الساعة 00:00 م
الجمعة 04 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.8 جنيه إسترليني
5.21 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.01 يورو
3.7 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

الأسير المقدسي أكرم القواسمي الحاضر الذي غيبته سجون الاحتلال

في ظل إغلاق المعابر..

بالفيديو والصور تخوفات من سيناريو يتكرر.. شبح المجاعة يحوم بقطاع غزة

حجم الخط
شبح المجاعة
غزة - وكالة سند للأنباء

لم يبدأ بعد أهالي قطاع غزة بلفظ أنفاسهم بعد المجاعة التي ضربت القطاع بفعل الحرب الإسرائيلية عليه، حتى عاد شبح الجوع يقتحم الأبواب ويلُفُّ الخيام من جديد.

ويُبدي سكان قطاع غزة تخوفات من تكرار سيناريو المجاعة وعودتها إلى القطاع مجدداً، جراء إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي معابر قطاع غزة ومنعها إدخال المساعدات الإنسانية والسلع التجارية والوقود لليوم الـ11 توالياً.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد شددت حصارها على قطاع غزة طيلة الحرب الإسرائيلية عليه، خاصةً مناطق شمال القطاع، التي حُرِّمت من دخول أي صنف من الطعام أو الدقيق أو ما يُعين على العيش بأدنى مقومات الحياة آدمية أكثر من عام.

وخلال الأيام القليلة الماضية ضجت منصات التواصل الاجتماعي بالشكوى من اختفاء كثير من السلع والبضائع من الأسواق، التي شهدت ارتفاعًا هائلًا على أسعار المتوفر منها خلال شهر رمضان المبارك.

وفي إطار متابعتها، رصدت "وكالة سند للأنباء"، حالة من التخوف والشكوى في صفوف أهالي قطاع غزة، من مآلات إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري، وما سيترتب عليه من "جوع وموت".

" لا مأوى ولا مأكل ولا مشرب".. بهذه الكلمات عبّرت السيدة الفلسطينية عن حالها وحال الكثير من الأمهات، بسبب إغلاق المعابر وعدم إدخال المساعدات والسولار للمحطات.

أما الصحفي أنس الشريف فقد غرَّد على حسابه في منصة "إكس"، "لا تنخدعوا بصور الإفطارات وبعض الفعاليات هنا وهناك، غزة محاصرة، معابرها مغلقة بالكامل، والاحتلال يمنع دخول المساعدات، معظم سكانها بلا مأوى ولا عمل، لا يحصلون على مياه نظيفة أو طعام صحي، محرومون من أبسط مظاهر الحياة، بدون مستشفيات، بدون مدارس أو جامعات، جميع المساجد.

ويصف أحد الشبان الفلسطينيين في مقطع فيديو، حاله وحال الكثير ممن اصطفوا على مخابز القطاع أمام طابور من عشرات الرجال والنساء، ليحظوا بكسرة خبز.

وتسبب إغلاق معبر كرم أبو سالم ومنع إدخال غاز الطهي، من توقف 4 مخابز آلية ونصف آلية في مدينة خانيونس جنوب القطاع عن العمل، ما ينذر بكارثة مرتقبة.

أما الصحفي إسلام بدر فقد نشر على حسابه في فيسبوك مطلع الشهر الجاري، "أخبار غزة لا تسرّ: شبح المجاعة، الظلام الدامس، الفقر المدقع، الركام الجاثم، الإرهاق المزمن، الوجوه الشاحبة، والنفوس المنكسر، وفوق كل ذلك، الفراق القاتل، الحياة لم تعد بعدُ إلى غزة".

إسلام بدر.jpg

أما الكاتب والناشط أدهم أبو سلمية يقول: "في غزة، حبة بطاطا واحدة بـ2.5 دولار، وأمي تقسم بالله أن الناس تمشي وتبكي لشدة غلاء القليل المتبقي في الأسواق إن توفر أصلاً، والناس أصلاً لا أموال لديهم، #غزة_تستغيث وأهلها يتضورون جوعاً، فهل من نصير أو مُغيث؟

ويشكو أهالي قطاع غزة من ارتفاع الأسعار الذي وُصف بـ"الجنوني" جراء إغلاق المعابر.

