ارتكبت قوات الاحتلال، اليوم الثلاثاء، مجزرة جديدة راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى، جراء قصف مدرسة مصطفى حافظ التي تؤوي مئات النازحين غرب مدينة غزة.
وأفاد الدفاع المدني بانتشال جثامين 10 شهداء وبعضم أشلاء باستهداف مدرسة مصطفى حافظ غرب مدينة غزة، مشيرا إلى اضطرار طواقمه لترك عدد من الشهداء تحت الأنقاض لعدم توفر الآليات.
وأوضح في بيان مقتصب تابعته "وكالة سند للأنباء"، أن الاحتلال استهدف جناحا كاملا بالمدرسة التي كانت تضم قرابة 700 نازح، مؤكدا أن هذه مجزرة بحق الأبرياء الذين كانوا يحتمون بالمدرسة.
وأشارت مصادر محلية بانهيار مبنى المدرسة أثناء محاولات الانتشال، ما أعاق وصول الطواقم الطبية والدفاع المدني للوصول لجميع الضحايا من الشهداء والمفقودين تحت الركام وسط قلة الإمكانيات والمعدات.
ولفت مراسل "وكالة سند للأنباء" إلى تدمير أكثر من طابق بالمدرسة بشكل كامل في الجناح الغربي من المدرسة، مشيرا إلى أن معظم الإصابات والشهداء من الأطفال، وجرى نقل ما انتشل منهم لمستشفى المعمداني بغزة.
ونوه مراسلنا إلى أنه كان هناك فعالية للأطفال بجوار هذه المدرسة، وتحديدا بمركز النور للأطفال، مؤكدا أن القصف جاء دون سابق إنذار؛ ما خلف عددا كبيرا من الضحايا.
وفي سياق متصل، أفاد المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إسماعيل ثوابتة، بأن جيش الاحتلال قصف 176 مركزا لإيواء النازحين، "وهو يعلم أن مراكز الإيواء لا تضم سوى الأطفال والنساء".
وأضاف ثوابتة، في تصريحات صحفية متلفزة تابعتها "وكالة سند للأنباء" اليوم الثلاثاء: "لا مكان آمنا بقطاع غزة والاحتلال يركز قصفه على النازحين".
وصعّد الاحتلال في الآونة الأخيرة من استهدافه الإجرامي، لمدارس ومراكز الإيواء التي تضم آلاف العائلات من قطاع غزة، بعد أن دُمرت منازلهم وأحياؤهم، واضطروا للنزوح تحت النار إليها، ظنًا منهم أنها آمنة.
وفي تصريح سابق للمكتب الإعلامي الحكومي، جيش الاحتلال استهدف منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في غزة 174 مدرسة ومركز إيواء، بعضها مدارس حكومية، وأخرى تابعة لـ "ونروا"، وتجاوز عدد الشهداء في تلك المجازر 1050 شهيداً.
وفي العاشر من أغسطس/ آب الجاري، قال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، إن الاحتلال استهدف 13 مركزا لإيواء النازحين بالقطاع في 10 أيام فقط، أي منذ مطلع الشهر وحتى مجزرة مدرسة التابعين بمدينة غزة.
وكانت آخر مراكز الإيواء المستهدفة هي حادثة "مجزرة الفجر"، والتي استهدف فيها الاحتلال مدرسة التابعين وسط مدينة غزة، فقصف المصلى وقت صلاة الفجر، ما أسفر عن ارتقاء أكثر من 100 شهيد.