الساعة 00:00 م
الأحد 19 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الفرا: وفاة و10 آلاف إصابة بجدري المياه بين أطفال غزة

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #حصار غزة #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #انتهاكات الاحتلال #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #أطفال غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #مجمع ناصر الطبي #معابر غزة #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #إغاثة غزة #إعادة فتح معبر رفح #قيود إسرائيلية #غزة الآن #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #مرض الجدري #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #حصار الاحتلال #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #جدري الماء #لقاح الأطفال #الجدري المائي #قسم الأطفال #الدكتور أحمد الفرا

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تُواصل خرق تفاهمات وقف الحرب العدوانيـة

هكذا أدار الطبيب "أبو صفية" معركة البقاء في فوهة الموت!

خاص بالفيديو الحفيدة الناجية والجدة المكلومة.. أمانة فُرضت على قلبٍ مفجوع

حجم الخط
الطفلة نور عودة
غزة – وكالة سند للأنباء

لم يكن في حساباتها يومًا أن تفقد ابنتها المتزوجة، أن تمضي قبلها وتترك خلفها فراغًا لا يُملأ، كانت تظن أن الأم هي التي ترحل أولًا، وأن الابنة تبقى لتحمل الذكرى، لكن القدر قلب الموازين، وترك لها حفيدةً وحيدة نجت من بين الركام، بينما غاب الجميع.

بين الفقد والذكرى، تعيش هذه الأم، تحمل في قلبها وجعًا لا يندمل، ووصية ابنتها الأخيرة تتردد في ذهنها: "أمانة ديري بالك على بناتي، يما".

الطفلة نور عودة فقدت عائلتها في قصف إسرائيلي استهدف منزلهم بمنطقة حي الزيتون في لحظة كانت تأمل فيها أن تكون مجرد يوم عادي، لكن القصف الذي دمر كل شيء من حولها تركها الناجية الوحيدة بين ركام منزلها. بينما رحل والدها وأمها وأشقاؤها.

"البيت كله اختفى"..

روت الأم بمرارة كيف سقطت البراميل المتفجرة على بيت ابنتها، فاختفى كأنه لم يكن، لم يبقَ منه سوى حفرةٍ كبيرة، لا جدران، لا أثاث، لا أثر لحياةٍ كانت تنبض هناك، وسط الدمار، تعالت صرخة طفلتها نور، حين رأت والدها ينزف أمامها، مشهدٌ لا تحتمله عينا طفلةٍ صغيرة، لكنه كان الحقيقة الوحيدة المتبقية.

استذكرت الأم، اللحظة التي تلقّت فيها اتصال الجيران، لم يسألوها إن كان البيت قد تدمر، بل كم كان عدد أفراد الأسرة داخله، سؤالٌ لم تستوعبه في البداية، لكنها سرعان ما أدركت المصيبة، أخبروها أن البيت لم يعد موجودًا، وعليها أن تأتي لتتفقد من تبقى، سجدت في مكانها، احتسبتهم عند الله شهداء، لكنها حين وصلت، لم تجد شيئًا، لا حجارة، لا بقايا، لا أشلاء... فقط الفراغ، وحدها حفيدتها نور خرجت من بين الركام، كأنها الشاهد الوحيد على ما جرى.

وتساءلت الأم، وهي تحاول أن تستوعب: "كيف نجت؟ كيف كُتب لها أن تبقى وحدها؟" لم تكن لديها إجابة، فكل ما حولها كان يُشير إلى استحالة الحياة.

كيف حال الطفلة الناجية نور؟ تُجيب في مقابلةٍ مصوّرة لـ "وكالة سند للأنباء"، "بعد الفاجعة أصبحت الطفلة نور مذعورة، كل صوتٍ مفاجئ يجعلها تصرخ، حتى لو كانت مجرد لعبة سقطت على الأرض، كانت تغرق في الخوف، في الذكريات، لكن مع الوقت بدأت تتأقلم مع الأطفال من حولها، بدأت تستعيد ملامح الطفولة التي انتُزعت منها".

استعادت الأم كلمات ابنتها الشهيدة أزهار، التي جاءت إليها يوم استشهادها على غير العادة، نظرت في عينيها، وقالت لها بدموعٍ حبيسة: "أمانة ديري بالك على بناتي، يما"، لم تفهم المغزى حينها، لكن أزهار أضافت: "بدي أصلي العصر قبل ما يصير إلي إشي"، لم تستطع حبس دموعها وهي تودعها، ثم لوّحت لها للمرة الأخيرة، دون أن تدري أن هذه النظرة ستكون الوداع الأخير.

حملت الطفلة الناجية نور وحدها إرث العائلة، ذكريات البيت الذي لم يبقَ منه شيء، الوجوه التي اختفت تحت الأنقاض، الدفء الذي كان يومًا يملأ المكان.

وتُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي شن عدوانها على قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي، مستأنفة موجة العنف التي جاءت بعد 57 يومًا من تهدئة هشة دخلت حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني 2025؛ مخلفة ما يزيد عن 700 شهيدًا حتى اللحظة.

ومنذ استئناف حرب الإبادة، تستقبل المستشفيات مئات المصابين على مدار الساعة، غالبيتهم من النساء والأطفال، وسط إمكانيات ضعيفة وغياب المستلزمات الطبية وندرة غرف العناية المكثفة التي لا يزيد عددها عن أربع غرف في كل مستشفيات مدينة غزة وشمالي القطاع.

بينما يعيش الغالبية العظمى من سكان قطاع غزة، أوضاعاً كارثية، نتيجة إغلاق المعابر ومنع دخول الغذاء والدواء والوقود، منذ مطلع مارس/ آذار الجاري.