يعيش الشاب منصور رضوان ووالدته أوضاعا مزرية في خيام النزوح بخانيونس جنوب قطاع غزة، تضاعفها معاناة كل منهما من بتر في رجله، ما يقيد حركتهما ويجعلهما أسيري الخيمة والجوع.
فبعد أن أصيبت والدة منصور في قدمها، اضطر الأطباء لبتر رجلها بسبب نزيف حاد، وفي وقت لاحق، انضم إليها ابنها بفقدان رجله بقصف إسرائيلي نجا منه بأعجوبة.
وشرح منصور لـ"وكالة سند للأنباء" كيف نجا من القصف الذي أفقده رجله وحرمه من حرية الحركة، وقال: "عدت للمنزل في منطقة الزنة لتفقد البيت ولري المزروعات، وفجأة إذا بالقذائف تنهال علي كالمطر".

وأشار إلى أن إحدى القذائف سقطت بجانبه، فالتفت حوله فوجد أن رجله قد قطعت، وتابع: "خلعت بلوزتي وربطت بها رجلي المقطوعة، وزحفت مسافة كيلو حتى وصلت لمكان يمكن للناس أن يساعدوني فيه".
وأوضح أن المواطنين نقلوه إلى المستشفى الأوروبي، وأجريت له عملية جراحية، قبل أن يضطر للنزوح مع بقية المواطنين.

وقال: "نزحت من مدرسة أبو نويرة في بلدة بني سهيلا إلى مستشفى ناصر مشيا على العكازات".
ويشير منصور، وهو أب لثلاثة أطفال ويعيل أمه وأخواته، إلى أن بتر رجله أجبره على ملازمة خيمته، وهو يمضي جلّ يومه في الخيمة التي لا يغادرها إلا للترفيه عن نفسه في محيطها.

ويقول: "ها أنا حبيس الخيمة ولا أجد ما نأكله، ولا أجد من يقدم لنا المساعدة".
ويطالب منصور بأن يتم تركيب طرف صناعي له، لكي يتمكن من الحركة والتنقل، وأن يسافر لتلقي العلاج في الخارج.




