قالت شقيقة الأسيرة رولا حسنين، التي يُتوقع أن يتم الإفراج عنها في المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى المرتقب إبرامها على مراحل ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ، إن العائلة تنتظر بفارغ الصبر لحظة الحرية، رغم أن الفرحة لم تكتمل بعد بسبب الأسرى الآخرين الذين لا يزالون ينتظرون الإفراج.
وأضافت، في تصريح خاص بـ "وكالة "سند للأنباء"، أن العائلة بأكملها تنتظر بفارغ الصبر اللحظة التي ستعود فيها رولا إلى حضن العائلة، بعد عشرة أشهر من الاعتقال القاسي في سجون الاحتلال.
وتحدثت شقيقة رولا عن معاناتهم المستمرة، قائلة: "الفرحة ليست كاملة، ولكننا نُحمد الله على أن الأمور تسير نحو الفرج. رولا عانت من مرض الكلى المزمن طوال فترة اعتقالها، وكان القلق يسيطر علينا بشأن وضعها الصحي، خاصة في ظل الظروف القاسية التي تمر بها الأسيرات في السجون".
وماذا عن ابنتها الصغيرة، أجابت: "إلياء، ابنة رولا الصغيرة، التي كانت لا تتجاوز التسعة أشهر عند اعتقال والدتها، كانت في أشد الحاجة لوجودها بجانبها، كانت هذه الطفلة الصغيرة، رغم قلة سنوات عمرها، تحمل في قلبها غيابًا أكبر من عمرها، وتنتظر لحظة اللقاء التي ستعيد رسم صورة أمها في عينيها، ورغم الألم، حرصنا على أن تبقى صور والدتها محفورة في ذاكرتها، حتى تعرف أمها حين تلتقي بها أخيرًا".
وأشارت إلى أن الإفراج عن رولا يعد بمثابة أمل جديد، ليس فقط للعائلة، بل لكل الأسرى وعائلاتهم الذين يعيشون في انتظار هذا الفرج.
ورغم مشاعر الفرحة، إلا أن شقيقة رولا أكدت أن قلبها لا يزال يحمل الحزن على الأسيرات والأسرى الذين لم يشملهم الإفراج، مشيرة إلى أن أملها الأكبر هو أن تتحقق هذه الوعود في القريب العاجل، وأن يسهم المجتمع الدولي في الضغط على الاحتلال لتحقيق مزيد من الإفراجات.
وختمت حديثها: "نحن ممتنون لهذه الصفقة، التي على الرغم من أنها لم تشمل جميع الأسرى والأسيرات، فإنها تمثل خطوة مهمة نحو حرية المزيد من الأسرى."
وفجر التاسع عشر من مارس/ آذار الماضي، اعتقلت قوات الاحتلال، الصحفية الفلسطينية رولا حسنين في قرية المعصرة جنوب بيت لحم، ثم أصدرت محكمة الاحتلال حكمًا عليها بالسجن لمدة 11 شهرا وغرامة مالية قدرها 5000 شيكل.
ووجهت سلطات الاحتلال للصحفية "حسنين" تهمة "التحريض"، التي باتت تلصق بأي قلم يوثق لحظات الفلسطينيين.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، عند الساعة الثامنة والنصف من صباح اليوم الأحد، لينهي 471 يومًا من حرب الإبادة الجماعية التي شنها جيش الاحتلال على القطاع مخلفةً أكثر من 157 ألفا بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
ونشر مكتب إعلام الأسرى، عصر اليوم الأحد، قائمة بأسماء الأسيرات الفلسطينيات والأسرى الأطفال المنوي الإفراج عنهم اليوم، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين فصائل المقاومة الفلسطينية وحكومة الاحتلال.
وتضمنت القائمة أسماء 90 من الأسيرات النساء والأطفال في سجون الاحتلال، والذين سيتم الإفراج عنهم ضمن المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، من مجمل 1737 أسير وأسيرة، سيتم تحريرهم ضمن الصفقة.
وسيتم الإفراج عن الأسرى بالمرحلة الأولى مقابل تسليم المقاومة ثلاث أسيرات، هن: رومي جونين (24 عاماً)، وإميلي دماري (28 عاماً)، ودورون شطنبر خير (31 عاماً).
ومن المفترض، وفقاً للمرحلة الأولى من الاتفاق بين فصائل المقاومة والاحتلال، إفراج المقاومة عن 33 أسيرًا، مقابل قرابة 1700 فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة، يشمل محكومين بالمؤبد وأحكاماً أخرى، وأطفالاً ونساءً، لكن العدد النهائي والأسماء النهائية مرهونة بإعلانها بشكل متتالٍ طيلة فترة التنفيذ على مدار 42 يوماً.