أعلنت ليندا ياكارينو، الرئيسة التنفيذية لمنصة "إكس"، استقالتها من منصبها، في خطوة مفاجئة بعد أقل من عامين من تولّيها المنصب، وبعد أيام من جدل واسع أثاره محتوى "معادٍ للسامية" نُشر عبر روبوت الذكاء الاصطناعي "غروك" التابع للمنصة.
وتأتي استقالة ياكارينو في وقت حساس تواجه فيه المنصة تحديات تنظيمية وتراجعًا في ثقة المعلنين.
ورغم أن الشركة لم تصدر بيانًا رسميًا يوضح أسباب الاستقالة، فإن مصادر مطّلعة أشارت إلى تفاقم التوتر بين "ياكارينو" ومالك الشركة "إيلون ماسك"، خصوصًا على خلفية تدخلاته المتكررة في التفاصيل التشغيلية للمنصة، وصعوبة إدارة الأزمات المرتبطة بخياراته التقنية والسياسية.
واعتبرت وسائل إعلام أميركية أن الحادثة التي كانت القشة التي دفعت ياكارينو لتقديم استقالتها كانت نشر محتوى "معادٍ للسامية" من قبل مساعد الذكاء الاصطناعي في "إكس"، والذي أثار غضبًا واسعًا وأصبح موضع تحقيق داخلي.
وخلال فترة قيادتها، سعت ياكارينو إلى تحسين صورة "إكس" في أعين المعلنين، وأطلقت عدة مبادرات من بينها شراكات مع شركات كبرى مثل "فيزا" لتوسيع وظائف الدفع على المنصة، ودعمت تطوير تطبيق خاص لأجهزة التلفاز الذكية.
كما عملت على تعزيز أدوات التحقق من المعلومات مثل خاصية "ملاحظات المجتمع" (Community Notes)، بهدف محاربة التضليل.
لكنّ تلك الجهود اصطدمت مرارًا بتوجهات مالك المنصة "ماسك" التدخلية، وإصراره على إدارة "إكس" بمنطق الحريات المطلقة، ما جعل المنصة في مرمى الانتقادات والسياسات المضادة، وأدى إلى فقدان عدد من كبار المعلنين خلال الأشهر الماضية.
ولم تُعلن الشركة حتى الآن عن هوية من سيخلف ياكارينو في المنصب، ما يترك "إكس" في حالة من عدم اليقين المؤسسي في وقت يتسم بحساسية عالية في سوق الإعلام الرقمي.
