الساعة 00:00 م
الأحد 06 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.82 جنيه إسترليني
5.28 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.1 يورو
3.74 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

رفعت رضوان.. شهيد الإسعاف الذي دافع عن الحياة حتى آخر لحظة

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

ترجمة خاصة.. The Intercept: حظر أونروا يقوض وقف إطلاق النار ويخرب مستقبل غزة

حجم الخط
أونروا.webp
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

أبرز موقع The Intercept الأمريكي أن حظر الاحتلال الإسرائيلي على واحدة من أهم الوكالات التي تقدم الدعم الإنساني في غزة دخل حيز التنفيذ اليوم الخميس، في الوقت الذي أدت فيه محاولة الرئيس دونالد ترامب تعليق المساعدات الخارجية الأمريكية إلى دفع المجتمع الدولي إلى حالة من الفوضى.

وقال الموقع إن القانون الإسرائيلي الذي يقضي بطرد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) يترك أسئلة لا حصر لها حول من سيملأ الفجوات في الخدمات الإنسانية الضرورية التي تقدمها أكبر وكالة تابعة للأمم المتحدة في غزة حاليا، في الوقت الذي يقيّم فيه القطاع الفلسطيني الدمار الذي أحدثته الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 15 شهرا.

وفي غضون ذلك، تتزايد التساؤلات حول مستقبل المساعدات الخارجية الأميركية. ففي حين ضخت الولايات المتحدة مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية لإسرائيل، قدمت مبالغ أقل بكثير للإغاثة الإنسانية في فلسطين.

وكانت الولايات المتحدة تاريخيا أكبر مانح مالي للأونروا، حيث قدمت الأموال التي ساعدت في إنقاذ أرواح اللاجئين ودعم الخدمات الإنسانية الأخرى. وفي ظل ضغوط إسرائيلية لتجميد تمويل الأونروا بسبب مزعم تورط بعض الموظفين في هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول، علق الرئيس جو بايدن تمويل الأونروا حتى مارس/آذار من العام الماضي.

وقد أثار الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب بوقف المساعدات الخارجية لمدة لا تقل عن 90 يومًا ارتباكًا واسع النطاق حول مشاركة الولايات المتحدة في دعم الأمم المتحدة في المستقبل.

وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء استثناءً من تجميد المساعدات الخارجية والمساعدات الإنسانية لبعض الخدمات بما في ذلك الغذاء والمأوى والمعيشة والإمدادات الأساسية.

وليس من الواضح ما إذا كان الإعفاء سيؤثر على جهود المساعدة في غزة وفي وكالات الأمم المتحدة، التي تتخذ بالفعل تدابير لكبح التكاليف وسط تخفيضات ترامب الشاملة.

لا بديل عن أونروا

لقد قدمت الأونروا أكثر من ثلثي المساعدات الغذائية منذ بداية الحرب، وأتاحت المأوى لأكثر من مليون شخص. وفي حين تعمل منظمات أخرى مثل منظمة الصحة العالمية واليونيسيف في غزة، قالت الأمم المتحدة إنه لا يوجد بديل لنطاق وعمق عمل الوكالة هناك، والذي يشمل توفير المأوى والرعاية الصحية والمساعدات الطبية والخدمات التعليمية والتوظيفية ودعم الصحة العقلية للأطفال والبالغين.

وقد أدى الاستهداف المتعمد لمستشفيات غزة إلى تدمير نظام الرعاية الصحية، وفقًا لتقرير صادر عن الأمم المتحدة نُشر الشهر الماضي.

كما لا يستطيع أكثر من 620 ألف طالب الحصول على التعليم، وتعتبر الأمم المتحدة أنه لا يوجد مكان آمن في قطاع غزة للتعلم. وقد تضرر أو دمر ما يقرب من 70 في المائة من جميع المباني في غزة. وقد يستغرق إزالة الأنقاض الناجمة عن الحصار أكثر من عقدين من الزمن.

وهذا ما يجعل القانون الجديد الذي يقيد الأونروا وحملة ترامب ضد المساعدات الخارجية أكثر إيلاما، بحسب المتحدثة باسم الأونروا جولييت توما.

وقالت توما "لا أعتقد أن الوكالة كانت في موقف مثل هذا من قبل، موقف نتعرض فيه للهجوم من جميع الاتجاهات، سواء كان الأمر يتعلق بالتمويل، أو التضليل، أو المعلومات الخاطئة، أو مقتل موظفينا، أو مهاجمة منشآتنا".

وأضافت أن الهجمات تسببت في أضرار جسيمة للوكالة وأعاقت التمويل. ودفعت المزاعم الإسرائيلية عن تورط موظفين في هجمات السابع من أكتوبر، الوكالة إلى إنهاء خدمات بعض الموظفين.

وقد علقت تسع دول على الأقل بما في ذلك الولايات المتحدة تمويل الأونروا في أعقاب هذه المزاعم. ولا تزال دعوى قضائية فيدرالية تربط الأونروا بحماس، رفعها ناجون من هجمات السابع من أكتوبر، معلقة.

وقالت توما إنه بالنظر إلى حجم الدمار، فإن وقف إطلاق النار وحده لا يجعل غزة آمنة بين عشية وضحاها. لا تزال هناك كميات هائلة من الذخائر غير المنفجرة في جميع أنحاء غزة والتي تشكل خطرا كبيرا على الناس، بما في ذلك الأطفال.

وأضافت "رغم أن المدافع سكتت، إلا أن غزة ليست آمنة على الإطلاق".

شروط دخول المساعدات والإعمار

قال هاريسون مان، وهو زميل بارز في مجموعة السياسة الخارجية التقدمية "الفوز بدون حرب"، إن الأسئلة المتعلقة بالمساعدات أو إعادة الإعمار لا تهم إذا لم يصمد وقف إطلاق النار.

وأضاف مان "لست مستعدا تماما لوصف ما حدث بأنه وقف إطلاق نار فعلي. وقبل الخوض في تفاصيل التمويل أو مديري المساعدات، فإن هذا لا يهم إلا إذا تأكدنا من أن المساعدات سوف تكون قادرة على الوصول لأكثر من أسبوعين، وهو ما أشك فيه بشدة".

وأبرز أن القدرة على إعادة بناء غزة تعتمد على المجموعات التي يُسمح لها بالتواجد هناك. وأضاف: "من المؤكد أنه من الممكن إعادة بناء غزة أو محاولة إنعاشها بدون الأونروا، لكن الأمر أصعب".

وقال رئيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني لأعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال اجتماع عقد يوم الثلاثاء إن حظر الوكالة من شأنه أن يقوض وقف إطلاق النار ويخرب مستقبل غزة. كما أن طرد الوكالة من شأنه أن يعرض المساعدات في الضفة الغربية للخطر.

وأضاف لازاريني: "إن تقليص عملياتنا الآن - خارج العملية السياسية، وفي وقت تكون فيه الثقة في المجتمع الدولي منخفضة للغاية - من شأنه أن يقوض وقف إطلاق النار. وسوف يعمل على تخريب تعافي غزة وانتقالها السياسي".