الساعة 00:00 م
الجمعة 04 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.8 جنيه إسترليني
5.21 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.01 يورو
3.7 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

الأسير المقدسي أكرم القواسمي الحاضر الذي غيبته سجون الاحتلال

السوشال ميديا والصحة النفسية.. التحديات والحلول

حجم الخط
السوشال ميديا.jpg
رام الله - وكالات

باتت منصات التواصل الاجتماعي، مؤخرًا، وسيلة رئيسية للتواصل والمشاركة بين الأفراد، مع ازدياد الاعتماد على الهواتف الذكية والإنترنت. بينما تُعتبر "السوشيال ميديا" من أبرز التقنيات التي غيرت حياة البشر.

ومع كل الفوائد التي منحتنا إياها منصات التواصل الاجتماعي، يوجد العديد من المخاوف حول تأثيرها على الصحة النفسية.

وقد أصبحت السوشيال ميديا جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، لكنها تأتي مع مجموعة من التحديات التي يمكن أن تؤثر على الصحة النفسية.

ومن خلال التحكم في استخدامنا لهذه المنصات واختيار المحتوى الذي نتابعه بعناية، يمكننا التخفيف من التأثيرات السلبية وتحقيق توازن صحي بين حياتنا الافتراضية والحقيقية.

زيادة معدلات القلق والاكتئاب

تُظهر العديد من الدراسات أن هناك علاقة قوية بين استخدام السوشيال ميديا وزيادة معدلات القلق والاكتئاب، وخاصة بين الشباب. وهذه الأسباب التي تزيد المشاعر السلبية:

  • المقارنة

واحدة من أكبر التأثيرات السلبية للسوشيال ميديا هي ميل الأفراد لمقارنة حياتهم بحياة الآخرين الذين يتابعونهم، لا سيما عند تصفح الصور والمنشورات على مواقع مثل إنستغرام وفيسبوك.

هنا يجد الأفراد أنفسهم يقارنون حياتهم الواقعية بصور معدلة ومنتقاة بعناية من حياة الآخرين، ما يُؤدي إلى الشعور بعدم الرضا عن الحياة الشخصية وزيادة مشاعر الحزن والإحباط.

  • المحتوى المثالي

عادةً ما يعرض الأفراد على وسائل التواصل الاجتماعي جوانب مثالية من حياتهم، مثل السفر أو الأنشطة الاجتماعية الممتعة، مما يجعل الآخرين يشعرون بأن حياتهم أقل إثارة أو نجاحاً.

هذا التعرض المتكرر لمحتوى مثالي يضع ضغطاً نفسياً على المتابعين، مما يؤدي إلى مشاعر القلق وعدم الرضا عن الذات.

  • التفاعلات السطحية

يشعر البعض بأنهم يتواصلون مع أصدقائهم وأحبائهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن غياب التواصل الحقيقي العميق يزيد من مشاعر العزلة والوحدة.

الدراسات تشير إلى أن التواصل الحقيقي وجهاً لوجه يلعب دوراً أكبر في تعزيز الصحة النفسية مقارنةً بالتفاعلات الافتراضية.

اضطرابات النوم المرتبطة

يعتبر النوم من أهم عوامل الصحة النفسية والجسدية. ومع ذلك، فإن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مفرط، وخاصة قبل النوم، يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات في النوم تؤثر على الصحة النفسية. وهذه أبرز أسبابه:

  • الإضاءة الزرقاء

تشير الأبحاث إلى أن الإضاءة الصادرة عن شاشات الهواتف والأجهزة اللوحية تؤثر على إنتاج هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم النوم.

عندما يتعرض الفرد لهذه الإضاءة الزرقاء في فترة المساء، يمكن أن يتعطل إيقاع النوم الطبيعي، مما يؤدي إلى صعوبة في النوم والاستيقاظ المستمر.

  • التفكير المفرط

استخدام السوشيال ميديا قبل النوم يمكن أن يثير التفكير المفرط أو القلق حول بعض التفاعلات الاجتماعية أو المنشورات التي شاهدها الشخص. ما يجعل من الصعب على الفرد الدخول في حالة من الاسترخاء الضرورية للنوم العميق.

  • الإدمان الرقمي

مع تزايد الاعتماد على السوشيال ميديا، يجد العديد من الأفراد صعوبة في فصل أنفسهم عن هواتفهم الذكية. وهو ما يمكن أن يسبب اضطرابات في النوم بسبب الاستمرار في التصفح لوقت متأخر من الليل، مما يؤثر سلباً على نوعية ومدة النوم.

