في وقتٍ تواصل قوات الاحتلال عدوانها الواسع على جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية لليوم الثاني على التوالي أكد رئيس بلدية جنين نضال العبيدي، أنّ ما يجري عمليات تدمير ممنهج للبنى التحتية والممتلكات في المدينة.
وقال العبيدي لـ "وكالة سند للأنباء" إنّ العدوان المتواصل على المدينة ممتد من بداية المخيم شرق جنين، وحتى المناطق الغربية، موضحًا أنّ عمليات التدمير شملت الشوارع الرئيسية التي تصل المناطق الشرقية والغربية والشمالية بين مدينة جنين والمدن الأخرى.
وأشار إلى أن الاحتلال تعمّد إطلاق النار صوب محولات الكهرباء وقواطع الاتصالات والإنترنت، بالإضافة لتدمير شبكات المياه في المدينة.
كما نسف الاحتلال منازل وأسوار مدارس، واستهدف مسجدًا، وقصف تجمعات؛ أدى ذلك لاستشهاد وجرح عدد من المواطنين، ووصف العبيدي، العدوان على جنين بأنه "تطبيق مصغّر لحرب الإبادة التي يشنّها في قطاع غزة".
وأوضح أنّ الاحتلال على مدار الأشهر التي مضت، وفي كل اجتياح للمدينة ومخيمها يسعى لتدمير مكان جديد، وهذه المرة يُركز بشكلٍ جنوني على شوارع جنين الرئيسية لعزلها ومحاصرتها.
ومنذ عصر أمس الاثنين يقتحم الاحتلال مدينة ومخيم جنين، وسط انتشار واسع للقوات الإسرائيلية وقناصتها، في الشوارع وعلى أسطح البنايات العالية، فيما واصلت جرافاتها الضخمة "دي 9" تدمير شوارع المدينة والمخيم.
وبحسب مصادر محلية فإنّ جرافات الاحتلال هدمت أجزاء من ثلاثة منازل على أطراف مخيم جنين، ومنعت الإسعاف والدفاع المدني من إخلاء المنازل، بينما تسمع أصوات اشتباكات مسلحة بين مقاومين وتلك القوات بين الحين والآخر.
ومنذ بدء العدوان على غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين أول الفائت، ينفذ جيش الاحتلال سلسلة اقتحامات يومية في مدن وقرى الضفة الغربية، ترافق ذلك مع مهاجمة المستوطنين لأملاك الفلسطينيين في شتى أنحاء الضفة، ضمن عملية انتقام ممنهجة، ومحاولات إسرائيلية لصد عمليات المقاومة والحد من انتشارها، لكن ذلك لم يحدث، بحسب مراقبين.