لا زالت أصناف العذاب تلتف حول أعناق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، دون أن تفرق إدارة السجون الهمجية بين شهر رمضان أو أي شهرٍ آخر.
وتحرم إدارة سجون الاحتلال الأسرى الفلسطينيين من أدنى مقومات الحياة الآدمية، وعلى رأسها الطعام، خاصةً وجبة إفطار الصائمين في شهر رمضان، التي لا تتعدى كونها بعضاً من فُتات لا يكفي لسد جوع طائر!
وخلال متابعتها، رصدت "وكالة سند للأنباء" حالة من الصدمة في الشارع الفلسطيني، عند رؤية وجبة إفطار الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، بعد أن عرضها عليهم أسير مُحرر متسائلاً " لمين بتتوقعوا هاد الوجبة"؟
وأظهر الفيديو تخمينات الفلسطينيين بعد عرض وجبة صغيرة جداً لا ترقى أن تُسمى "وجبة" عليهم، وسؤالهم عن توقعاتهم لمن تكون هذه الوجبة.
"طعام للطيور والقطط"..
"هذا طعام للطيور"، "ربما طعام للقطط"، "أعتقد أنها وجبه لطفل رضيع"، "أنا أرى أنها بواقي طعام للتخلص منه"، كانت هذه بعض التوقعات التي كسرها ردٌ قائل:" هذه وجبة الأسير الفلسطيني في سجون الاحتلال.
وحمل الأسير المحرر إبراهيم رباح حبيشة، الذي نال حريته بعد 23 عاماً في سجون الاحتلال، طبقاً يحتوي على بضع حبات من الأرز، وملعقة صغيرة لأحد أنواع الطعام.
وقال "حبيشة" إن هذه الوجبة اليومية لإفطار الأسرى في سجون الاحتلال خلال شهر رمضان، مع ربع كأس من "الحساء"، والذي يتكون من ماء وطماطم.
وفي إحدى زيارات المحامي خالد محاجنة إلى الأسرى الفلسطينيين، بيَّن أن الأسرى يحصلون على وجبة إفطار واحدة قبل ساعة ونصف من الأذان، فيأكلون طعامًا باردًا وقليلًا وسيّئ الجودة.
وفيما يتعلق بالسحور المقدم للأسرى خلال شهر رمضان المبارك، فإنّ إدارة السجن تقدم لكل 12 أسيرًا، 3 شرائح خبز، وملعقة مربى صغيرة أو علبة لبن صغيرة.
#شاهد | فيديو يوضح الوجبة التي يقدمها الاحتلال للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وخاصة في شهر رمضان pic.twitter.com/6ThXccm4vp
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) March 8, 2025
9500 أسير يقضون رمضان في الزنازين..
ويقضي 9 آلاف و500 أسيرٍ فلسطيني رمضاناً آخرَ في زنازين الاحتلال، من بينهم 21 أسيرةٍ – معروفة هويتهن-، و350 طفلاً و1555 من معتقلي غزة بلا تهمة، وفق إحصائية لهيئة شؤون الأسرى والمحررين.
ومنذ أكثر من 17 شهراً يشكو الأسرى سوء التغذية، حيث لا يكفي الطعام لتلبية احتياجاتهم الأساسية، ويتعمد الاحتلال تقليله لكميات لا تُذكر.
بينما تنهش الأمراض أجسام الأسرى جراء الإهمال والبيئة القاسية التي يتواجدون فيها وسوء التغذية والطعام المقدم.
ولم يؤدِّ حلول شهر رمضان إلى أيِّ تغيير، ولا يحصل الأسرى إلا على وجبة طعام واحدة وقت الإفطار.