لم يغادر الحزن كنيسة اللاتين في قطاع غزة، كما هو حال الفلسطينيين في القطاع خلال عامين من حرب الإبادة، لكن رواد الكنيسة يحاولون اليوم، ولو بالحد الأدنى، نفض غبار الحرب، لاستقبال العام الميلادي الجديد.
زُينت الكنيسة من الخارج، ونُصبت شجرة الميلاد، وعُزفت الموسيقى، لكن أصوات الانفجارات والقصف في محيطها، ما زالت تعكّر الأجواء، وتزرع الرعب في كل زاوية.
هندا عياد، نازحة في الكنيسة منذ بداية الحرب، بعد تعرض منزل عائلتها للدمار، قالت وهي تزين شجرة الميلاد: بنحاول نعمل تزيينات بسيطة، والأجواء اختلفت قليلا عن السنة الماضية ولكن أصوات القصف لا تزال تتردد.
وأضافت لـ وكالة سند للأنباء: عشنا فترة صعبة في الكنيسة، وانقطع عنا كل شيء من الطعام وغير ذلك.
وبين رئيس لجنة الطوارئ في كنيسة اللاتين جورج أنطون، أن الاحتفالات ستقتصر على مراسم القداس بدون فعاليات كبيرة.
وأشار في حديثه لـ وكالة سند للأنباء أن الكنيسة مرت وما زالت تمر بظروف صعبة، وحتى ليلة أمس كان هناك قصف في محيطها، ولا يزال الواقع صعب والحركة خطيرة خاصة في المساء.
وبين أنطون أن الكنيسة كانت شاهدة على ارتقاء 54 شهيدًا، إما باستهدافات مباشرة أو خلال حصارها، وعدم القدرة على الوصول للمشافي خاصة لكبار السن.
وفي يوليو الماضي، أعلنت البطريركية اللاتينية في القدس، تعرض كنيسة العائلة المقدسة (دير اللاتين) لقصف إسرائيلي أسفر عن وقوع شهيدين وعدد من الإصابات، مشيرة إلى أنّ من بين المصابين الأب جبرائيل رومانيللي، راعي طائفة دير اللاتين، كما تسبب بأضرار جسيمة بمبنى الكنيسة.
وتعرضت العديد من الكنائس للتدمير والقصف الإسرائيلي في القطاع خلال حرب الإبادة.
