أظهرت دراسة إسرائيلية جديدة، تأثير السابع من أكتوبر/ تشرين أول 2023 والحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ 15 شهراً، على سكان "إسرائيل"، مُبيِّنةً أن حالة من القلق والصعوبات تعصف بالإسرائيليين وحياتهم اليومية.
وبيَّنت الدراسة الصادرة عن "مركز روبين الأكاديمي" أن 84% من الإسرائيليين قلقون حيال الوضع الأمني لـ"إسرائيل"، و86% قلقون حيال الانقسام داخل مجتمعهم.
وأبدى 67% قلقهم من فقدان الديمقراطية، و64% من الإسرائيليين رأوا أنهم بحالة من القلق قلقون حيال "الصورة الأخلاقية لإسرائيل".
وحسب المعطيات التي ظهرت في الدراسة، ونشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن 69% من السكان قلقون حيال أوضاعهم الاقتصادية المستقبلية، و64% قلقون من تراجع كبير في مستوى معيشتهم.
وتبين من الدراسة أن 82% من الإسرائيليين قلقون إزاء الوضع العام لـ"إسرائيل"، و84% قلقون حيال الوضع الأمني، و86% أبدوا مخاوفهم من الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي.
ورأى 67% أن هناك تخوفات من التحولات التي ستؤدي إلى فقدان الديمقراطية، المتمثلة بدفع الحكومة تشريعات تهدف إلى إضعاف القضاء.
ويدرس 25% الهجرة من "إسرائيل"، بينما عبَّر 38% عن قلقهم من أن يغادر أقاربهم البلاد.
وحول الحالة الصحية بعد السابع من أكتوبر، أشارت المعطيات إلى أن 55.1% من الإسرائيليين يعانون من آلام في البطن أو الظهر، و51.3% يعانون من الصداع، و34.6% يعانون من ضيق النفس وتسارع النبض، و15% يعانون من الدوخة والإغماء.
وأفاد عدد من الإسرائيليين بتراجع طرأ على أدائهم اليومي، إذ قال 50% منهم إنهم يعانون من الأرق، بينما يعاني 48% من تراجع قدرتهم على التركيز، و47% أصبحوا أقل تسامحاً.
وأشار 59% إلى تراجع شعورهم بالهدوء النفسي، و60% أفادوا بتراجع شعورهم بالأمن الشخصي، في حين أن 26.7% يعانون من أفكار انتحارية.
ولفتت الدراسة إلى أن مستويات قوة المؤشرات النفسية تختلف بين المجموعات السكانية، وأن النساء اللواتي شملهن الاستطلاع يعانين من الهلع والكآبة ومؤشرات ما بعد الصدمة بمستوى أعلى من الرجال.
وذكر بعض السكان الذين تم إخلاؤهم من بيوتهم، وجنود في قوات الاحتياط، أنهم يعانون من الهلع والكآبة ومؤشرات ما بعد الصدمة بمستوى مرتفع بشكل ملحوظ قياسا بباقي السكان.
وقال رئيس مركز أبحاث الأفكار الانتحارية والألم النفسي في مركز "روبين الأكاديمي"، إن "الاستمرار في القول إننا في الطريق إلى الانتصار المطلق -وهي العبارة التي يرددها رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو- هو تجاهل لهذه الصعوبات التي ترافق المواطنين طوال اليوم في البيت والعمل ومع الأولاد".
وأضاف أنه "ينبغي توفير تعبير لهذا الموضوع، والتحدث عن التعقيدات في أداء السكان، ومواجهة الصعوبات، وإعادة المخطوفين.
ورأى أن "إعادة المخطوفين هو جزء بالغ الأهمية من أجل إغلاق الدائرة بالنسبة لكثير من السكان، والبدء في الشفاء النفسي".