قالت وسائل إعلام سورية، بأن المعارضة في البلاد كلفت رئيس حكومة الإنقاذ السورية، -التي كانت تدير إدلب منذ سنوات-، محمد البشير، بتشكيل حكومة سورية جديدة لإدارة المرحلة الانتقالية.
وتم تناقل هذه الأنباء في أعقاب اجتماع جرى بين القائد في إدارة عمليات المعارضة المسلحة أحمد الشرع والبشير ورئيس وزراء حكومة النظام السابق محمد الجلالي الذي كلف بتسيير أمور الحكومة، لتحديد ترتيبات نقل السلطة وتجنب دخول سوريا في حالة فوضى.
في الأثناء، تُعقد اجتماعات مكثفة بين إدارة الشؤون السياسية للمعارضة مع البعثات الدبلوماسية الأجنبية لبحث الوضع الأمني والسياسي بسوريا في أعقاب إسقاط نظام الأسد.
وقالت إدارة الشؤون السياسية في دمشق، في تصريحات إعلامية لها، اطلعت "وكالة سند للأنباء" عليها، إنها ستعمل على تهيئة الظروف وضمان بيئة آمنة لاستقبال السوريين العائدين، ودعت السوريين الذين أجبروا على مغادرة البلاد إلى العودة والمساهمة في بناء سوريا.
وبينت أنها ستفتح صفحة جديدة في تاريخ سوريا عنوانها البناء والتنمية والعمل على معالجة آثار الماضي عبر آليات شفافة تهدف لتحقيق السلام الدائم.
وشدد على أنها ستسعى إلى دور بناء في المنطقة والعالم بما يحقق الأمن والاستقرار، وبناءِ دولة قانون تضمن الكرامة والعدالة ومؤسسات تلبي طموحات الشعب السوري.
وأشارت إدارة الشؤون السياسية في دمشق، إلى أن المرحلة القادمة تتطلب مصالحة مجتمعية شاملة مبنية على العدالة والمساواة وتعزيز علاقة سوريا مع كل الدول على أساس الاحترام.
وأعلنت المعارضة السورية المسلحة، فجر الأحد، سقوط نظام الرئيس السوري، بشار الأسد، ودخول قواتها إلى العاصمة دمشق، وأكدت أنّ "الأسد" غادر البلاد إلى "وجهة غير معلومة"، وذلك بعد أكثر من عقدين من الحكم.
وأفادت مصادر إعلامية سورية أنّه بعدما تمكنت المعارضة من دخول معظم أحياء مدينة حمص، الليلة من عدة محاور؛ شهدت الساعات الأخيرة تطورات متسارعة في العاصمة دمشق، حيث دخلتها فصائل المعارضة المسلحة دون وجود مؤشر على انتشار الجيش السوري.
وقالت إدارة العمليات العسكرية التابعة للمعارضة المسلحة، في بيان صحفي، إن "الطاغية بشار الأسد هرب"، معلنةً أنّ مدينة دمشق "أصبحت حرة".