طلب الجيش الإسرائيلي من ضباط وجنود قاتلوا في قطاع غزة الامتناع عن السفر، وإزالة صور ومقاطع فيديو توثق مشاركتهم في الحرب من مواقع التواصل؛ خشية التحقيق معهم أو اعتقالهم في البلدان التي ينوون زيارتها.
وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، بأنه تم طلب من 8 جنود إسرائيليين، متواجدين في قبرص وسلوفينيا وهولندا، المغادرة فوراً؛ بسبب مخاطر اعتقالهم، بعد مشاركتهم في القتال بقطاع غزة.
وأشارت "يديعوت" إلى أن تقديرات الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن قرارات الجنائية الدولية قد تشجع على اعتقال ضباط وجنود شاركوا في حرب غزة،
ولفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي رصد نحو 30 شكوى وإجراءات قانونية ضد ضباط وجنود شاركوا في القتال بالقطاع.
وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، مذكرتي اعتقال بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير الجيش السابق يوآف غالانت، بعد 6 أشهر من طلب سابق للمدعي العام للمحكمة، كريم خان، بتهمة ارتكابهما جرائم حرب بغزة.
وتشمل التهم الموجهة إلى نتنياهو وغالانت "التحريض على الإبادة، استخدام المجاعة كوسيلة حرب، بما في ذلك عرقلة إمدادات الإغاثة الإنسانية، بالإضافة إلى استهداف المدنيين عمدا خلال النزاع".
وقبل أسبوعين، قدمت "إسرائيل" استئنافا مباشرا إلى غرفة الاستئناف بمحكمة الجنائية الدولية بشأن اعتقال "نتنياهو" و"غالانت"، بذريعة أن التحقيق ومذكرات الاعتقال معيبة من الناحية الإجرائية.
كما طلبت "إسرائيل" تعليق مذكرات الاعتقال أثناء حل الاستئناف، في حين لم تقرر دائرة الاستئناف بعد ما إذا كانت ستستمع إلى استئناف "إسرائيل" من عدمه.
وفي 30 نوفمبر/ تشرين الثاني المنصرم، طالب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، برفض الاستئناف الإسرائيلي بشأن مذكرتي اعتقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الجيش الأسبق، يوآف غالانت.
وقدّم "خان" دعوة لدائرة الاستئناف بالمحكمة الجنائية الدولية لرفض الاستئناف الإسرائيلي المباشر بشأن اعتقال "غالانت" و"نتنياهو"، مبينا أنه لا يفي بالشروط القانونية المطلوبة بموجب قواعد المحكمة.
وقال مدعي الحنائية الدولية إن القرار الذي تطعن فيه إسرائيل لا ينطوي على "القبول"، وهو شرط أساسي لمثل هذه الطعون، بل يتناول بدلا من ذلك الشكاوى الإجرائية بشأن التحقيق، وفقا لما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
وتتواصل جريمة الإبادة الجماعية والحرب العدوانية التدميرية التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، لليوم الـ 425 تواليًا، تزامنًا مع تصعيد العدوان على بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ الـ 7 من أكتوبر 2023 بقطاع غزة، إلى 44 ألفًا و502 شهداء، بالإضافة لـ 105 آلاف و454 مصابًا، وفق التقرير اليومي الصادر عن وزارة الصحة، أمس الثلاثاء.