كشف رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده، عن اجتماع 5 رؤساء منظمات دولية غير حكومية كبيرة تعمل في غزة مع وزيرالجيش الإسرائيلي، يوآف غالانت، في واشنطن، نهاية يونيو/ حزيران الماضي.
وقال "عبده" في منشور له على منصة "إكس"، أمس السبت، بدأه بتعبير "أدوات إسرائيل المفيدة" إنه في 26 يونيو/ حزيران، عقد الرؤساء التنفيذيون لـ 5 منظمات دولية غير حكومية كبيرة تعمل في غزة اجتماعًا قصيرًا "إنسانيًا" مع وزير الإسرائيلي يوآف غالانت في واشنطن.
الهدف من الاجتماع كان لمنح غالانت غطاء من مذكرة توقيف المحكمة الجنائية الدولية، والتغطية على حصار إسرائيل واستخدام الغذاء كسلاح حرب، بحسب "عبده".
وحول الهدف المعلن للاجتماع، أشار "عبده" أنه كان لمناقشة "تحسينات إسرائيل المستمرة بالمساعدات الإنسانية لغزة"، متعجباً "كما أنه لو كانت هناك تحسينات!".
🚨 "أدوات إسرائيل المفيدة":
— Ramy Abdu| رامي عبده (@RamAbdu) August 11, 2024
في 26 يونيو، عقد الرؤساء التنفيذيون لخمس منظمات دولية غير حكومية كبيرة تعمل في غزة اجتماعًا قصيرًا "إنسانيًا" مع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت في واشنطن. كان الهدف من الاجتماع منح غالانت غطاءً من مذكرة توقيف المحكمة الجنائية الدولية والتغطية على… pic.twitter.com/pdWlCZcO8c
وفي لفتة مهمة، أكد أن "غالانت"، يعد الوزير الإسرائيلي المتهم من المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بتجويع المدنيين كوسيلة من وسائل الحرب، وهو الذي اجتمع به رؤساء المنظمات الدولية بغزة.
وأردف "عبده" "خلال الاجتماع وعد غالانت وحاشيته بقائمة من التحسينات، وقدم الرؤساء التنفيذيون قائمة من المطالب، لكن لم يتحقق أي من هذه الوعود بالنظر إلى الوضع الفعلي بعد مرور شهرين من اللقاء السري!"
وتابع "كان الأمر بمثابة خدعة، عرض فارغ، وصورة لـ "غالانت" ليقول للمحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية: "انظروا، أنا أبذل قصارى جهدي، أنا لا أجوع غزة؛ أنا أعمل عن كثب مع هذه المنظمات الدولية غير الحكومية لإنقاذ أرواح الغزيين!".
وشدد "عبده" أنه من السخيف اتهام الجيش الإسرائيلي باستهداف العاملين في المجال الإنساني عندما نلتقي برؤسائهم التنفيذيين على نفس الطاولة للتعاون".
وفي إطار استنكاره لهذا الاجتماع، صرح "إذا كان هؤلاء الرؤساء التنفيذيون عميانًا أو أغبياء لدرجة أنهم لا يرون كيف يتم استغلالهم من إسرائيل، فهم لا يستحقون البقاء في مناصبهم ليوم آخر؛ لأنهم يقدمون عن قصد أو عن غير قصد غطاءً لعملية إبادة جماعية".
وواصل حديثه "أفهم أن المنظمات غير الحكومية الدولية بحاجة إلى الحفاظ على الحوار مع جميع أطراف الصراع، لكن يمكن تحقيق ذلك بسهولة دون الاجتماع مباشرة مع الوزير "غالانت" صاحب وصف الفلسطينيين بـ "الحيوانات البشرية".
واعتبر أن الاجتماع بـ "غالانت" يأتي بسياق تبييض يديه الملطختين بالدماء، ومساعدته بقضيته أمام المحكمة الجنائية الدولية.
ولفت "عبده" أن العديد من المنظمات الدولية غير الحكومية الأخرى التي تمت دعوتها لهذا الاجتماع رفضت الدعوة، مستطردا أن الحاضرين بالاجتماع خيبوا أمل الموظفين والمتطوعين الذين يعانون من جرائم الاحتلال اليومية.
ونبه أن هذا الاجتماع يعد "خيانة كبيرة لآلاف الموظفين المحليين والمتطوعين الذين يتم قتلهم، وتشويههم، وتجويعهم وقصفهم من إسرائيل ليلًا ونهارًا، حتى يتمكن رؤساؤهم التنفيذيون من مصافحة والوقوف لالتقاط الصور مع قتلتهم".