يقترب من سيارة كان يستقلها رجل الموساد، ويطلق عليه الرصاص من مسافة قريبة.
وختم المنفذ عمليته بالقول:" شالوم (سلام) من أولاد غزة"..
وأكدت مجموعة صلاح أن الشعب المصري لن يسمح بأي نشاط للموساد على أرض مصر، وأن تعاون النظام المصري مع إسرائيل لن تمنع المصريين من الوصول إلى عملاء الاحتلال، على حد وصفهم.
وعكس شريط الفيديو محاكاة لفيديوهات عديدة نشرتها كتائب القسام خلال الحرب، كإشارة المثلث الأحمر المعكوس وهو يعلو الهدف الإسرائيلي.
والشهيد محمد صلاح، جندي في الجيش المصري، نفذ في الثالث من حزيران/ يونيو عملية إطلاق نار بالقرب من معبر "العوجا" الحدودي بين إسرائيلي ومصر، أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين وإصابة 2 آخرين بجراح خطيرة.
ووفقاً لمراقبين فإن عملية تصفية رجل الأعمال الإسرائيلي المتهم بالعمل لصالح الموساد، الثلاثاء الماضي، تعتبر تطوراً استراتيجياً إقليمياً خطيراً على دولة الاحتلال، وليست عملية فردية معزولة، كما يحاول الاحتلال الترويج لذلك.
وتعكس هذه العملية جهداً استخبارياً ومتابعة حثيثة من الميدان، وتعطي انطباعاً بأن المجموعة التي تقف خلفها عندها إمكانيات عسكرية وأمنية لا بأس بها، وتأتي في إطار جهود استنهاض الشعب المصري.