تهديدات مرتقبة..

وأغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي معابر قطاع غزة، وأهمها معبر كرم أبو سالم التجاري، وأوقفت إدخال المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية، صباح الثاني من مارس/آذار الجاري، حيث انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، التي استمرت 42 يومًا.

وتقدر هيئات محلية ودولية، أن أكثر من 80% من بين مليونين و400 ألف نسمة في القطاع المحاصر، يعتمدون على المساعدات الإنسانية في معيشتهم وتدبير شؤونهم الحياتية اليومية.

وأدى القرار الإسرائيلي بإغلاق المعابر إلى حالة من الخوف في أوساط المدنيين الفلسطينيين في القطاع من احتمالات عودة الحرب والمجاعة، علاوة على انعكاسه على حالة الأسواق وارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود وكافة أصناف السلع والبضائع.

ورغم بيانات متواترة للسلطات المحلية في غزة عن حملات ميدانية لوزارة الاقتصاد والشرطة ومباحث التموين لضبط الأسعار وحالة الأسواق، إلا أن المواطنين لا يشعرون بأثر هذه الحملات على توفر البضائع والسلع وانخفاض الأسعار.

بينما يُعرِّض إغلاق المعبر ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية، آلاف المرضى والجرحى لخطر الموت بسبب نقص العلاج وانهيار المنظومة الصحية.

كما أن منع دخول المعدات والآليات الثقيلة، يفاقم الأزمة الإنسانية ويُبقي الشوارع مغلقة مع عدم القدرة على انتشال جثامين أكثر من 10 آلاف شهيد ما زالوا تحت الأنقاض.

وتهدد أزمة الوقود بتوقف المستشفيات عن العمل وانقطاع الكهرباء عن مراكز الإيواء والمرافق الحيوية والبلديات وينذر بمكرهة صحية وبيئية.

فيما أن منع إدخال مستلزمات الإيواء المؤقت، يعني بقاء نحو مليونًا ونصف المليون مواطن بلا مأوى بعد تدمير بيوتهم، في ظل أجواء شديدة البرودة، وظروف معيشية قاهرة تنعدم فيها أبسط سبل الحياة من ماء وغذاء وكهرباء.

استخدام التجويع كأداة حرب..

إلى ذلك، يؤكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أنّ "إسرائيل" لم تكتفِ بالقتل واسع النطاق وتدمير معظم قطاع غزة على مدار 15 شهرًا، بل تمضي في تصعيد سياسات الإبادة الجماعية.

وبحسب "الأورومتوسطي" فإن "إسرائيل" تفرض ظروفاً معيشية أكثر فتكًا تؤدي إلى القتل التدريجي والبطيء، من خلال حصار شامل غير قانوني يخنق القطاع بمنع دخول المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية، ويحول دون إصلاح البنية التحتية والخدمات الضرورية لنجاة السكان، في ظل غياب أي تدخل دولي فعّال.

وحذّر "الأورومتوسطي" من كارثة إنسانية وشيكة مع استمرار الحصار، إذ بدأت الأسواق تشهد نفادًا للبضائع والمساعدات، وتوقفت العديد من مراكز الإغاثة والتكايا عن العمل، في ظل الإغلاق المستمر لمعابر غزة ومنع دخول الإمدادات.

بينما يقول المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" فيليب لازاريني "إن قرار إسرائيل بوقف المساعدات إلى غزة يهدد حياة المدنيين المنهكين بعد 16 شهرًا من الحرب الوحشية".

وبحسب المفوض العام في تصريحات نقلتها عنه منصة "الأونروا"، فإن "الغالبية العظمى من الناس في غزة تعتمد على المساعدات من أجل بقائها على قيد الحياة".

ويشدد أن "هذه المساعدات والخدمات غير قابلة للتفاوض، ولا يجب أبدًا استخدامها كسلاح في الحرب".