قال نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين محمد الهندي، إن هدف المقاومة في المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي كان واضحًا منذ البداية، إنهاء العدوان وفرض الانسحاب الكامل من قطاع غزة.
وأشار "الهندي" في تصريحاتٍ صحفية، إلى أن المقاومة قدمت مرونة كبيرة خلال المفاوضات، بما في ذلك التدرج في إعادة الانتشار، ولكنها تمسكت بموقفها الثابت بأن أي اتفاق يجب أن يضمن وقف العدوان بشكل كامل.
وفي تصريحاته، لفت الهندي إلى أن تخوفات المقاومة من إمكانية تلاعب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالمفاوضات كانت قائمة، مشددًا أن السلطة الفلسطينية كانت تماطل في المفاوضات لأغراض سياسية.
وقال الهندي: "كان لدينا حرص شديد على تحقيق اتفاق ينهي معاناة شعبنا، ورفضنا أي حلول مؤقتة أو خاضعة للمساومات".
وأكد الهندي أن المقاومة كانت ولا تزال على استعداد للاستمرار في التصعيد إذا لزم الأمر، مشيرًا إلى أن المقترح الذي قدمته المقاومة بتشكيل حكومة توافق وطني للإشراف على إدارة قطاع غزة والضفة الغربية كان بمثابة الحل الأمثل.
وأضاف أن مصر تقدمت باقتراح تشكيل لجنة إسناد غزة بعد رفض السلطة المشاركة، مع الإبقاء على الباب مفتوحًا أمام السلطة للمشاركة في حال التوصل إلى اتفاق لوقف العدوان.
وفي وقتٍ سابق اليوم، قالت حركة "حماس"، إن الاحتلال الإسرائيلي الاحتلال وضع قضايا وشروطا جديدة تتعلق بالانسحاب ووقف إطلاق النار والأسرى وعودة النازحين، مما أجل التوصل للاتفاق الذي كان متاحا.
ومساء الجمعة الماضي، اجتمعت حركة "حماس" وحركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، بالقاهرة، وأكدوا أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار وتبادل الأسرى بقطاع غزة بات وشيكا، ما لم يضع الاحتلال اشتراطات جديدة.
ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية مفاوضات غير مباشرة بين حركة "حماس" الاحتلال الإسرائيلي، غير أنها لم تسفر عن بلورة اتفاق؛ بسبب رفض حكومة الاحتلال مطالب حماس بإنهاء الحرب، وسحب قواتها من قطاع غزة، وعودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال القطاع.
وتتواصل المظاهرات الإسرائيلية المطالبة بإبرام صفقة تبادل للأسرى مع المقاومة في قطاع غزة، في ظل اتهامات من أهالي الأسرى الإسرائيليين لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بأنه يغلب مصالحه الشخصية على عودة أبنائهم.
وفي وقت سابق، هاجم رئيس حزب "يسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، معتبرا أنه المعطل الأساسي للتوصل إلى صفقة شاملة، ووقف الحرب بغزة، متهمما إياه بأنه لا يسعى بذلك إلا "للحفاظ على ائتلافه الحاكم".