الساعة 00:00 م
الجمعة 04 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.8 جنيه إسترليني
5.21 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.01 يورو
3.7 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

الأسير المقدسي أكرم القواسمي الحاضر الذي غيبته سجون الاحتلال

"‘أهلًا بكم في جهنم".. "بتسليم" تكشف الوحشية الإسرائيلية عبر شهادات الأسرى

حجم الخط
أهلا بكم في جهنم
القدس - وكالة سند للأنباء

كشف مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم"، النقاب عن معاناة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، في تقرير يحمل عنوان "أهلًا بكم في جهنم: تحول السجون الإسرائيلية إلى شبكة من معسكرات التعذيب".

ويستند التقرير إلى شهادات 55 أسيرًا تم الإفراج عنهم مؤخرًا، ويعرض تفاصيل مروعة عن التعذيب، الاعتداء الجنسي، والإهانات التي تعرض لها الأسرى.

التقرير، الذي يمتد على 90 صفحة وتم ترجمته إلى اللغات العبرية والإنجليزية والعربية، يتناول الأوضاع المأساوية التي يعيشها الأسرى منذ 7 أكتوبر/تشرين أول 2023.

ويُبرز التقرير تفاصيل قاسية حول ظروف الاحتجاز التي تتسم باللاإنسانية، والتي تتجاوز الخطوط الحمراء في التعامل مع الأسرى.

وتسرد إحدى الشهادات، التي أدلى بها فؤاد حسن، كيف استُقبل الأسرى في سجن مجدو بعبارة "أهلاً بكم في جهنم"، وهي شهادة تعكس عمق المعاناة التي يعيشها الأسرى.

ويشير التقرير إلى أن 60 أسيرًا قد لقوا حتفهم منذ بداية الحرب، حيث تثير بعض الحالات الشكوك حول احتمالية ارتقاء هؤلاء الأسرى بسبب التعذيب والحرمان من العلاج.

ويتناول التقرير دور وحدات خاصة مثل "كتار" التي تفرض سيطرتها في السجون من خلال أساليب تعذيب وحشية، حيث يرتدي أفرادها زيًّا أسودًا دون أسماء ويخفون وجوههم، وهو ما يتعارض مع القوانين الدولية.

حشر 11 أسيرًا في زنزانة ضيقة..

يصف أحد الأسرى، الذي عانى من التعذيب، وضعًا مروعًا في زنزانة ضيقة لا تتسع إلا لأربعة أشخاص، حيث حُشر فيها 11 أسيرًا، ولم تحتوي الزنزانة على أي تجهيزات، سوى فرشات وبطانية واحدة لكل أسير.

وكان أربعة أسرى ينامون على أسرة ضيقة بينما السبعة الآخرون ينامون على الأرض، وتم حرمانهم من جميع المرافق الأساسية مثل بلاطة التسخين، السكر، القهوة، السجائر، المواد التنظيفية، الشامبو، المحارم الورقية، ومعجون الأسنان. وأوضح الأسير أن كل هذه الأشياء لم تكن متوفرة.

وأضاف: "كما أغلقوا الكانتين، مما منعنا من شراء أي احتياجات، وأيضًا أُغلقت غرفة الغسيل وغرفة الطعام، فتعرّضنا لحرمان كامل، وبعد أسبوع، جلبوا لنا شامبو، ولكن نصف كأس صغيرة لكل زنزانة، مما اضطرنا لاستخدام نقطة واحدة من الشامبو لكل أسير."

وتابع الأسير موضحًا: "كانت النوافذ بلا زجاج، مما جعل البرد قارسًا لدرجة أنني لم أشعر به من قبل. أصابعي تجمدت وشُقّت وتحولت إلى اللون الأزرق، لكن حالتها تحسنت بعد إطلاق سراحي."

وفي شهادة أخرى، يروي أسير آخر تغييرًا في طريقة العد: "أجبرونا على الركوع مع انحناء الرأس، وأي شخص يرفع رأسه يتعرض للضرب، وكانوا يجبروننا على الوقوف وجوهنا نحو الحائط أثناء العد، وعند المغرب، كنا نقف وجوهنا نحو السجانين".

ويُتابع، "يقتحم الزنازين حوالي 30 من عناصر وحدة 'كتار' في كل عد، وكنا في حالة نفسية سيئة، كل ما شغلنا هو البقاء بأمان، والانتظار لسماع أخبار عن انتهاء الحرب. كنا بدون أي مصدر معلومات، وعندما كنا نسأل السجانين، كان الرد هو المزيد من الضرب والإهانة. تم الإفراج عني، بينما بقي آلاف الأسرى في جحيم السجون الإسرائيلية."

معاناة الأسرى ليست جديدة..

تشير "بتسيلم" إلى أن معاناة الأسرى الفلسطينيين ليست جديدة، بل تعود جذورها إلى ما هو أبعد من 7 أكتوبر 2023 أو تعيين بن غفير كوزير للأمن القومي.

وتوضح المنظمة أن نظام السجون الإسرائيلي يشكل جزءاً من سياسة دولة الاحتلال التي تسعى للحفاظ على التفوق اليهودي من النهر إلى البحر، وهو من أكثر الآليات عنفاً وقمعاً.

وتضيف المنظمة: "على مدى عقود، استخدمت إسرائيل السجون كوسيلة لقمع الفلسطينيين، مما أدى إلى تفتيت النسيج الاجتماعي والسياسي الفلسطيني".

ومنذ عام 1967، سُجن نحو 800 ألف فلسطيني من الضفة الغربية وغزة، ما يعادل حوالي 20% من إجمالي السكان و40% من الرجال الفلسطينيين. هذه الأرقام تعكس حجم القمع والتعذيب الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني على مر السنين، وفق المنظمة.