يواجه الطالب الهندي بدر خان سوري الذي يدرس بجامعة جورج تاون بواشنطن الأمريكية، تهديدا بالترحيل من الولايات المتحدة، بزعم علاقته بحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وقال محامي الطالب الهندي إن السلطات الاتحادية اعتقلت موكله من أمام منزله في ولاية فرجينيا مساء الاثنين الماضي، وتسعى لترحيله بدعوى أنه "يشكّل ضررا على السياسة الخارجية الأميركية".
وأكد المحامي أن موكله مقيم في الولايات المتحدة بتأشيرة دراسية ومتزوج من مواطنة أميركية، مبينا أنه محتجز حاليا بولاية لويزيانا بانتظار موعد لعرضه على محكمة الهجرة.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن سلطات الهجرة الأميركية احتجزت "سوري" الذي كان يعيش بشكل قانوني بتأشيرة طالب، وأن وزارة الأمن الداخلي تزعم أنه كان مرتبطا بمستشار رفيع لحركة "حماس".
وبدورها، نقلت قناة "فوكس نيوز" عن بيان لوزارة الأمن الداخلي أن الوزارة تتهم "سوري" بأنه على صلة مع "حماس"، وإنه نشر دعاية على وسائل التواصل الاجتماعي تدعم "حماس" وتعادي السامية.
وجاء في بيان وزارة الأمن الداخلي، الذي أعاد نائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر نشره، أن وزير الخارجية ماركو روبيو قرر أن أنشطة سوري "تجعله يستحق الترحيل"، لكن البيان لم يقدم أي دليل على التهم الموجهة لـ"سوري".
وتأتي قضية الطالب الهندي في الوقت الذي تسعى فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب لترحيل الأجانب الذين شاركوا في الاحتجاجات المناصرة للفلسطينيين بعد حرب الإبادة التي شنتها "إسرائيل" على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأثارت إجراءات ترامب احتجاجات من الجماعات المدافعة عن الحقوق المدنية والمهاجرين، والتي اتهمت إدارته باستهداف المعارضين السياسيين بشكل غير عادل.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، اعتقلت السلطات الأمريكية الطالب الفلسطيني بجامعة كولومبيا محمود خليل، وتسعى إلى ترحيله بسبب مشاركته في احتجاجات مناصرة للفلسطينيين، فيما يطعن خليل على احتجازه أمام القضاء.
ويتهم ترامب المتظاهرين المناصرين للفلسطينيين بمعاداة السامية، بينما يقول المدافعون عن حقوق الفلسطينيين، ومن بينهم بعض الجماعات اليهودية، إن هناك خلطا بين انتقاد الهجوم الإسرائيلي على غزة ومعاداة السامية.