انتقدت عائلات الأسرى الإسرائيليين قرار بنيامين نتيناهو، بتوسيع الحرب بالجبهة الشمالية، معتبرين أن "توسيع الحرب ونقل ثقلها للشمال، من دون إبرام صفقة هو حكم بالإعدام على الرهائن، ويؤكد التخلي عنهم بأنفاق الموت".
جاء ذلك خلال تظاهرت عائلات الأسرى الإسرائيليين، أمام مقر وزارة الأمن في تل أبيب، مساء أمس السبت، وذلك مع تجدد الاحتجاجات التي تجري كل نهاية أسبوع ضد حكومة "نتنياهو"، والمطالبة بإبرام صفقة تبادل أسرى.
وقالت عائلات الأسرى الإسرائيليين "نطالب من الحكومة إعادة المختطفين قبل كل شيء"، مردفين أن "الدم على أيادي نتنياهو والوزراء الذين يضحون بالمختطفين من أجل مصالح سياسية".
وتابعت "الجميع يرى بأن الضغط العسكري يقتل المختطفين، وأن هنالك صفقة مطروحة على الطاولة وهي جاهزة للتوقيع بشكل فوري، وهي الصفقة التي اقترحها نتنياهو في أيار/ مايو".وأردفت أن "حماس وافقت على الصفقة في حزيران/ يوليو وكررت ذلك مرة أخرى هذا الأسبوع، إلا أن نتنياهو يواصل الإصرار على كذبة ’فيلادلفيا’ الفارغة من أجل إفشال الصفقة".
ومساء أمس، نقلت القناة الـ 13 الإسرائيلية عن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، قوله إنه "قرر توسيع العملية العسكرية على الجبهة الشمالية، مضيفًا: "نحن بصدد عملية واسعة وقوية في الجبهة الشمالية".
وأكد رئيس هيئة أركان "جيش" الاحتلال الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، خلال لقائه بعائلات الأسرى الإسرائيليين بقطاع غزّة، مساء أمس بأنّه "ما لم يتمّ التوصّل إلى اتفاق مع حماس بشأن الأسرى، فلن يكون هناك أسرى لإعادتهم".
وقال "هاليفي" إن عملية إعادة الأسرى الإسرائيليين تصبح أكثر صعوبةً وتعقيداً مع مرور الوقت، مؤكدا مواجهة الجيش مخاطر كبيرة في سبيل جمع المعلومات الاستخباراتية حول الأسرى الإسرائيليين بقطاع غزّة.
وشدد على أنّ "العمليات العسكرية لن تكون قادرة على إنقاذ جميع الأسرى"، مؤكداً أنّ القرار بشأن صفقة أسرى يعود لحكومة نتنياهو، لكن "الجيش" يعمل على تهيئة أفضل الظروف الممكنة لإطلاق سراحهم.
ولا تزال التظاهرات الإسرائيلية بمشاركة مئات الآلاف تتواصل وتتسع وتتمدد في تل أبيب وغيرها من المدن؛ للمطالبة بعقد صفقة تبادل فورًا، وإعلان مسار انتخابي مبكر.
واعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، ليلة أمس، عددًا من المتظاهرين المشاركين في مظاهرات تل أبيب للمطالبة بإبرام صفقة تبادل مع المقاومة بغزة.
وكانت عائلات الأسرى الإسرائيليين مسبقا قد اتهمت "نتنياهو" بتحويل محور فيلادلفيا لمقبرة للأسرى، وعرقلة التوصّل إلى وقف لإطلاق النار وعقد صفقة لإطلاق الأسرى، بسبب إصراره على بقاء الجيش بالمحور.
وجاء ذلك عقب إعلان نتنياهو أنه لن يقبل بالتنازل عن شرط بقاء جيش الاحتلال في محور فيلادلفيا، وهو الشرط الذي ترفضه حركة حماس، والوسيط المصري أيضًا.
وإلى جانب اتهامات عائلات الأسرى، نقلت "يديعوت أحرنوت" عن مصادر خاصة، اتهامها "للكابينيت" بأنه "ألحق ضررًا كبيرًا بالرهائن"، كما اتهمت نتنياهو بأنه فضل إيتمار بن غفير ومنصبه في رئاسة الحكومة على حياة الأسرى في غزة.