تأثيرات الإدمان

أصبح الإدمان على السوشيال ميديا موضوعاً متزايد الأهمية في الأوساط العلمية. يُعرف الإدمان الرقمي بأنه الحالة التي يشعر فيها الفرد بالحاجة المفرطة لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي بشكل دائم.

وقد يصل الأمر إلى أن يكون هناك تأثيرات سلبية على حياته اليومية. وهذه بعض علامات الإدمان على السوشيال ميديا:

  • القلق عند الابتعاد: إذا كان الفرد يشعر بالقلق أو الانزعاج عند عدم القدرة على الوصول إلى السوشيال ميديا لفترة قصيرة، فهذا قد يكون مؤشراً على الإدمان.
  • تأثير على الأداء اليومي: من بين أكثر علامات الإدمان وضوحاً هو تأثيره على الأداء اليومي للفرد. يجد البعض صعوبة في التركيز على العمل أو الدراسة بسبب انشغالهم المستمر بالسوشيال ميديا؛ وهو ما يمكن أن يؤثر سلباً على الإنتاجية والعلاقات الاجتماعية.
  • البحث عن التفاعل المستمر: بعض الأفراد يشعرون بالحاجة الدائمة إلى نشر محتوى على السوشيال ميديا للحصول على تفاعلات ومشاركات من الأصدقاء. ما يؤدي إلى شعور بالضغط النفسي عند عدم الحصول على ردود أفعال متوقعة، مما يزيد من التوتر والقلق.

تعزيز العزلة الاجتماعية

على الرغم من أن الهدف الأساسي لوسائل التواصل الاجتماعي هو تعزيز التواصل، إلا أن هناك تأثيرات عكسية يمكن أن تؤدي إلى تعزيز العزلة الاجتماعية بدلاً من التقارب.

بعض الدراسات تشير إلى أن الاستخدام المفرط لهذه المنصات يمكن أن يحد من التفاعل الاجتماعي الحقيقي، ويزيد من الشعور بالوحدة.

  • التفاعل الافتراضي بدلاً من الحقيقي

في كثير من الأحيان، يلجأ الأفراد إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتفاعل مع الآخرين بدلاً من التواصل الحقيقي.

هذا الأمر قد يؤدي إلى تراجع العلاقات الحقيقية القائمة على التفاعل المباشر، ويقلل من الفرص لتطوير مهارات الاتصال الفعّال.

  • الضغط الاجتماعي

بعض الأشخاص يشعرون بالضغط الاجتماعي للبقاء على تواصل دائم عبر منصات السوشيال ميديا، سواء كان ذلك من خلال مشاركة صورهم، أو التفاعل مع الآخرين.

هذا الضغط قد يؤدي إلى شعور بعدم الراحة والانعزال عندما لا يتمكن الفرد من متابعة هذا النمط بشكل مستمر.

  • التمييز والانتقادات السلبية

في العديد من الأحيان، يتعرض الأفراد للتنمر أو الانتقاد السلبي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما قد يزيد من مشاعر العزلة والقلق.

وهذه التجارب السلبية يمكن أن تجعل الشخص يشعر بأنه مستبعد أو غير مقبول في محيطه الاجتماعي.

نصائح للتعامل مع التأثيرات السلبية للسوشيال ميديا

إليك بعض النصائح المفيدة عن كيفية التعامل مع هذه التأثيرات والتخفيف من حدتها..

  • تحديد وقت الاستخدام

ويُفضل ألا يتجاوز وقت الاستخدام ساعة إلى ساعتين في اليوم، ويمكن تخصيص هذا الوقت للتفاعل المفيد والمحتوى الإيجابي.

  • التحكم في المحتوى المعروض

من المهم أن يكون الشخص واعياً للمحتوى الذي يتابعه على وسائل التواصل الاجتماعي. يُنصح بمتابعة الحسابات التي تقدم محتوىً مفيداً وملهماً، والابتعاد عن الحسابات التي تثير مشاعر القلق أو المقارنة.

  • الموازنة بين الحياة الافتراضية والحقيقية

لا يجب أن تحل السوشيال ميديا محل التفاعلات الحقيقية. من المهم الحفاظ على توازن صحي بين التفاعل عبر الإنترنت والتواصل المباشر مع الأصدقاء والعائلة.

  • أخذ فترات استراحة

ينصح الخبراء بأخذ فترات استراحة منتظمة من السوشيال ميديا. يمكن للفرد تخصيص يوم في الأسبوع للابتعاد تماماً عن الإنترنت، واستغلال هذا الوقت في ممارسة الهوايات أو الاسترخاء.