توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي، بقرية "عين النورية" وبلدتي "أم باطنة" و"سويسة" بريف القنيطرة جنوبي سوريا، في ثالث توغل من نوعه خلال 24 ساعة.
وقالت مصادر محلية، اليوم الأربعاء، بأن قوات الاحتلال نفذت خلال عملية التوغل أعمال تفتيش، زاعمة البحث عن أسلحة تابعة للجيش السوري السابق.
وتشهد القرى والبلدات السورية المحاذية للجولان المحتل توغلات إسرائيلية متكررة، كان آخرها اقتحام موقع عسكري في تل "المال" بريف محافظة القنيطرة، حيث قامت القوات الإسرائيلية بتمشيطه بحثًا عن أسلحة قبل أن تنسحب، وسط تحليق مكثف للطائرات المروحية وطائرات الاستطلاع.
وفي هذا السياق، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للأراضي السورية تستدعي موقفًا عربيًا موحدًا لمواجهة هذه التهديدات.
وأضاف الشرع، خلال كلمته في القمة العربية التي انعقدت بالقاهرة أمس الثلاثاء، أن على الدول العربية تحمل مسؤولياتها في دعم سوريا لوقف هذه الخروقات الإسرائيلية.
من جهته، أدان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر في سوريا، بما في ذلك الغارات الجوية.
وفي بيان صادر عنه، أعرب بيدرسون عن قلقه إزاء الانتهاكات المتكررة لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، محذرًا من أن هذه الخروقات قد تؤدي إلى تصعيد التوترات الإقليمية، وتقويض جهود خفض التصعيد وتحقيق انتقال سياسي مستدام في سوريا، وفق القرارات الدولية.
ودعا المبعوث الأممي إسرائيل إلى وقف هذه الانتهاكات، والالتزام بالقوانين والاتفاقات الدولية، كما حث جميع الأطراف على احترام سيادة سوريا ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها.
ومنذ سقوط نظام الأسد في الثامن من ديسمبر، توغل الجيش الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة (في أكثر من 10 مواقع) بمرتفعات الجولان المحتل، التي تفصل بين المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية والسورية منذ عام 1974. وسرعان ما انتشرت قواته لاحقا في عدة مناطق ونقاط بمحيط تلك المنطقة.
كما سيطرت على الجانب الشرقي من جبل الشيخ. فيما زعم نتنياهو، أن هذا الإجراء مؤقت وذو طبيعة دفاعية يهدف إلى كبح التهديدات المحتملة لبلاده من الجانب السوري. لكنه أشار في الوقت عينه إلى أن القوات باقية حتى تحصل إسرائيل على ضمانات أمنية على الحدود.