بالصور "هناء" قهرت السمنة و"ايزي دايت" مشروعها العالمي

حجم الخط
mInA2.jpeg
إسطنبول - وكالة سند للأنباء

"مرض السمنة" واحد من أكثر المشاكل التي تواجه المرء وتجعله عُرضة لمواقفٍ حرجة بالحياة، وفي أحيانٍ كثيرة قد يشعر الإنسان بالإحباط نتيجة ذلك، فتجده يتبع "رجيمًا قاسيًا" لتحقيق الوزن المثالي، وآخرون يلجأون لمراكز "تخسيس الوزن".

لكنّ هل يُمكن الاستنغاء عن ذلك كله، بـ "الغذاء أو الرجيم الصحي" ؟ وكيف ستكون نتائجه؟ وهل له أضرار صحية على الجسم؟.

الشابة الفلسطينية هناء الفرا (26 عاماً) إحدى النماذج التي عانت من زيادة مفرطة في الوزن ما أثر سلبًا على حياتها وصحتها الجسدية والنفسية، فقررت تحدى هذه السُمنة، وفي هذا التقرير تسرد "الفرا" لـ "وكالة سند للأنباء" حكايتها مع مواجهة السُمنة المفرطة بـ قشّة النجاة "الغذاء الصحي".

"هناء" شابة تعيش في مدينة رفح جنوب قطاع غزة،  كانت تُعاني من سُمنة مُفرطة، حيث وصل وزنها إلى 104 كيلو، تقول: " السُمنة كانت تُسبب لي حرجًا كبيرًا، وتضعني في مواقف بشعة لا يُحسد المرء عليها".

وتتفادى "هناء" هذا الحرج الذي كان يُلازمها، حاولت اتباع الكثير من "وصفات الرجيم" على اختلافها، ورغم ذلك كانت محاولاتها تبوء بالفشل.

لجأت خلال فترة الدراسة الجامعية وما بعدها لـ "رجيم قاسي"، كما وصفته، حرمت نفسها الكثير من الأشياء والعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، كما أنها لجأت لأطباء ومراكز مخصصة لإنقاص الوزن.

تتابع حديثها: "كنت أحقق الوزن الذي أريده، لكن بوجهٍ شاحب، وجسم هزيل، والكارثة الأكبر عندما أتوقف عن النظام الغذائي المتبع في الرجيم، أعود لوزني السابق وفي إحدى المرات زاد وزني 30 كيلو".

72114352_507319420061086_4012471203699621888_n.jpg
 

بعد ذلك قررت عدم العودة "للرجيم" وحاولت تقبل نفسها كما هي، لكنّ موقف مجرج كان السبب في قلب موازين التفكير لديها.

وفي سؤالنا عن هذا الموقف تُجيب: " كنا مدعوين لمأدبة عشاء عائلية ويتوجب عليّ الحضور خلال نصف ساعة، فتحت أبواب خزانتي لأرتدي ما يليق بهذه المناسبة، فلم أجد ما ألبسه فكل ما لدي صَغر حجمه، فكرت بالاعتذار لكن صعب".

فلم يكن الخيار أمام "هناء" إلا الذهاب بملابس الصلاة، تقول: "وفعلا ذهبت، ولكم أن تتخيلوا النتائج !".

"تمنيت لو أن الأرض تنشق وتبلعني" بهذه الكلمات وصفت شعورها عندما كانت بين المعازيم، عدا عن بكاءها الذي لم ينتهِ ليلتها، لكن ثمة شعورٍ امتلكها بعد هذا الانهيار، حيث طلبت من أصدقائها على انستغرام عبر قصة نشرتها، الدعم في الشروع بـ "رجيم صحي بامتياز".

لاقت الفكرة استحسان الكثير من المتابعات والكثيرات منهن تشجعن لخوض التجربة معها وبالفعل بدأت وحوّلت حسابيها من خاص لعام ليستفيد أكبر قدر ممكن من المتابعين.

وبعد اتباع الفرا نظام غذائي بسعرات حرارية محسوبة واختيارها الأكل الصحي مع ممارسة الرياضة داخل بيتها لما يزيد عن العام، استطاعت أن تصل إلى الوزن المثالي حيث انتقلت من 104 كيلو إلى 74 كيلو، بمجموع 33 كيلو.

71050669_1529412780529948_1339705509141282816_n.jpg
 

لكن ما هو تعريفها للنظام الصحي الذي اتبعته؟ تردّ: "هو نظام السعرات الحرارية، بحيث أنقص من وزني بهدوء دون أن أحرم نفسي من الأشياء التي أحبها، وأتناول كل شيء لكن بالمعقول وبتنظيم".

وبيّنت أن السعرات الحرارية هو نظام حياة عالمي، حيث أنه لا يحرم الشخص من أي نوع من الطعام، بل هو أسلوب تقنين أي يسمح بتناول كافة أنواع الطعام ولكن بكميات قليلة من مثل: "شيبس، شوكولاتة، حلويات، فواكه"، إلى جانب استبدال الطعام المقلي بالمشوي للتقليل من السعرات الحرارية التي بالطعام المقلي.

إضافة لشرب 3 لتر ماء يوميًا مع ممارسة الرياضة بشكلٍ يومي، حيث يحتاج الشخص الذي يرغب بانقاص وزنه للمشي الهرولة 10 آلاف خطوة بمعدل ساعة ونصف.

كما يستطيع المرء تناول كل ما تحب وفق ما يحتاجه جسمك من سعرات حرارية، وأشارت إلى  أن الانسان البسيط الذي لا يعرف بالسعرات الحرارية عليه العمل ضمن فكرة (تقليل أكل)، والاهتمام بالرياضة إذ تساعد بانقاص الوزن بنسبة ٥٠%.

بعد أن حققت هناء نجاح كبير في اتباع النظام والرجيم الصحي، قررت إنشاء جروب على "واتس أب" بنظام اشتراك شهري مقابل 30 شيكل.

وفي جلسة تعارف تستمع "هناء" للفتاة ومشكلتها مع السمنة وتُقدم لها نصائح وأساسيات لنظام غذائها وطرق تنظيمه، ولفتت إلى أنها تتابع مع الملتحقات بالجروب أولا بأول، وتذكرهن بمواعيد الأكل، والمشي وشرب المياه.

الانتشار عالميًا

تتواجد ضيفتنا في الوقت الحالي بتركيا، لتوسيع فكرة عمل "جروب الرجيم الصحي" ليُصبح بانتشار عالمي، تقول: "أصبح لديّ كريدت كارد (بطاقة ائتمان) باسمي، لتسهيل التعامل مع من هم بالخارج، وبالاشتراك مع عدد من المهندسين وأخصائيي تغذية أنشأنها تطبيق اسمه "إيزي دايت"".

برنامج "ايزي دايت" تطبيق يتم تحمليه عن "جوجل بلاي"، وهو تطبيق محسوب السعرات لليوم الواحد، إضافة للرياضة المطلوبة، وتذكير بشرب المياه.