قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن ارتكاب "إسرائيل" مجزرة قتل جماعي لنازحين فلسطينيين في رفح جنوب قطاع غزة، هو إمعان في رفض وتجاهل قرار محكمة العدل الدولية بضرورة وقف الهجوم على المدينة.
وأشار المرصد الأورومتوسطي في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء" إلى أن "إسرائيل" واصلت شن عشرات الغارات على رفح، وقتلت أكثر من 70 فلسطينيا خلال اليومين التاليين لقرار محكمة العدل الدولية بوقف الهجوم على المدينة وحماية مئات آلاف المدنيين فيها.
وأضاف أن "إسرائيل" ردت على قرار محكمة العدل والمطالب الدولية بوقف هجماتها، بقصف مخيم للنازحين شمال غرب مدينة رفح، ما خلف عشرات الضحايا.
وأكد أن "إسرائيل" تواصل انتهاك قرارات محكمة العدل الدولية، بما فيها أحدثها الذي يلزمها بوقف الهجوم العسكري على رفح وفتح المعبر رفح الحدودي لضمان حركة الأفراد وإدخال الإمدادات الإنسانية.
وأشار إلى أن "إسرائيل لم تتأخر بالمجاهرة في رفض قرار المحكمة، من خلال تكثيف القصف والقتل والتدمير فور انتهاء الجلسة وما بعدها".
وشدد على أن المدنيين في رفح يدفعون ثمن الهجمات العسكرية الإسرائيلية التي تنتهك على نحو جسيم قواعد القانون الدولي الإنساني، خاصة مبادئ التمييز والتناسبية والضرورة العسكرية".
وقال إنه ونتيجة للهجوم العسكري الإسرائيلي المتواصل على رفح، لا يزال يتعذر الوصول إلى مركز التوزيع التابع للأونروا ومستودع برنامج الأغذية العالمي، وكلاهما في رفح.
كما لا تزال القوات الإسرائيلية تغلق معبر رفح الحدودي أمام حركة السفر، بما في ذلك سفر المرضى والجرحى منذ إعادة احتلال المعبر فجر 7 مايو/ أيار الجاري، وتواصل منع إدخال المساعدات الإنسانية من خلاله من قبل ذلك بيوم واحد.
وأكد المرصد الأورومتوسطي أن الحديث عن اتفاق لإدخال شاحنات المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم، الذي أغلقت "إسرائيل" منذ يوم 5 مايو/ أيار، لا يحل المشكلة، ولا يلبي الاحتياجات المتزايدة والمتراكمة لـ 2.3 مليون نسمة في قطاع غزة يتعرضون لإبادة جماعية ويواجهون مجددا شبح المجاعة.
وارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الاحد، مجزرة مروعة باستهداف خيام النازحين غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، راح ضحيتها 30 شهيدا وعشرات المصابين من المدنيين.