خلّف العدوان الإسرائيلي المتكرر على مدينة وجنين ومخيمها، دمارًا واسعًا في البنية التحتية والشوارع، وقطاع الخدمات المختلفة، من مياه وكهرباء وصرف صحي.
وفي كل مرة يتم فيها إصلاح ما دمره الاحتلال، يأتي اقتحام جديد ليقتلع في طريقه كل ما تم تعميره.
وبينت بلدية جنين أن خسائر المدينة، نتيجة العدوان الإسرائيلي المتكرر منذ السابع من أكتوبر 2023، بلغ نحو 40 مليون دولار، وفق ما صرح به لوكالة سند للأنباء، مدير العلافات العامة في البلدية، بشير مطاحن.
ووفق مركز معلومات فلسسطين "معطى" شهدت مدينة جنين ومخيّمها، منذ مطلع العام الحالي، 1296 اقتحاماً، وفقاً لمركز المعلومات الفلسطيني "معطى".
وبين "معطى" أن عشرات الاقتحامات كانت تتواصل لأكثر من 24 ساعة، ويتخللها تدمير مقومات الحياة وقطع الخدمات وتخريب البنية التحتية.
وأشار مطاحن أن من بين الاقتحامات، 57 اقتحاما رافقتها عملية تدمير واسعة ومنهجية، والدمار الذي تخللها، طال مختلف القطاعات، وبعضها تضرر لأكثر من 10 مرات متتالية، فبعد أن تتم إعادة تأهيلها، يجري تدميرها في اقتحام إسرائيلي جديد.
وقال "ما يقارب نصف مدينة جنين تعرضت للدمار، حيث دمّرت جرّافات الاحتلال نحو 23 كيلومترًا من خطوط المياه وشبكات الصرف الصحي، إضافة إلى 50 محوّلا كهربائيا، و12 كيلو مترا من الكوابل".
وأوضح مطاحن أن 70% من الشوارع تعرضت للتجريف، وبعض الشوارع تم تجريفها أكثر من 12 مرة، ما دفع البلدية للتعامل معها بالحد الأدنى، وعدم إجراء التعبيد النهائي لها.
وقال إن التكلفة النهائية للخسائر لا تشمل الدمار والخراب الذي تعرضت له المنازل خاصة في مخيم جنين، والتي ستجري لهها عملية إعادة تأهيل ضمن خطط البلدية.
وأشار مطاحن إلى ضرورة أن تقوم الجهات الداعمة، بخاصة الحكومة، ببذل جهود أكبر لتقديم الدعم للبلدية، موضحًا أنه تم رصد مبلغ 4 ملايين دولار لإاعدة تأهيل المدينة والمخيم، ولم يصل سوى نصف المبلغ فقط.