أعلن جهاز الدفاع المدني اليوم الإثنين، عن استشهاد وإصابة واعتقال 445 من كوادره، في نسبة بلغت 48% من الخسائر البشرية، جراء استهدافات الاحتلال على قطاع غزة خلال حرب الإبادة التي استمرت 470 يوماً.
وقال الدفاع المدني في مؤتمر صحفي تابعته "وكالة سند للأنباء"، إن 99 من كوادره ارتقوا شهداء خلال الحرب، بينما أصيب 319 آخرين.
وطالت الاعتقالات خلال الحرب 27 كادراً من منتسبي الجهاز، بينهم مدير الدفاع المدني في محافظة شمال غزة، ومدراء المراكز الثلاثة بالمحافظة، دون معرفة شيء عن ظروفهم.
خسائر مادية..
وبحسب الدفاع المدني، فقد بلغ عدد المقرات والمراكز التي تعمد جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدافها 17 مركزاً ومقراً من أصل 21، منها 14 تم تدميرها كلياً، وثلاثة مراكز تعرضت لأضرار جزئية.
ودمَّر جيش الاحتلال كلياً وجزئياً ما نسبته 85% من مركبات الجهاز، إذ استهدف 61 مركبة من إجمالي 72 مركبة متنوعة ما بين: مركبات إطفاء وإنقاذ، وتدخل سريع، ومركبات إسعاف.
المهام المنفذة منذ السابع من أكتوبر 2023..
تلقَّت طواقم الدفاع المدني أكثر من 500 ألف إشارة استغاثة جراء التعرض للخطر، منها قرابة 50 ألف إشارة لم تستطع الطواقم الوصول إليها لعدم توفر الوقود، أو لعدم القدرة على التنسيق للمهام الميدانية والدخول للمناطق بسب الاستهدافات الإسرائيلية.
وانتشلت الطواقم أكثر من 38 ألفاً و300 شهيداً في جميع محافظات القطاع، من الأماكن والمنازل والمباني التي استهدفها جيش الاحتلال الإسرائيلي، إضافةً إلى 97 ألف مصاب، كما نقلت إلى المستشفيات 11 ألفاً و206 حالات مرضية.
وتمكنت الطواقم من السيطرة على 22 ألفاً و 40 حرائق ناتجة عن استهداف مناطق مأهولة بالسكان، ومباني تجارية واقتصادية، وأراضي زراعية، وغيرها.
وبحسب البيان فقد نجحت الطواقم بإخلاء 42 ألف شخص من مناطق ومنازل شكلت خطورة على حياتهم.
وقدَّر جهاز الدفاع المدني أن 2840 شهيداً تبخرت جثامينهم دون أن يوجد لهم أثراً، وذلك بفعل استخدام جيش الاحتلال أسلحة تنتج عنها درجات حرارة ما بين 7000-9000 درجة مئوية تصهر كل ما هو في مركز الانفجار.
عمليات البحث مستمرة..
وفي إطار عملها، لازالت طواقم الدفاع المدني تبحث عن جثامين أكثر من 10 آلاف شهيد لا تزال أجسادهم تحت الأنقاض حتى اللحظة.
وفي تصريح سابق أمس الأحد، قال الدفاع المدني إنه في اليوم الأول لاتفاق التهدئة بغزة، تم انتشال 79 شهيدًا من مدينة رفح، منهم 21 مجهولي الهوية، بينما تم نقل 14 إصابة إلى مستشفيات خان يونس، عقب اختراق الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار.
وطالب الجهاز خلال المؤتمر الذي عُقِد اليوم، بإدخال طواقم دفاع مدني عربية وأجنبية بطواقمها كافة؛ للمساعدة في جهود طواقم غزة، لافتاً إلى أن القطاع بحاجة إلى معدات إنقاذ وإسعاف وإطفاء؛ بسبب قلة الإمكانيات.
وبيَّنت الطواقم أنه وبدخولها مناطق شمال قطاع غزة، قد وجدتها عبارة عن كومة من الركام، مؤكدةً أن الاحتلال قد منع طواقمه من العمل في منطقة معبر رفح ومنطقة تل السلطان بمحافظة رفح، ومنطقة بيت لاهيا وبين حانون ومخيم جباليا في محافظة شمال غزة.
كذلك منطقة شمال النصيرات والمناطق الشرقية للمحافظة الوسطى، ومنطقة جنوب الزيتون وتل الهوا، وفيها مئات جثامين الشهداء لم يتم الوصول لها حتى الآن.
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة دخل حيز التنفيذ أمس الأحد، عند الساعة 11:15 صباحًا بالتوقيت المحلي، بعد نحو 3 ساعات من التأخير، لينهي الحرب التي استمرت أكثر من 15 شهرًا.
وقبيل ساعات من بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، شن الاحتلال الإسرائيلي غارات عنيفة على القطاع، ما أسفر عن ارتقاء 13 شهيدًا وأكثر من 30 جريحًا، بحسب الدفاع المدني.