الساعة 00:00 م
الجمعة 04 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.8 جنيه إسترليني
5.21 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.01 يورو
3.7 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

الأسير المقدسي أكرم القواسمي الحاضر الذي غيبته سجون الاحتلال

"التعاون الإسلامي" تعتمد الخطة العربية لإعادة إعمار قطاع غزة

حجم الخط
منظمة التعاون الإسلامي
جدة - وكالة سند للأنباء

أعلن الاجتماع الوزاري الطارئ بمنظمة التعاون الإسلامي، اليوم السبت، اعتماد الخطة العربية لإعادة إعمار قطاع غزة التي أعدتها مصر، وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع وصولاً إلى الوقف الدائم للعدوان.

وشدد البيان الختامي الذي تلقت "وكالة سند للأنباء" نسخة منه، على "ضرورة إلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الدائم والمستدام في قطاع غزة، المعلن عنه بتاريخ 15 يناير/ كانون الثاني 2025، وصولا إلى الوقف الدائم والشامل للعدوان الإسرائيلي.

وأكد على ضرورة "تسهيل عودة النازحين إلى منازلهم، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفتح جميع المعابر، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ إلى جميع أنحاء قطاع غزة".

وحمّل بيان الاجتماع سلطات الاحتلال، المسؤولية الكاملة عن "فشل الجهود" نتيجة "عدم الوفاء بالتزاماتها".

كما حمل "إسرائيل" المسؤولية القانونية عن الأضرار الجسيمة الناشئة عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي اقترفتها ضد الشعب الفلسطيني وما لحقها من تبعات.

وأكد أنه من مسؤولية "إسرائيل" إزالة آثار الدمار في غزة وجبر الضرر ودفع التعويضات.

إلى ذلك، رفض البيان بشكل "مطلق" الخطط الرامية إلى تهجير الشعب الفلسطيني فرادى أو جماعات داخل أرضهم أو خارجها، كذلك التهجير القسري أو النفي والترحيل بأي شكل من الأشكال وتحت أي ظرف أو مبرر".

واعتبر محاولات تهجير الفلسطينيين من أرضهم "تطهيرا عرقيا وانتهاكا جسيما للقانون الدولي وجريمة ضد الإنسانية".

وفي السياق، أدان الاجتماع "سياسات التجويع" الإسرائيلية، مطالباً كذلك بـ"وقف جميع سياسات وإجراءات الضم والاستيطان غير الشرعي (..) ومحاولات فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على أي أجزاء من الضفة الغربية بما فيها القدس.

اعتماد الخطة العربية لإعمار غزة

واعتمد الاجتماع الخطة المقدمة من جمهورية مصر بالتنسيق الكامل مع دولة فلسطين والدول العربية والتي تم اعتمادها خلال أعمال "قمة فلسطين"، بشأن التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، وتقديم كافة أنواع الدعم لتنفيذها.

وحث الاجتماع المجتمع الدولي ومؤسسات التمويل الدولية والإقليمية على سرعة تقديم الدعم اللازم للخطة.

ونادى بضرورة التأكيد أن كافة هذه الجهود، تسير بالتوازي مع تدشين مسار سياسي وأُفق للحل الدائم والعادل؛ بهدف تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته والعيش في سلام وأمان.

ورحب الاجتماع بعقد مؤتمر دولي في القاهرة في أقرب وقت؛ للتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، بالتعاون مع دولة فلسطين والأمم المتحدة، داعياً المجتمع الدولي على المشاركة فيه للتسريع في تأهيل قطاع غزة وإعادة إعماره.

وفي 4 فبراير/ شباط الماضي، أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعا باقتراحه سيطرة أمريكا على قطاع غزة وتحويله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، بعد تهجير الفلسطينيين منه دون أي خطط لإعادتهم.

وفي مواجهة هذا الطرح، تبنى القادة العرب في قمة القاهرة، يوم الثلاثاء الماضي، خطة مصرية لإعادة إعمار غزة، "تضمن عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة".

ورغم تبني الخطة العربية، قالت وزارة الخارجية الأمريكية، أول أمس الخميس، إن الخطة المصرية لا تلبي تطلعات إدارة "ترامب"، في إشارة إلى استمرار الخلاف بين واشنطن والدول العربية بشأن مستقبل القطاع.

قوات دولية وصندوق رعاية

إلى ذلك، دعا الاجتماع في بيانه إلى إنشاء صندوق دولي لرعاية أيتام قطاع غزة، بالتعاون مع الأمم المتحدة، والذين يناهز عددهم نحو 40 ألف طفل.

وأكد على ضرورة تقديم العون وتركيب الأطراف الصناعية لآلاف من المصابين في القطاع، ولاسيما الأطفال.

وشدد الاجتماع أن ارتكاب الإبادة الجماعية في قطاع غزة واستمرار الهجمات العسكرية العشوائية، يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بتزويد "إسرائيل" بالدعم العسكري والأسلحة والذخائر والمعدات ذات الصلة.

وعلى إثر ذلك، دعا الاجتماع جميع الدول التي تزود "إسرائيل" بالأسلحة والذخائر إلى "إعادة النظر في هذه السياسة وحظر تصدير أو نقل الأسلحة والذخائر إلى إسرائيل".

وقرر متابعة مبادرة الرسالة المشتركة التي تقدمت بها تركيا والمجموعة الأساسية المكونة من 18 دولة في الأمم المتحدة، والتي وقعت عليها 52 دولة ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية بشأن وقف تزويد "إسرائيل" بالأسلحة.

وفي السياق، أدان الاجتماع جميع الأفعال الإجرامية والتصريحات المتطرفة والعنصرية لوزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وجرائمها في مدن وقرى الضفة الغربية ومخيماتها.

وحذر من "خطورة تصاعد وتيرة الإرهاب المنظم الذي يمارسه المستوطنون المتطرفون، ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته وممتلكاته.

عضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة

ودعا الاجتماع إلى مساندة حق دولة فلسطين في نيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة وأجهزتها، مثمناً مواقف الدول التي اعترفت بها، وحث جميع الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى المبادرة بذلك.

وكلف المجموعة الإسلامية في نيويورك بمواصلة الجهود لحشد الدعم الدولي لتجميد مشاركة "إسرائيل" في الجمعية العامة للأمم المتحدة والكيانات التابعة لها.

ويأتي القرار السابق تمهيدا لتقديم مشروع قرار مشترك للجمعية العامة –الجلسة الاستثنائية العاشرة "الاتحاد من أجل السلم"، على أساس انتهاكاتها لميثاق الأمم المتحدة، وتهديدها للأمن والسلم الدوليين، وعدم وفائها بالتزامات عضويتها في الأمم المتحدة.

وشدد الاجتماع على ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني بما يتوافق مع المعايير الدولية وتنفيذا لقرارات الأمم المتحدة، وبما يتماشى مع قرارات القمم الإسلامية.

الوحدة الوطنية الفلسطينية

وشدد الاجتماع على "أهمية تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، على قاعدة الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وبرنامجها السياسي والتزاماتها الدولية، ومبدأ النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد"، وفق تعبيرهم.

انسحاب إسرائيل من لبنان وسوريا

وفي سياق متصل، طالب الاجتماع "إسرائيل" بالانسحاب الكامل من لبنان إلى الحدود المعترف بها دوليا، مؤكداً على ضرورة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان بجميع بنوده ورفض أي محاولة إسرائيلية لفرض واقع جديد.

ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ارتكبت "إسرائيل" 1091 خرقا له، ما خلّف 84 شهيداً و284 جريحاً على الأقل، استنادًا إلى بيانات رسمية لبنانية.

وتنصلت "إسرائيل" من استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 فبراير/ شباط الماضي كما نص عليه الاتفاق.

ونفذت انسحابا جزئياً بينما تواصل "إسرائيل" احتلال 5 نقاط لبنانية رئيسية، دون أن تعلن حتى الساعة موعدا رسميا للانسحاب منها.

وأدان الاجتماع الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا والتوغل داخل أراضيها، مؤكدًا أن ذلك يعد خرقا فاضحا للقانون الدولي، وعدوانا على سيادة سوريا وتصعيداً خطيرا يزيد من التوتر والصراع.

وطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك الفوري لتطبيق القانون الدولي، وإلزام "إسرائيل" وقف عدوانها والانسحاب من الأراضي السورية التي احتلتها، والتأكيد أن هضبة الجولان هي أرض سورية محتلة، ويرفض قرار "إسرائيل" ضمها وفرض سيادتها عليها.