دعت فلسطين المجتمع الدولي، اليوم الثلاثاء، إلى التحرك الفوري لتحميل "إسرائيل" المسؤولية عن جرائم الحرب التي تستمر في ارتكابها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، ووضع حد لإفلاتها المستمر من العقاب.
ووجّه مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، ثلاث رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئاسة مجلس الأمن للشهر الجاري، ورئيس الدورة الحالية للجمعية العامة، دعا فيها إلى إنهاء معاناة الفلسطينيين جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل.
وأوضح منصور أن الشعب الفلسطيني يواجه سياسات وحشية ممنهجة تشمل القتل الجماعي، والاعتقال التعسفي، والتهجير القسري، في ظل حصار خانق على قطاع غزة وهجمات متواصلة امتدت لأكثر من 15 شهرًا.
وبيّن أن أعداد الضحايا في غزة بلغت أكثر من 150 ألفًا ما بين شهداء وجرحى، غالبيتهم نساء وأطفال، إضافة إلى الآلاف الذين ما زالوا في عداد المفقودين.
وأشار منصور إلى مواصلة الاحتلال حملة الاعتقالات الجماعية، حيث بلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب أكثر من 12,100 شخص، بينهم مئات النساء والأطفال، إضافة إلى حالات الاختطاف الواسعة من قطاع غزة.
ولفت إلى تصاعد عمليات التهجير القسري للفلسطينيين، خاصة في القدس، حيث جرى تهجير نحو 1,757 شخصًا، بينهم مئات الأطفال، نتيجة أعمال الهدم والإخلاء التي تستهدف منازلهم بشكل متواصل.
واتهم "إسرائيل" بالسعي الممنهج لتدمير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، والتي تُعتبر ركيزة أساسية للجهود الإنسانية الدولية في قطاع غزة.
وفي ختام رسائله، شدد منصور على أن الوقت قد حان لمحاسبة إسرائيل قانونيًا على انتهاكاتها وجرائمها بحق الشعب الفلسطيني، مطالبًا بتحرك دولي جاد لإنهاء المأساة الإنسانية ووقف العدوان المستمر وجرائم التطهير العرقي التي تمارسها قوات الاحتلال.
وبحسب أحدث إحصائية صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، بلغ عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة 45 ألفًا و28 شهيدًا، و106 آلاف و962 مصابًا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فضلًا عن آلاف المفقودين، والدمار الهائل الذي طال البنية التحتية، والمجاعة التي أودت بحياة عشرات الأطفال وكبار السن.