الساعة 00:00 م
السبت 05 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.82 جنيه إسترليني
5.28 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.09 يورو
3.74 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

الأسير المقدسي أكرم القواسمي الحاضر الذي غيبته سجون الاحتلال

في ظل منع الاحتلال دخولها ..

أزمة نقص مواد التنظيف بغزة تنذر بمخاطر صحية جمّة

حجم الخط
انعدام مواد التنظيف بغزة.jpg
غزة – مجد محمد – وكالة سند للأنباء

اتت أزمة نقص مواد التنظيف في قطاع غزة، حديث المواطنين اليومي في ظل دخول فصل الصيف وحاجة المواطنين للاستحمام اليومي والتخوف من الأمراض الجلدية المنتشرة، في الوقت الذي يمنع فيه جيش الاحتلال منذ بداية الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين أول الماضي من دخول مواد التنظيف بشكل كامل.

وارتفعت أسعار مواد التنظيف بشكل جنوني في الفترة الأخيرة، بعد نفاذها من مخازن شمال القطاع التي كانت تغذي وسط وجنوب القطاع، ما دفع البعض إلى تصنيعها محلياً بما يتوفر من مواد خام رغم شحها قدر المستطاع.

معاناة يومية

من جانبها، تقول السيدة فاطمة إسماعيل وهي أم لسبعة أطفال إنها تواجه معاناة يومية بسبب ارتفاع أسعار مواد التنظيف خاصة سائل الجلي وسائل الغسيل، والذي أصبح ذو جودة رديئة جداً بسبب التصنيع المحلي وانقطاع المستورد.

وتضيف فاطمة في حديثها لـ"وكالة سند للأنباء"، أن ارتفاع أسعار مواد التنظيف جعلها تلجأ لاستخدام أي مسحوق متوفر في الأسواق، وأحياناً استعمال مسحوق الجلي في غسل ملابس أطفالها، مشيرةً في ذات السياق إلى أن وجبة الغسيل الواحدة باتت تستهلك لتراً من السائل بسعر 10 شواكل.

معاناة النازحين.webp
 

وفي السياق، تقول السيدة حليمة أحمد والتي تقطن في أحد مراكز الإيواء بمدينة دير البلح إلى أن انقطاع شامبو الشعر والصابون دفعها إلى حلق شعر رأس ابنها خوفاً من انتشار بعض الأمراض مثل القمل والسيبان، وبعض الأمراض الجلدية.

وتطالب حليمة في حديثها لـ"وكالة سند للأنباء"، بالضغط على الاحتلال لإدخال مواد التنظيف بجميع أنواعها خاصة مع اشتداد الحر في فصل الصيف، في ظل الحاجة الملحة للاستحمام اليومي.

مخاطر صحية

ويقول الدكتور نظير أبو رحمة استشاري أمراض الجلدية والتجميل، إن أزمة نقص مواد التنظيف تسببت بأزمة كبيرة خاصة على فئة النساء، حيث انتشر مرض "الأكزيما" حساسية اليدين والناتجة عن الاستخدام غير الآمن لمواد التنظيف المصنعة محلياً وغير معروف تركيبتها.

ويشير أبو رحمة في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، إلى انتشار أمراض القمل والسيبان بشكل ملحوظ في الفترة الحالية، بسبب نقص الماء وصعوبة الاستحمام في خيم الإيواء، وكذلك انتشار الفطريات بسبب اشتداد الحر والرطوبة العالية داخل الخيام.

ويدعو ربات البيوت إلى تحري الدقة في استخدام مواد التنظيف قدر المستطاع، لتجنب الأمراض الجلدية وتفاديها.

نازحة.jpeg
 

أسباب الأزمة

من جانبه، يقول تاجر مواد التنظيف عبد الله محمد إن السبب في الأزمة يعود إلى منع الاحتلال الإسرائيلي دخول مواد التنظيف بجميع أنواعها منذ بدء الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين أول من العام الماضي، حيث اعتمد سكان المحافظة الوسطى وجنوب القطاع على ما كان متوفر في مخازن شمال القطاع.

ويوضح محمد في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، أن العديد من أصحاب المحلات لجؤوا لشراء المنظفات المصنعة محلياً، مشيراً في ذات الوقت إلى أنها بدأت تنفذ من الأسواق بسبب شح المواد الخام اللازمة لإعدادها وارتفاع أسعارها إن وجدت حيث وصلت سعر كيلو مادة "الايتا" من 9 شيكل إلى 200 شيكل، وكذلك صبغة "الكلور" من 200 شيكل إلى 1000 شيكل للكيلو الواحد.

ويبين أن بعض مصنعي مواد التنظيف لجؤوا إلى التصنيع ببدائل خطيرة مثل صبغات الدهان كبديل لصبغة الكلور، وحجر الكلور بسبب عدم توفر الكلور الخام والذي يؤثر سلباً على الجهاز التنفسي.

ويشير إلى أن الأسعار وصلت لحد غير مسبوق، حيث بلغ سعر علبة الشامبو إلى 70 شيكل وبالكاد متوفرة بعد أن كانت في بداية الحرب بـ35 شيكل، وسعر الصابونة ذات الجودة العادية إلى 10 شيكل، وسعر صابونة الهاواي إلى 18 شيكل، ودواء الغسيل "البودرة" من 8 شيكل إلى 45 شيكل.

ويدعو محمد المواطنين إلى ضرورة الانتباه إلى تاريخ صلاحية بعض منتجات مواد التنظيف حيث منها ما شارف على الانتهاء وبعضها منتهي الصلاحية وخاصة معجون الأسنان، لافتاً إلى انقطاع شفرات الحلاقة وأحياناً الفوط النسائية وزيوت وكريمات الشعر، وحاويات وأكياس القمامة.