قال المتحدث باسم البعثة الدولية للصليب الأحمر في غزة هشام مهنا، اليوم الأربعاء، إنّه مع استمرار الحرب الإسرائيلية وإغلاق معبر رفح البري، سيطر شبح المجاعة مجدداً على القطاع، في وقت بدأ فيه القطاع الصحي ينهار بشكل كامل.
وأوضح مهنا في تصريحات خاصة بـ "وكالة سند للأنباء" أنّه بعدما توقف إدخال المساعدات والبضائع بشكل شبه كامل، بدأت المجاعة تضرب من جديد جنوب وشمال القطاع، مؤكدًا أنّ الاحتياجات الإنسانية للسكان هائلة ولا تجد من يُلبيها.
وأضاف أنّه لا يوجد بديل حقيقي عن المعابر البرية، التي تعد الطريقة الأكثر كفاءة في تلبية احتياجات السكان الإنسانية، لافتًا إلى ضرورة فتح معابر إضافية بدلًا من إغلاق الموجود منها.
وأفاد مهنا أنّ السكّان يجدون صعوبة بالغة في الوصول للغذاء والمياه الصالحة للشرب، والاستخدام الآدمي، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية العنيفة، أثرت بشكل كبير على وصول المساعدات لأهالي القطاع.
وذكر أنّ إغلاق المعابر لم يمس احتياجات الناس فقط، بل فاقم الأوضاع الصحية، منبهًا أنّ المستشفيات التي تحاول العمل من أجل البقاء تعاني من نفاذ الوقود، نتيجة إغلاق المعابر.
وأردف: "هناك فقط مستشفى واحد، وبضع مستشفيات ميدانية منها واحد تابع للصليب الأحمر، ويعمل بكامل طاقته لدعم منظومة الرعاية الصحية في رفح جنوب القطاع"، لافتًا إلى أن المرافق الصحية تعمل بوضع صعب للغاية مع النقص الحاد في الكوادر والمعدات الطبية.
وختم: "هناك انهيار حقيقي في الأمن الغذائي بمختلف محافظات القطاع، والأوضاع الصحية هنا كارثية"، مطالبًا العالم بضرورة التحرك لوقف الحرب والقيام بواجباته لإنقاذ غزة وشعبها.
وفي وقت سابق من اليوم حذرت وزارة الصحة من أنّ عدم توفر السولار يهدد بتوقف الكثير من الخدمات في محافظة غزة، بما في ذلك محطة الأكسجين الوحيدة، وخدمات غسيل الكلى، والمستشفيات والمراكز الصحية ومستودع الأدوية، وسيارات الإسعاف المتبقية.
وكانت منظمات حقوقية شددت على ضرورة إدخال الوقود إلى القطاع، مؤكدةً أنّه "بدون وقود، تتوقف جميع العمليات الإنسانية، بما في ذلك عمليات المستشفيات".
ومنذ 7 مايو/ أيار الماضي، احتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي على معبر رفح البري جنوبي القطاع رغم التحذيرات الدولية من تداعيات ذلك، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية جراء شح الوقود والمستلزمات الطبية والمساعدات.
كما أخرج جيش الاحتلال معظم مستشفيات القطاع عن الخدمة بعد اقتحامها وتدمير أجزاء واسعة منها، ما دفع بوزارة الصحة إلى إطلاق عدة نداءات استغاثة، لإنقاذ المنظومة الطبية التي باتت عاجزة عن استيعاب الكم الهائل من جرحى القصف الإسرائيلي المكثف.