استشهد ضابط في جهاز الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة، بقصف الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل عدوانه محافظة شمال قطاع غزة المحاصرة منذ أسابيع.
وقال الدفاع المدني في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء " إنّ الضابط محمد زهير الشرباصي ارتقى في القصف الإسرائيلي المستمر على منازل المواطنين في مخيم جباليا شمالي القطاع.
وباستشهاد محمد الشرباصي يرتفع عدد شهداء الدفاع المدني إلى 88 شهيدًا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين 2023.
ويؤدي عناصر الدفاع المدني في قطاع غزة مهامهم الإنقاذية باللحم الحيّ مع نقص كبير في الأدوات.
وفي هذا الصدد، أشار مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام في الدفاع المدني محمد الميدنة إلى عجز واضح وكبير جدًا في الإمكانات والآليات، حيث لا يمكن لفرق الإنقاذ التعامل مع الجثامين تحت الأنقاض في غزة وشمال القطاع.
وأوضح الميدنة في تصريحاتٍ خاصة بـ "وكالة سند للأنباء" أنّ أزمة الوقود أوقفت مركبات الجهاز شمال غزة؛ باستثناء مركبة واحدة فقط تعمل هناك، بالإضافة للشل الذي أصاب معدات إنقاذ أخرى بسبب الوقود.
بينما تعمل 18 مركبة من أصل 22 مركبة في مناطق جنوب قطاع غزة؛ التي أصابها أيضا أزمة الوقود.
وأفاد أنّ الجهاز الآن يتعامل مع نداءات استغاثة المدنيين الأحياء، فالوصول إلى من هم تحت الأنقاض أو جثامين الشهداء تحت الأنقاض، أمر بات "صعبًا للغاية"، بسبب أزمة الوقود والملاحقة الإسرائيلية لطواقم الدفاع المدني.
وشدد الميدنة في تصريحه، أنّ توقف عمل فرق الإنقاذ؛ والأجهزة الطبية؛ يُنذر بكارثة حتمية؛ تهدف لتطبيق حكم الإعدام على الآلاف، مناشدًا بضرورة إدخال طواقم وآليات لدعم جهاز الدفاع المدني بغزة.
وحسب معطيات نشرها الدفاع المدني مؤخرًا فان 17 مركز ومقرًا تابعًا له تدمر وتضرر خلال الحرب، حيث تعرضت 14 منها للتدمير الكلي، و3 مراكز أخرى للتدمير الجزئي.
كما دمّر جيش الاحتلال 56 مركبة للدفاع المدني، منها 12 مركبة من الإطفاء والإنقاذ تم تدميرها كليًا، ومركبتين إنقاذ تدخل سريع، و4 مركبات صهريج مياه، و8 مركبات إسعاف، ومركبة سلم إنقاذ هيدلوليكي، و13 مركبة إدارية.
فيما دمّر جيش الاحتلال جزئيًا 11 مركبة إطفاء وإنقاذ، و3 مركبات إسعاف، ومركبتين صهريج مياه
وتُواصل "إسرائيل" حربها العدوانية على قطاع غزة، منذ 421 يومًا على التوالي، تزامنًا مع الاستمرار في ارتكاب جرائم الحرب والمجازر المروعة، ومحاولات تهجير سكان شمال القطاع؛ والذي يتعرض لعدوان عسكري مستمر لليوم الـ 55 تواليًا.