انتقد الرئيس الأسبق لجهاز "الموساد"، تامير باردو، حكومة بنيامين نتنياهو بشدة، متهمًا إياها باتباع نهج الانتقام على حساب حياة الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.
وأفاد "باردو"، الذي شغل منصب رئيس "الموساد" من 2011 إلى 2016، أن إسرائيل كان بإمكانها التفاوض مع يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في 8 أكتوبر 2023.
وأضاف باردو أن الحكومة كانت على دراية كاملة بأن العمليات العسكرية والجوية ضد قطاع غزة قد تعرض حياة المحتجزين للخطر، لكنها مع ذلك استمرت في حملتها العسكرية.
وأشار إلى أن القيادة الإسرائيلية فضّلت التركيز على تحقيق "نصر وهمي" بدلاً من إنقاذ حياة الإسرائيليين.
وأوضح باردو أن تنفيذ صفقة تبادل أسرى كان الحل الأمثل لتحرير المحتجزين، مشددًا أن أي إجراءات عسكرية كان يمكن اتخاذها بعد تأمين عودة المحتجزين.
وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن إسرائيل قدمت مقترحًا جديدًا إلى الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في غزة، يشمل تأمين خروج يحيى السنوار وعدد من قيادات حماس من القطاع، مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين ونزع سلاح القطاع.
ورغم المفاوضات المستمرة بوساطة مصرية وقطرية، إلا أن الخلافات العالقة حول مناطق استراتيجية مثل معبر رفح وممر نتساريم تعرقل أي تقدم، وسط تمسك حركة حماس بانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع.
وتتواصل حرب الإبادة الجماعية التي تشنها "إسرائيل" على قطاع غزة، لليوم الـ 352 يومًا على التوالي، في ظل استمرار ارتكاب المجازر جرائم الحرب بحق المدنيين في أنحاء القطاع كافة.