قالت حركة "حماس" مساء اليوم الاثنين إنه في الوقت الذي تُقدم فيه مرونة وإيجابية لتسهيل التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في غزة، فإن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يضع العقبات أمام المفاوضات ويُصعّد عدوانه وجرائمه ضد شعبنا.
وأكد حركة "حماس" في بيان لها، اليوم الاثنين، وصل "وكالة سند للأنباء" نسخة منه، أنه "قيام جيش الاحتلال بمزيد من العدوان وجرائم الإبادة بحق شعبنا في غزة، والإمعان في محاولات تهجيره قسراً، فإن ذلك يفشل كل الجهود للتوصل لاتفاق".
وطالبت الوسطاء والمجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتدخل "لوضع حد لألاعيب نتنياهو وجرائمه، والوقوف عند مسؤولياتهم القانونية والإنسانية والضغط لوقف جريمة الإبادة التي يتعرض لها شعبنا، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم".
وأضاف البيان أن "ما يقوم به جيش الاحتلال من تصعيد عدوانه واستهدافه عشرات الآلاف من السكان المدنيين وإجبارهم على النزوح تحت وطأة القصف الوحشي؛ هو إمعان في حرب الإبادة المتواصلة ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة منذ أكثر تسعة أشهر، والتي تتحدّى من خلالها حكومة الاحتلال الفاشي كافة القوانين والمعاهدات الدولية".
وأكدت "حماس" في بيانها على أن العدو المتغطرس، الذي يمارس أبشع صور العدوان والانتهاكات ضد المدنيين العزّل، بدعمٍ من الإدارة الأمريكية المتواطئة معه؛ لن يفلح في إخضاع شعبنا الصامد مهما صعَّد من جرائمه".
وقالت إن "مقاومتنا الباسلة ستواصل تصدّيها البطولي لقواته الفاشية، حتى كسر العدوان ودحره عن أرضنا".
ودعت "حماس" الشعب الفلسطيني "الحذر من مكائد جيش العدو، وأن لا يقع فريسة للحرب النفسية التي يشنها نتنياهو وجيشه.
وأكد على أن "شعبنا الصابر لن تنطلي عليه هذه المحاولات، وسيفشلها كما أفشل كل المحاولات السابقة".
وفي تصريح سابق قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، حسام بدران، إن حركة حماس ووفدها المفاوض تعاطى بشكل إيجابي ومرون، وقدمت رداً إيجابياً على مقترحات صفقة التبادل، الاحتلال والإدارة الأمريكية غير جادين بالتوصل لصفقة.
وبين بدران في تصريح صحفي، اليوم الاثنين، وصل "وكالة سند للأنباء" نسخة منه، أن "ردنا كان إيجابيا على مقترحات الصفقة والكرة الآن في ملعب نتنياهو".
وختم بالقول إن "ليلة أمس كانت من أقسى الليالي في مدينة غزة، حيث كثف العدو المجرم الغارات والقصف على المدنيين، وعمل على تشريدهم والتنكيل بهم".
وفي ذات السياق، أبدى مسؤولون في الاحتلال الاسرائيلي خشيتهم أن يعرقل بنيامين نتنياهو صفقة تبادل محتملة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتجنيب حكومته الانهيار، في حين ينتظر إجراء محادثات جديدة في القاهرة والدوحة بهذا الشأن.
ونقلت هيئة البث "الإسرائيلية"، اليوم الاثنين، عن مصدرين أن قادة الأجهزة الأمنية صُدموا من بيان مكتب نتنياهو أمس بشأن صفقة التبادل.
كما أن مشاركين في مباحثات دعا إليها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي لبحث مسار المفاوضات انتقدوا سياسته ووضعه لشروط قبل بدء الاجتماع.
وذكرت هيئة البث "الإسرائيلية" أن مسؤولين أمنيين عبروا عن خوفهم من عرقلة "نتنياهو" لصفقة التبادل، بسبب خشيته من تفكك حكومته.
وفي الإطار، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر "إسرائيلية" مطلعة أن بيان "نتنياهو" بشأن الصفقة يصعب الاتصالات مع مصر بشأن مستقبل محور فيلادلفيا.
وكان مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي قال أمس -في بيان- إن المقترح الذي وافقت عليه إسرائيل يسمح بعودة "الرهائن" دون التنازل عن أهداف الحرب.