الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
23° القدس
22° رام الله
22° الخليل
26° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

خرائط التنسيق وتصاريح القطف.. كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

بسبب أزمة النفايات المتصاعدة

ترجمة خاصة.. غزة التي مزقتها الحرب تكافح تهديدات صحية خطيرة

حجم الخط
نفايات.jpg
غزة - وكالة سند للأنباء

في مختلف أنحاء قطاع غزة، تتراكم مئات الآلاف من الأطنان من النفايات الصلبة في الشوارع، وبين خيام مخيمات النازحين، وبجوار الأنقاض في الأزقة الخلفية. ويؤدي انهيار إدارة النفايات الصلبة منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى تفاقم أزمة الصحة العامة.

ويعاني الفلسطينيون بالفعل من سوء التغذية ونظام صحي متهالك والتعرض اليومي للأمراض والتلوث في وقت تتزايد المخاطر الصحية بسبب أزمة النفايات المتصاعدة بحسب منظمة (باكس- PAX) الدولية الناشطة في رصد تداعيات الحروب.

وأصدرت المنظمة تقريرًا بعنوان "الحرب والقمامة في غزة" يستخدم صور الأقمار الصناعية لتصور كيف تغرق غزة في نفايات الصراع بعد أشهر من حرب الإبادة الإسرائيلية.

وتتضمن النتائج أكثر من 225 موقعًا للنفايات في جميع أنحاء غزة، من أكوام القمامة الضخمة التي يبلغ طولها مئات الأمتار إلى مواقع إلقاء النفايات الصغيرة التي تحولت إلى أرض خصبة للأمراض وأصبحت نقاطًا ساخنة بيئيًا.

وبحسب التقرير تأتي أزمة القمامة المتفاقمة هذه على رأس العديد من القضايا البيئية الأخرى المرتبطة بالحرب الإسرائيلية التي تواجهها غزة.

ويقول ويم زوينينبورج، رئيس مشروع نزع السلاح للأغراض الإنسانية وأحد مؤلفي هذا التقرير: "إن معاناة الناس في غزة تتفاقم بسبب الظروف البيئية المتدهورة التي يواجهونها يومياً”.

وأضاف أنه في ظل القمامة المتعفنة والبلاستيك المحترق والعيش في خوف من القصف، فإن الوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم. ومن الضروري أن يقدم المجتمع الدولي الدعم للوكالات الإنسانية في معالجة هذه المشاكل".

أزمة القمامة المرتبطة بالحرب على نطاق هائل

تطلب هذا البحث فحص آلاف الصور ومقاطع الفيديو من المصادر التقليدية ووسائل التواصل الاجتماعي، والعديد من غيغابايت من صور الأقمار الصناعية في توثيق النطاق الهائل لأزمة القمامة المرتبطة بالحرب وتوقع تأثيرها المحتمل على الصحة والبيئة.

وتوجد النفايات في أماكن قريبة وخطيرة من أو حتى داخل مخيمات النازحين المزدحمة مما يزيد من المخاطر التي تهدد صحتهم المنهكة بالفعل.

وفي مواقع أخرى، توجد أكوام القمامة على شاطئ البحر، مما يؤدي ببطء إلى تلويث البيئة البحرية أو التأثير على الأراضي الزراعية ومصادر المياه.

وقد انهار الآن نظام إدارة النفايات في غزة، والذي كان محدودًا بالفعل قبل الحرب، تمامًا حيث تم تدمير مركبات الجمع ورفض الجيش الإسرائيلي الوصول إلى مكبات النفايات الرسمية.

وتقول مارلينا زيجكا من جامعة برينستون والمؤلفة المشاركة للتقرير: "في خضم الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة، ربما لا تكون إدارة النفايات هي القضية الأولى التي تتبادر إلى الذهن. بل ينبغي أن تكون كذلك”.

وأوضحت أنه من خلال الجمع بين لقطات من الأرض وصور الأقمار الصناعية، كنا نهدف إلى إثبات فائدة التوثيق مفتوح المصدر ومراقبة الأرض للكشف عن النطاق المروع لهذا التهديد الوجودي الذي لم يتم الإبلاغ عنه بشكل كافٍ.

آثار صحية خطيرة

تشير الدروس التي استخلصتها منظمة باكس من العمل على الصراعات السابقة والدراسات الأوسع نطاقاً حول مكبات النفايات الصلبة إلى العواقب الصحية الخطيرة المترتبة على إلقاء القمامة دون تخفيف.

فالنفايات تجتذب القوارض والحشرات مما يؤدي إلى انتشار الأمراض المعدية مثل الكوليرا أو الأمراض الجلدية، في حين يؤدي حرق النفايات، وهي طريقة التخلص التي يستخدمها السكان المحليون لإدارة حالة الطوارئ الحالية، إلى تفاقم تلوث الهواء الذي قد يؤدي بدوره إلى المزيد من مشاكل الجهاز التنفسي.

ويواجه سكان قطاع غزة وكثير منهم من الأطفال، الذين يبحثون عن الطعام والقوت في النفايات، مخاطر إضافية من المواد الخطرة، والتي تشمل النفايات الطبية والمواد الكيميائية الصناعية.

وهناك أيضاً مؤشرات متزايدة على أن تلوث الصراعات مهدد بانتشار مقاومة مضادات الميكروبات، وهو التطور الذي من شأنه أن يعمق الأزمة الصحية الطبية.

وتشكل مكبات النفايات الكبيرة أيضاً تهديداً للتربة والمياه الجوفية، حيث يتسرب السائل السام الذي ينسكب من النفايات إلى الأرض ويؤثر على المياه الجوفية، في حين يساهم إطلاق غاز الميثان المتزايد من مكبات النفايات في الأمد البعيد في زيادة انبعاثات الغازات المسببة للانحباس الحراري العالمي.

وقد بدأت بالفعل وكالات إنسانية ولجان محلية من المتطوعين في تنفيذ مبادرات تنظيف مؤقتة تهدف إلى نقل النفايات إلى مواقع أقل خطورة. ومع ذلك، تظل النفايات الصلبة مشكلة بيئية وصحية طويلة الأمد ستلاحق غزة لفترة طويلة.

وحذرت الأمم المتحدة من "تهديد صامت " ناجم عن النفايات التي تؤثر على الاستجابة الإنسانية المنقذة للحياة، مؤكدة على ضرورة لتسليط الضوء على هذه المخاطر الخفية لإعلام الاستجابة الإنسانية وضمان إدراج هذه القضايا في مرحلة ما بعد الحرب الإسرائيلية.