قالت هيئة البث الإسرائيلية، إنّ الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو تُخطط لإجراء جلسة استماع للمستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا؛ بهدف الإطاحة بها.
وتخطط الحكومة الاسرائيلية لإجراء ما هو بمثابة جلسة استماع لمستشارتها القانونية بهاراف ميارا، وخلالها يعرض الوزراء عليها قائمة الحالات التي "أضرت فيها، بأداء الحكومة"، حسب رأيهم.
ووفقا لما أوردته هيئة البث "مكان" فإنه وبعد الجلسة سيصوت الوزراء على اقتراح حجب ثقة الحكومة عن المستشارة القانونية.
ونقلت أوساط إعلامية تحدثت مع الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، أنّه حصل لديها الانطباع بأن خطوة كهذه يمكن أن ترضيه في هذه المرحلة.
وأمس الثلاثاء، انتقد رئيس لجنة الدستور في الكنيست سيمحا روتمان، بشدة المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهراف ميارا، متهماً إياها بقيادة "حملة مطاردة" ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وفي تصريحات له أمس، قال روتمن إن استمرار المستشارة القانونية في إدارة القضايا ضد نتنياهو يعطل أداء عملها ويؤثر سلباً على بناء الثقة بين الحكومة والجهاز القضائي.
وأضاف روتمن أن "الدولة ليست موجودة لكي تقود ميارا حملة انتقام ضد رئيس الوزراء من خلال لائحة اتهام غير مبررة"، مشيراً إلى ضرورة إعادة النظر في توزيع صلاحيات المنصب، وحذر من أن استمرارها في منصبها قد يضر بنزاهة الجهاز القضائي ويؤثر على فاعليته.
وقبل أسبوع صادق الكنيست الإسرائيلي بإجماع 51 عضوَا من الحاضرين على مقترح بمناقشة إقالة المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، فيما قاطعت المعارضة التصويت
وحمل المقترح الذي قدمه عضو الكنيست أفيخاي بورون من حزب الليكود عنوان "سلوك المستشارة القضائية للحكومة والضرر العام"، وسط اتهامات من اليمين المتطرف لـ "ميارا" باختراع عوائق قانونية لا أساس لها من الصحة وتجاوز حدود التفويض القانوني الممنوح لها، لعرقلة سياسات الحكومة.
ومطلع فبراير/ شباط 2023، نشرت "ميارا" رأيا قانونيا أعربت فيه عن معارضتها لخطة إصلاح القضاء التي قدمها وقتها وزير العدل ياريف ليفين بالاتفاق مع نتنياهو، ووصفتها المعارضة بالانقلاب السلطوي.
وخلافا لموقف الحكومة الإسرائيلية ورئيسها، طالبت "ميارا" أكثر من مرة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاق 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وهو ما أثار غضب نتنياهو وحزبه الذين يطالبون بتشكيل لجنة "سياسية" محدودة الصلاحيات، في عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها كتائب القسام على مستوطنات محاذية لقطاع غزة ومواقع عسكرية إسرائيلية.
ولأكثر من مرة أدان رئيس إسرائيل، إسحاق هرتسوغ، الهجمات على "ميارا" من قبل وزراء ونواب اليمين بالكنيست.
ويُذكر أنّ "ميارا" هي المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية منذ 7 فبراير/ شباط 2022، وهي السيدة الأولى التي تتولى المنصب (لمدة 6 سنوات) بقرار من وزير العدل، يعرض قراره على الحكومة الإسرائيلية للموافقة.
والمستشار القضائي للحكومة هو "موظف دولة" يرأس منظومة تطبيق القانون في "إسرائيل"، ويرأس النيابة العامة، ويعمل كمستشار قانوني للسلطة التنفيذية ويمثلها أمام المحاكم.