مشاورات الانتخابات تبدأ... هل تنجح هذه المرة؟

حجم الخط
iZe0U.jpg
غزة - وكالة سند للأنباء

ترتفع معدلات الأمل لدى الشعب الفلسطيني بأن تسفر المشاورات التي من المقرر أن تجريها لجنة الانتخابات المركزية الأسبوع المقبل مع الفصائل ومؤسسات المجتمع المدني، عن إحداث اختراق جوهري في جدار الانقسام الفلسطيني الذي فشلت كل الاتفاقيات والجهود الدولية والعربية والمحلية في تحطيمه.

الوفد الذي من المقرر أن يصل قطاع غزة الإثنين المقبل برئاسة حنا ناصر حسبما كشف القيادي في حركة فتح عبد الله عبد الله، لـ "وكالة سند للأنباء"، سيشرع بإجراء مشاورات مع حركة حماس، والفصائل الأخرى. 

وستتركز المشاورات حول بحث المعيقات التي تقف أمام الانتخابات التي دعا إلى إجرائها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أثناء خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ماذا ستبحث اللجنة؟ 

وتبعاً لمصادر في لجنة الانتخابات، فإن البحث سيجري حول إجراء انتخابات تشريعية في هذه المرحلة على أنَّ يتبعها في وقت لاحق ترتيب إجراء الانتخابات الرئاسية.

من جهته، قال مدير لجنة الانتخابات هشام كحيل، إن القانون المتفق عليه يتمثل في قانون رقم 1 لعام 2007.

وأوضح كحيل لـ "وكالة سند للأنباء"، أن القانون ينص على "التمثيل النسبي الكامل ويعتمد نظام القوائم بدلا من الأفراد".

موقف حماس 

حركة حماس وعلى لسان عضو لجنة العلاقات الوطنية بالحركة إسماعيل رضوان، أعاد التأكيد على موقف حركته، بشأن الدعوة لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، على قاعدة التوافق الوطني.

وقال رضوان لـ "سند": "يجب أن تجرى الانتخابات تبعا لما نصت عليه تفاهمات 2005 انتهاءً بـلقاءات بيروت 2017".

الرئيس الفلسطيني كان قد استبق قرار تكليف لجنة الانتخابات التجهيز لها، بتشكيل لجان من اللجنة المركزية لحركة فتح، واللجنة التنفيذية، المناط بهما العمل على تبديد الظروف والمعوقات التي تعترض عملية إجراء الانتخابات.

بحث المعيقات

وأكدّ القيادي في حركة فتح عبد الإله الأتيرة، أنّ اللجان مناط بها بحث كل الظروف المرتبطة بإجراء الانتخابات والعمل على تبديدها، وصولا الى توافق وطني شامل حولها.

وقال الأتيرة لـ"سند" إن هناك مجموعة من الاتصالات بدأت مع عدد من الفصائل حول الانتخابات، مشيراً إلى أن اللجان المختصة معنية بالتواصل مع جميع القوى لدفعها المشاركة فيها.

ولفت إلى أنه سيجري التواصل تباعاً مع حركتي حماس والجهاد حول مسألة الانتخابات، بعد وصول لجنة الانتخابات المركزية.

مراقبة الانتخابات  

في ضوء ذلك، أكدّ المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي شادي عثمان، ترحيبه بالجهود الفلسطينية الرامية لإجراء الانتخابات، مشيرا إلى ترحيب الاتحاد بالإشراف عليها حال طلبت السلطة الفلسطينية ذلك.

وقال عثمان لـ" وكالة سند للأنباء"، إن الاتحاد الأوروبي يقف داعما لخيار الفلسطينيين بتفعيل الخيار الديمقراطي، على أمل أن يشكل مخرجاً لحالة الانقسام السياسي الداخلي.

محاذير سياسية

وفي خضم الحراك الجاري في ترتيب الانتخابات، أعلنت فصائل فلسطينية تمسكها أن تجرى الانتخابات على قاعدة التوافق الوطني.

وسابقاً، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي عبر القيادي جميل عليان لـ "وكالة سند للأنباء"، أنها لن تشارك في الانتخابات الرئاسية والتشريعية باعتبارهما من إفرازات أوسلو، فيما ستشارك في انتخابات المجلس الوطني، رغم استبعاده إجرائها.

وتصرّ الفصائل الفلسطينية على ضرورة تطبيق المبادرة الوطنية التي تقدمت بها ثمانية فصائل لإنهاء الانقسام، كمدخل لترتيب البيت الفلسطيني، وإجراء الانتخابات بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وجرت الانتخابات التشريعية بالأراضي الفلسطينية منذ نشأة السلطة عام 1994، مرتين فقط الأولى في 1996 والثانية في 2006