أكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قدورة فارس، أن نجاح عملية التبادل للنهاية بين فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي "مرهون بمدى القابلية والجدية لدى سلطات الاحتلال".
وأوضح "فارس": "عهدنا عن إسرائيل الخداع والمراوغة ووضع العراقيل والخروقات خلال عمليات التبادل السابقة، لذلك نجد اليوم أنه من بين الأسرى الذين سيشملهم التبادل أكثر من 50 أسيراً أفرج عنهم بصفقة شاليط (وفاء الأحرار) عام 2011، وأعيد اعتقالهم وتفعيل الأحكام السابقة منذ عام 2014".
وشدد على أن قرار إبعاد الأسرى "عقوبة إضافية قاسية بحق المحررين وعائلاتهم، ولكن طبيعة الظروف داخل السجون والمعتقلات، والسياسات العقابية والانتقامية التي مورست بحق الأسرى والأسيرات تحديداً خلال الفترة الأخيرة، جعلت الخلاص من الأسر هدف حقيقي مهما كان الثمن".
تصريحات "فارس" وردت خلال لقاء جمعه صباح اليوم الخميس، في مقر الهيئة بمدينة رام الله، مع القنصل الفرنسي العام في القدس نيكولاس كاسيانيدس.
ونوهت "شؤون الأسرى" في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء" إلى أن فارس بحث مع القنصل الفرنسي تطورات صفقة تبادل الأسرى، و"مفاتيح الصفقة".
وقال فارس: "إسرائيل، ونتنياهو تحديداً، مجبرون على إتمام الصفقة، وذلك لاستعادة الأسرى الإسرائيليين، الذين تمكنت فصائل المقاومة الفلسطينية من الاحتفاظ بهم لأكثر من 15 شهراً، دون أن تتمكن منظومة الاحتلال من إعادتهم".
وأردف: "الجولة الثانية من عملية التبادل من هذه المرحلة ستكون مختلفة كونها ستضم أسرى ممن حكم عليهم بالسجن مدى الحياة أو ممن صدر بحقهم أحكام عالية".
ولفت النظر إلى أن "هذا سيمهد لمرحلة وجولات أخرى سيتم خلالها الإفراج عن رموز وقيادات الحركة الأسيرة، وسيكون على رأسهم الأسير القائد مروان البرغوثي".
ودعا قدورة فارس، فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي، بأن يكون لها موقف علني وواضح في دعم الحق الفلسطيني، والتأثير على المنظومة الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإعطاء الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره.
ونبه إلى أن الوحدة الحقيقية والعمل المشترك بين كافة فصائل العمل الوطني والإسلامي، بما ينعكس على كافة المؤسسات والتشكيلات الوطنية وعلى حياة الشعب عامة؛ "الطريق نحو إقامة الدولة الفلسطينية".
واستطرد: "الوحدة هي طريق الخروج من مأزق الوضع الراهن، وإعادة الحياة لقطاع غزة، وصولاً إلى استقرار الحالة العامة والمضي قدماً نحو الخلاص من الاحتلال".