كشف تحقيق لجهاز الشاباك الاسرائيلي عن الفشل على مدار سنوات في معرفة خطة حماس الهجومية وسط مبالغة في قدرات الجدار وقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي وغيابًا لرقابة فعالة.
وأقر الشاباك في تحقيقه أنه واجه صعوبة في تجنيد عملاء في قطاع غزة.
وأشار الشاباك إلى ان تجنب هجوم 7 أكتوبر الذي شنته حركة حماس على إسرائيل كان ممكنًا، مضيفًا "سياسة الصمت سمحت لحماس باكتساب قوة هائلة".
وأوضح أن الانتهاكات ضد المسجد الاقصى وسوء معاملة الأسرى الفلسطينيين حفزت على قرار الهجوم.
وتابع الشاباك، "قناعتنا بانشغال حماس بالضفة الغربية كانت أحد أسباب فشلنا في التحذير من الهجوم".
وأكد تحقيق الشاباك أن هناك فشلاً في التنسيق بين الجهاز من جهة وشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش من جهة أخرى، حيث لم يتم تحديد المسؤوليات بشكل واضح بين الجانبين في ما يخص جمع المعلومات الاستخباراتية والإنذار المبكر.
وفي توضيحه لتفاصيل عملية السابع من أكتوبر، أوضح تحقيق الشاباك أنه في ليلة 5 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 شهدت رصدًا أوليًا لنشاط غير عادي في شمال غزة، وتم نقل المعلومات إلى جهات استخباراتية في الجيش، إلا أن الشاباك لم يعتبرها تهديدًا وشيكًا.
وفي مساء 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أرسل جهاز الشاباك تحذيرًا جديدًا إلى الجيش عن "تفعيل غير اعتيادي لنقاط مراقبة تابعة لحماس"، لكنه لم يُعتبر دليلاً على استعداد الحركة لهجوم واسع.
وفي الساعة 03:03 من فجر السابع من أكتوبر، أرسل الشاباك تقريرًا استخباراتيًا صنفه بأنه "تحذيري"، مشيرًا إلى نشاط غير عادي قد يشير إلى نية هجومية، لكنه لم يؤدِ إلى أي تغيير جوهري في مستوى الجاهزية العملياتية.
وعند الساعة 04:30 فجرًا، عقد رئيس الشاباك اجتماعًا مع قادة المناطق في الجهاز، حيث تم طرح عدة سيناريوهات، من بينها احتمال وقوع "عملية اختراق محدودة أو عملية خطف"، لكن لم يتم التعامل مع احتمال وقوع هجوم واسع النطاق كخيار جدي.
وأشار التحقيق إلى أن تقييمات جهاز الشاباك استمرت بالتمسك بفكرة أن "حماس لا تريد تصعيدًا واسعًا"، رغم أن الأدلة الميدانية كانت تشير إلى العكس، وهو ما شكل أحد الأخطاء الفادحة التي ساهمت في تأخير الرد الإسرائيلي.
وأفادت القناة 12 الاسرائيلية، إن رئيس جهاز الشاباك رونين بار، أبلغ موظفين في الجهاز أنه سيستقيل من منصبه.
وقال رئيس الشاباك : "سأتحمل هذا العبء الثقيل طوال حياتي ولو تصرفنا بشكل مختلف لكنا تجنبنا وقوع المجازر".
وأضافت القناة ، أن بار حضر إلى مقر جهاز التحقيقات التي جرت في أحداث 7 أكتوبر، وتطرق إلى مسألة المسؤولية عن الفشل الاستخباراتي، قائلًا: "لقد قبلت المسؤولية، واعتزم الوفاء بها، ولكن التوقيت مهم".
وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، جدد هجومه ضد رئيس جهاز الشاباك، الأسبوع الماضي، محملًا إياه مسؤولية الفشل في أحداث 7 أكتوبر.
وخلص تحقيق أجراه جيش الاحتلال الإسرائيلي ونشر تفاصيله قبل أيام إلى الإقرار "بالإخفاق التام" في منع هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 على مستوطنات غلاف غزة، وكشف عن تفاصيل ومعطيات جديدة عن الهجوم.
وأكد الجيش في ملخص عن التقرير لوسائل الإعلام أن قواته "أخفقت في حماية المواطنين الإسرائيليين، تم التفوق على فرقة غزة (الإسرائيلية) في الساعات الأولى من الحرب، مع سيطرة" فصائل المقاومة على الأرض.