أدانت قوى وفصائل استهداف الاحتلال الإسرائيلي لكنيسة "دير اللاتين" بمدينة غزة التي أدت لاستشهاد اثنين وإصابة عدد مواطني الطائفة المسيحية بينهم راعي الكنيسة.
واعتبرت حركة "حماس" أنّ استهداف جيش الاحتلال لكنيسة دير اللاتين بمدينة غزة، جريمة جديدة يرتكبها بحق دور العبادة، والنازحين الأبرياء، وتأتي في سياق حرب الإبادة الشاملة على شعبنا الفلسطيني بكل مكوّناته.
وقالت "حماس" إنّ استمرار مجازر الاحتلال البشعة وسياسة تجويع شعبنا في قطاع غزة وقتل الأبرياء والمدنيين في كافة مناحي قطاع غزة، واستهداف المساجد والكنائس والمستشفيات والمخابز وآبار المياه وكافة المرافق المدينة، تعد جرائم حرب موصوفة.
وشددت، أن هذا الجرائم تستوجب وقفة جادة من المجتمع الدولي والأمم المتحدة ضد هذه الجرائم المستمرة وغير المسبوقة، والتحرك الفوري لوقف العدوان الهمجي، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم ضد الإنسانية.
من جانبها أكدت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ "فتح" أنّ استهداف جيش الاحتلال الإسرائيليّ لكنيسة "دير اللاتين" في حي الزّيتون داخل مدينة غزّة يمثّل اعتداءً سافرًا على المقدّسات الدينيّة، وأنّ منظومة الاحتلال الاستعماريّة لا تعبأ بحرمة دور العبادة التي تعرّضت -ولا تزال- إلى الاستهداف الهمجيّ منذ بدء حرب الإبادة الشاملة.
وأضافت فتح في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، اليوم الخميس، أنّ هذا الاعتداء الهمجيّ يأتي في سياق التدمير الممنهج لدور العبادة والبنى التحتيّة والمرافق الحيويّة ومراكز الإيواء والمدارس والأحياء السكنيّة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيليّ.
وأكدت أن انتهاك حرمة دور العبادة والأماكن المقدّسة يؤكّد بما لا يدع مجالًا للشك تنامي النزعة الفاشيّة- الإجراميّة لدى منظومة الاحتلال التي تسعى إلى تطبيق مخططي الضم والتهجير، مبينةً أنّ هذين المخططين متلازمين وجرائم التطهير العرقيّ والإبادة الجماعيّة.
واعتبرت أنّ استهداف كنيسة "دير اللاتين" الذي نجم عنه استشهاد سيدتين وإصابة راعي الكنيسة الأب (جبرائيل رومانيلي) يدلّل على مآرب الاحتلال في الإبادة الثقافيّة للشعب الفلسطينيّ؛ عبر الاستهداف المعتمّد للمقدّسات الدينيّة التاريخيّة.
من جانبها أدانت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، قصف الاحتلال للكنيسة، مضيفةً أنها تتابع بقلق تعرّض الكنيسة لقصف الاحتلال.
وأكدت، أنّ استهداف الكنائس والمؤسسات الدينية تحت أي ذريعة هو عمل مرفوض ومدان، ويشكّل تهديدا مباشرا للوجود المسيحي الأصيل في الأرض المقدسة.
ودعت، المجتمع الدولي، وهيئات حقوق الإنسان، للتحرك العاجل لضمان حماية دور العبادة في قطاع غزة، ووضع حدّ للاعتداءات التي تطال المدنيين والمقدسات على حدّ سواء.
وفي السياق، استنكرت الجبهة الديمقراطية قصف كنيسة دير اللاتين في غزة، وطالبت بمحاسبة الاحتلال على جرائمه .
وعّدت هذا الاعتداء الإجرامي على دور العبادة، انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني، ويعكس إصرار الاحتلال على توسيع دائرة جرائمه ضد أبناء الشعب الفلسطيني دون تمييز، ضمن سياسة ممنهجة تقوم على تدمير البنية الاجتماعية والدينية والوطنية لشعبنا في قطاع غزة.
وشددت الجبهة، أن الطائفة المسيحية في فلسطين كانت وما زالت جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني، وشريكاً كاملاً في مسيرة الكفاح الوطني، معتبرة أن استهداف الكنيسة هو استهداف مباشر للوحدة الوطنية والقيم الدينية والإنسانية.
ودعت الجبهة الديمقراطية، المجتمع الدولي والمؤسسات الكنسية والحقوقية الدولية إلى التحرك الفوري، ووقف سياسة الصمت والتواطؤ، والعمل على محاسبة دولة الاحتلال على جرائمها المتكررة بحق المدنيين والمقدسات.
وأعلنت مصادر طبية في مستشفى المعمداني استشهاد المواطن سعد سلامة والمواطنة فوميا عياد، وهما من الطائفة المسيحية، متأثرين بجراحهما إثر استهداف كنيسة دير اللاتين.
وفي وقت سابق اليومد أعلنت البطريركية اللاتينية في القدس، تعرض كنيسة العائلة المقدسة (دير اللاتين) لقصف إسرائيلي أسفر عن وقوع شهيدين وعدد من الإصابات، مشيرة إلى أنّ من بين المصابين الأب جبرائيل رومانيللي، راعي طائفة دير اللاتين، كما تسبب بأضرار جسيمة بمبنى الكنيسة.
