حثت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، كل دول العالم على تقديم الدعم المالي اللازم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، خلال مؤتمر التعهدات الخاص بالدول المانحة.
ومن المقرر أن يُعقد المؤتمر المذكور في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، يوم الجمعة الموافق 12 تموز/ يوليو الجاري.
ونوه رئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، إلى أن مؤتمر التعهدات يأتي بعد الاجتماع الهام الذي عقدته اللجنة الاستشارية للأونروا في جنيف يومي 24-25 حزيران الماضي.
وقال أبو هولي في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الأربعاء، إن الأونروا حصلت على دعم سياسي من كافة الدول. مطالبًا بـ "ترجمة" الدعم السياسي إلى أفعال من خلال دعم مالي كاف ومستدام وقادر على تغطية العجز المالي في ميزانية الأونروا.
ودعا إلى جسر كل الفجوات التمويلية التي تعاني منها موازنة البرامج ونداءات الطوارئ والمشاريع، "حتى تتمكن الأونروا من القيام بواجباتها وفقًا لتفويضها الممنوح لها من الجمعية العامة وفقًا للقرار 302".
ونبه إلى ضرورة استمرار الأونروا في تقديم خدماتها المنقذة للأرواح في ظل حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.
وندد المسؤول الفلسطيني، بالاستهداف المخطط والمبرمج لوكالة الأونروا ومحاولة تقويض عملها وتشويه سمعتها في محاولة لاغتيالها كمؤسسة أممية.
وندد بـ "سعي إسرائيل الدائم والمتواصل لربط الأونروا بالإرهاب، وتقديم الادعاءات الزائفة المتكررة والمتصاعدة ضد موظفيها ومنشآتها ومراكز الإيواء التابعة لها".
وأضاف أبو هولي: "الأونروا لهذا العام قد بدأت ميزانيتها باحتياطي صفري، وموازنة البرامج البالغ قيمتها 880 مليون دولار أمريكي للخدمات الأساسية قد تم تمويل 56% منها فقط".
وبخصوص النداء العاجل للأرض الفلسطينية المحتلة، فقد أكد "أبو هولي" أن الأونروا أطلقت النداء العاجل من أجل غزة والأرض الفلسطينية المحتلة، لتوفير 1.21 مليار دولار أمريكي لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأكثر أهمية لـ 1.7 مليون من اللاجئين واللاجئين الأشد ضعفا.
ولفت النظر إلى أنه لم يجر توفير تمويل لهذا النداء إلا بقيمة 16% فقط، كذلك الأمر فيما يخص النداء العاجل بخصوص سوريا ولبنان والأردن، والذي تم تمويله بـ 15% فقط".
وشدد على أهمية تعزيز وتطوير مساهمة الأمم المتحدة في موازنة الأونروا والذي من شأنه أن يخلق أجواء مستقرة ومستدامة فيما يخص التمويل.
ودعا، المجتمع الدولي للوقوف بقوة وصلابة في عملية دعم الأونروا؛ "خصوصا أمام الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الأونروا في قطاع غزة ومحاولة منع عملها، والاعتداء على موظفيها ومقراتها".
وأكمل: "ذلك يستدعي تحقيقًا جدياً ومستقلاً وعاجلاً للوقوف على حجم الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بحق هذه المؤسسة الأممية، فقد لحق التدمير بحوالي 190 مبنى للأونروا في غزة، وقتل أكثر من 540 نازحًا داخل مراكز الإيواء التابعة لها، و197 من موظفي الأونروا، بالإضافة إلى إصابة الآلاف من الموظفين والنازحين".