الكرسي سلاح قاتل أخطر من السجائر

حجم الخط
1.JPG

لندن – وكالات
عند الحديث عن الأفعال المضرة التي قد تؤدي بمرتكبها إلى الموت، قد يتبادر إلى الذهن التدخين وقيادة السيارات برعونة.

 لكن الدراسات الحديثة أثبتت أن ما يتسبب في وفاة عدد كبير من الأشخاص في العصر الحديث هو الكرسي.

فقد أظهرت دراسة بريطانية أن الجلوس لفترة طويلة هو السبب في وفاة سبعين ألف شخص بالمملكة المتحدة فقط في عام 2016.

وبحسب الدراسة فإن عدد ضحايا الكرسي أكبر من عدد ضحايا مرض خطير مثل سرطان الرئة.

الأرقام هذه جعلت الباحثين يقارنون الجلوس طويلا بالتدخين قائلين إن الكرسي أصبح سلاحا قاتلا أخطر من السجائر.

بالمقابل نشر موقع "هيلث لاين" تقريرا يفيد أنه لا ينبغي مقارنة الجلوس بالتدخين، وأنه من المبالغة القول إن الجلوس أخطر من التدخين.

وعلل ذلك بأن التدخين بمختلف أنواعه يتسبب سنويا في حوالي 21% من وفيات 54 دولة، بينما الجلوس يتسبب في 3.8% من إجمالي عدد الوفيات في الدول ذاتها.
ولكن عدم مقارنة الجلوس بالسجائر لا ينفي أن الجلوس لفترة طويلة أمر مدمر فعلا للصحة.

 ففي تقرير نشره موقع "ذي ويك" الإنجليزي، ورد أنه إن تم الحد من هذه العادة في المملكة المتحدة، سيتقلص عدد المصابين بأنواع معينة من السرطانات بنسبة 9%، وسيقل عدد المصابين بالنوع الثاني من مرض السكري بنسبة 17%.

 وتشير هذه النسب إلى مدى حجم وخطورة تأثير نمط الحياة الكسول على البشر.

وفي السياق، أوضح تقرير نشره موقع "ديلي ميل" أن الأضرار الناجمة عن الجلوس لفترة طويلة ليست هينة كما قد يتصور البعض.

 فأبسط الأضرار الإصابة بالسمنة المفرطة بما تحمله من مساوئ كثيرة.

 ولكن قد يصل حجم الضرر إلى الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة والمزمنة مثل النوع الثاني من مرض السكري، وبعض أمراض القلب نظرا لارتفاع مستوى الكوليسترول، وهو ما يؤدي إلى الوفاة المبكرة.

 كما يؤثر في معدلات الأيض ويزيد من احتمالية تعرض الجسم للالتهابات، وقد يتسبب في الإصابة ببعض الأمراض العقلية.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk